تحركات دولية مكثفة بشأن سوريا
آخر تحديث: 2013/8/26 الساعة 18:20 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/26 الساعة 18:20 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/20 هـ

تحركات دولية مكثفة بشأن سوريا

تواصلت الجهود الدولية على نحو متسارع لاتخاذ قرار بالتحرك عسكريا ضد النظام السوري خارج إجماع مجلس الأمن للرد على ما تردد عن استخدام النظام السوري أسلحة كيمياوية في قصف على الغوطة بريف دمشق الأسبوع الماضي.

وأعلن رئيس فرنسا فرنسوا هولاند أن واشنطن وحلفاءها سيقررون في غضون أيام القرار الذي سيتخذونه تجاه سوريا، بينما قطع رئيس الوزراء البريطاني إجازته ليرأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي، غير أن ألمانيا حذرت مما أسمته بـ"أوهام القدرة المطلقة". وفي حين قال وزير الدفاع الأميركي إن بلاده تبحث كل الخيارات، قالت تركيا إنها ستنضم إلى أي تحالف ضد النظام بسوريا.

وقد أكد هولاند اليوم الاثنين أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيقررون في غضون أيام ما سيتخذونه بشأن رد الفعل على الهجوم الكيمياوي الذي وقع في سوريا الأربعاء الماضي.

وأضاف أن هناك عدة خيارات على الطاولة تتراوح بين تشديد العقوبات الدولية إلى شن ضربات جوية وتسليح المعارضة. وأردف "لا يزال من المبكر جدا الحديث عما سيحدث بشكل قاطع. فخبراء الأمم المتحدة سيقومون بمهمة تحقيق في المكان. وسنسمح بالقليل من الوقت لإتاحة عملية دبلوماسية، لا نستطيع ألا نرد على استخدام الأسلحة الكيمياوية".

أما وزير الخارجية لوران فابيوس فقال الاثنين إنه لم يتخذ قرار بعد بشأن التدخل العسكري في سوريا ردا على الهجوم الكيمياوي، لكنه أضاف أن كل الخيارات مطروحة، وأن هذا سيتقرر خلال الأيام القليلة القادمة.

كاميرون قطع إجازته ليرأس اجتماعا
لمجلس الأمن القومي بشأن سوريا (الفرنسية)

اجتماع أمني
من جانبه قرر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قطع إجازته بسبب الوضع في سوريا ليرأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي بشأن سوريا يوم الأربعاء.

وأجرى كاميرون محادثات هاتفية مع عدد كبير من الرؤساء منهم الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرنسوا هولاند للاتفاق على "رد جدي" على الهجوم الكيمياوي المفترض.

وقال وزير الخارجية وليام هيغ إنه من الممكن الرد على استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا دون موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع.

وأكدت الحكومة أنها تستعد لمهمة عسكرية في سوريا، ولم تستبعد استدعاء البرلمان من عطلته للتصويت على ضربة عسكرية ضد نظام الرئيس بشار الأسد، حيث يطالب بذلك أكبر حزبين في مجلس العموم.

ماكين: على الولايات المتحدة القضاء على القدرات الجوية للنظام السوري وإقامة منطقة آمنة (الفرنسية)

مواقف أميركية
وعلى الصعيد الأميركي، قال وزير الدفاع تشاك هيغل اليوم إن بلاده تبحث كل الخيارات فيما يتعلق بالوضع في سوريا، مضيفا "نعمل مع حلفائنا والمجتمع الدولي، نحلل معلومات المخابرات وسنحصل على الحقائق".

وتابع هيغل أن الولايات المتحدة لن تتخذ أي تحرك إزاء سوريا إلا بالتنسيق مع المجتمع الدولي، وفي إطار قانوني.

من جانبه اعتبر السناتور الجمهوري جون ماكين أن على واشنطن التحرك بشكل "سريع وجدي جدا" للرد على الهجوم المفترض بالأسلحة الكيمياوية بسوريا معتبرا أن مثل هذا الأمر لا يتطلب موافقة أممية.

وقال المرشح الرئاسي السابق "من الصعب بالنسبة لي أن أصدق أن الأسد سيسمح للأمم المتحدة بالتحقيق في شيء سيكون مسيئا إليه". وأضاف "إذا لم تقم الولايات المتحدة بتحرك جدي جدا، وليس مجرد إطلاق بعض الصواريخ، فإن مصداقيتنا في العالم ستتراجع بشكل إضافي، إن كانت لا تزال موجودة".

ورأى ماكين أنه على الولايات المتحدة القضاء على القدرات الجوية للنظام السوري وإقامة منطقة آمنة تحت حمايتها.

تحذير ألماني
في المقابل حذر وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله مما أسماه بـ"أوهام القدرة المطلقة". وقال إن الهدف يتعين أن يظل الحل سياسيا.

وفي حين حذر فيسترفيله من أنه ستكون هناك عواقب بالنسبة لنظام الأسد حال ثبوت استخدامه غازات سامة، فإنه لم يوضح ماهية هذه العواقب. كما حذر من أن التدخل العسكري بسوريا قد يؤدي لاندلاع حريق شامل بالشرق الأوسط بأكمله، وقال "من الضروري الحسم والتعقل في ذات الوقت".

من جانبه أعرب حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع بسوريا. وقال مسؤول بالحلف لوكالة الأنباء الألمانية "إنها قضية تخص المجتمع الدولي بأكمله.. إننا نراقب التطورات عن كثب". وذكر المسؤول أنه إذا أثبت استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا فإنه "لن يكون مقبولا على الإطلاق وسيعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي".

أوغلو قال إن بلاده ستنضم
إلى أي تحالف ضد سوريا
(الأوروبية)

تركيا تنضم
من جهته قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الاثنين إن بلاده ستنضم إلى أي تحالف ضد النظام السوري "حتى إذا لم يتسن التوصل إلى توافق أوسع في الآراء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

وأضاف متحدثا لصحيفة "ميليت" أنه "دائما ما نعطي أولوية للتحرك مع المجتمع الدولي بقرارات من الأمم المتحدة، لكن إذا لم يتبلور مثل هذا القرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فإن بدائل أخرى ستدخل في الأجندة".

واستطرد أوغلو: حاليا هناك 36 أو 37 دولة تبحث هذه البدائل، إذا تشكل تحالف ضد سوريا في هذه العملية فستأخذ تركيا مكانها في هذا التحالف.

السعودية تناشد
كما ناشدت السعودية المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن الاضطلاع بمسؤولياته تجاه ما تشهده سوريا من "مجازر مروعة وبمختلف أنواع الأسلحة بما فيها السلاح الكيمياوي المحرم دوليا".

وحذر مجلس الوزراء من أن استمرار التخاذل وعدم اتخاذ قرار واضح ورادع يضع حدا لهذه المجازر البشعة فسيؤدي إلى المزيد من هذه المآسي ضد أبناء الشعب السوري من قبل النظام.

المصدر : وكالات

التعليقات