قناصة يستهدفون المفتشين الدوليين في سوريا
آخر تحديث: 2013/8/26 الساعة 12:44 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/26 الساعة 12:44 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/20 هـ

قناصة يستهدفون المفتشين الدوليين في سوريا

المفتشون الدوليون يتوجهون إلى غوطة دمشق لبدء التحقيق في استخدام السلاح الكيمياوي (الجزيرة)

قالت الأمم المتحدة إن المفتشين الدوليين اضطروا لمغادرة الغوطة التي وصلوا إليها اليوم للتحقيق باستخدام أسلحة كيمياوية، الأسبوع الماضي، بعد أن استهدفهم قناصة، فيما اتهمت دمشق مقاتلي المعارضة باستهداف المفتشين الدوليين.

وقال متحدث باسم المنظمة الأممية إن المفتشين اضطروا للانسحاب والعودة لمقر إقامتهم، بعد أن أصاب رصاص القناصة السيارة الأولى من سيارات الوفد الأممي، موضحا أن الحادثة لم تسفر عن أي إصابات.

من جهة أخرى نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر سوري اتهامه لقوات المعارضة باستهداف المفتشين الدوليين، وكانت دمشق قد تعهدت للأمم المتحدة بضمان سلامة المفتشين.

وفي وقت سابق اليوم نقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان تأكيده أن قافلة مكونة من ست عربات لمفتشي الأمم المتحدة توجهت إلى موقع خارج العاصمة السورية حيث مواقع الهجوم المزعوم، فيما نسبت وكالة أسوشيتد برس الأميركية لمصورها أنه شاهد المفتشين وهم يغادرون الفندق على متن سبع سيارات.

وقال المصور إن ممثلة الأمم المتحدة لنزع الأسلحة أنجيلا كين كانت في وداع فريق المفتشين عند مغادرتهم الفندق لكنها لم ترافقهم.

وشوهد أعضاء فريق مفتشي الأمم المتحدة وهم يرتدون سترات واقية ويرافقهم رجال أمن وعربة إسعاف، وذكروا أنهم متوجهون إلى الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة على مشارف دمشق حيث يقول ناشطون إن صواريخ مليئة بالغاز السام قتلت مئات الأشخاص.

وكانت سوريا قد وافقت أمس الأحد على السماح للمفتشين بزيارة المواقع، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها يقولون إن القرار جاء متأخرا، وإن الأدلة على استخدام أسلحة كيمياوية ربما تكون قد دُمرت بفعل قصف المنطقة طوال الأيام الخمسة الفائتة من قبل قوات النظام السوري.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي طلب عدم كشف اسمه قوله "لو لم يكن للحكومة السورية ما تخفيه، ولو أرادت أن تثبت للعالم أنها لم تستخدم أسلحة كيمياوية في هذا الحادث، لكانت أوقفت هجماتها على المنطقة، وسمحت للأمم المتحدة بأن تصل فورا إليها قبل خمسة أيام".

بان كي مون تعهد بكشف الحقيقة (الأوروبية)

تعهد أممي
وفي هذه الأثناء، تعهد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بكشف حقيقة ما جرى في غوطة دمشق. فيما وصف الرئيس السوري بشار الأسد اتهام نظامه باستخدام أسلحة كيمياوية في ريف دمشق بأنه "يخالف العقل والمنطق".

وقال الأسد في مقابلة أجرتها معه صحيفة إزفستيا الروسية إن هذه الاتهامات "مسيَّسة بالمطلق".

وجاء في بيان للأمم المتحدة أن أمينها العام بان كي مون "أعطى تعليمات للبعثة -التي يقودها الدكتور (أكي) سيلستروم، والموجودة حاليا في دمشق- بتركيز اهتمامها على تحديد الوقائع بشأن الحادث الذي وقع في 21 أغسطس/آب، وإعطائه الأولوية المطلقة".

وتابع بيان الأمم المتحدة أن بان كي مون "يشير إلى أن الحكومة السورية تؤكد أنها ستقدم التعاون الضروري، بما في ذلك احترام وقف الأعمال الحربية في المواقع المرتبطة بالحادث".

وتتهم المعارضة السورية نظام دمشق باستخدام الغازات السامة في هجمات على ريف دمشق الأربعاء، مما أدى -بحسبها- لسقوط 1300 قتيل، فيما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط 322 قتيلا. كما أكدت منظمة أطباء بلا حدود السبت وفاة 355 شخصا من أصل 3600 نقلوا إلى مستشفيات في ريف دمشق الأربعاء، بعدما ظهرت عليهم "أعراض تسمم عصبي".

وينحصر تفويض المفتشين الدوليين في معرفة ما إذا كانت أسلحة كيمياوية قد استخدمت وليس في إلقاء اللوم على طرف. لكن الأدلة التي سيجمعونها مثلا -حسب رويترز- عن الصاروخ المستخدم قد تشير بقوة إلى هوية الطرف المنفذ للهجوم.

وإذا حصل فريق الأمم المتحدة على دليل مستقل فسيسهل ذلك إقامة دعوى دبلوماسية دولية للتدخل. ويقول مفتشو أسلحة سابقون إن كل ساعة تمضي تحدث فرقا في ما يمكن التوصل إليه.

وقد أعربت اليابان من جانبها عن الأمل بأن يتمكن فريق المفتشين من كشف الحقيقة سريعا بشأن استخدام السلاح الكيمياوي مؤخرا في ريف دمشق.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الياباني (NHK) عن المتحدث باسم الحكومة يوشيهيدي سوغا قوله للصحفيين اليوم الاثنين إن اليابان تشعر بقلق عميق بشأن مزاعم استخدام السلاح الكيمياوي، وستراقب التطورات.

وقال إنه ينبغي عدم تحمّل استخدام السلاح الكيمياوي، وإن اليابان ستواصل العمل مع المجتمع الدولي لإنهاء القتال في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات