المفتشون يواصلون البحث عن أدلة حول استخدام "الكيمياوي"
آخر تحديث: 2013/8/27 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/27 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/21 هـ

المفتشون يواصلون البحث عن أدلة حول استخدام "الكيمياوي"

  فريق التفتيش الدولي يجمع عينات من ضحايا القصف الكيمياوي وأدلة من المكان في معضمية الشام (رويترز)
أنهى فريق المحققين التابع للأمم المتحدة المكلف بالبحث عن آثار أسلحة كيمياوية في الغوطة بريف دمشق أول يوم من مهمته بمقابلة عدد من ضحايا هجوم الأربعاء الماضي، وأخذ عينات منهم ومن المكان الذي تعرض للقصف. وقد واصل المفتشون مهمتهم بعد تعرض قافلتهم لإطلاق رصاص قناصة مجهولين أثناء وجودهم في معضمية الشام بريف دمشق.

وأعربت الأمم المتحدة على لسان المتحدث باسم أمينها العام فرحان حق أنه "رغم مرور عدة أيام، يثق الأمين العام بان كي مون في أن الفريق سيتمكن من الحصول على أدلة ذات صلة بتحقيقه في حادثة 21 أغسطس/آب وتحليلها".

ونوه بان كي مون في تسجيل فيديو إلى أنه "سيستمع إلى تقييم رئيس فريق التحقيق آك سلستروم قريبا"، وقال إنه "طلب من السيدة آنجيلا كين تسجيل شكوى قوية لدى الحكومة السورية وقوات المعارضة بشأن حادث اليوم، والتأكيد على أن ذلك لن يحدث مجددا".

وفي كلمة ألقاها وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمام الصحفيين، قال إنه "في الوقت الذي يجمع المفتشون الدوليون أدلة إضافية، فإننا نوقن أن ما جرى حقائق وليست فبركات", وأضاف أن "الأعراض التي رصدت على الجرحى والقتلى وما نقلته المنظمات الحقوقية، يؤكد أن أسلحة كيمياوية تم استخدامها فعلا في سوريا.

قناصة
وقال طبيب سوري من معضمية الشام لوكالة رويترز إن رصاص القناصة أصاب السيارة الأولى من سيارات مفتشي الأمم المتحدة وأعطبها عندما اجتاز المفتشون خط القتال الفاصل بين الجيش النظامي والمعارضة المسلحة في وسط المدينة.

الفريق الدولي يصر على جمع الأدلة على استخدام الكيمياوي رغم تعرضه لإطلاق النار(رويترز)

وكانت الأمم المتحدة أكدت أن المفتشين الدوليين تعرضوا لنيران قناصة في معضمية الشام، أثناء توجههم لموقع تعرض للقصف بالسلاح الكيمياوي, موضحة أن الحادثة لم تسفر عن أي إصابات.

وعاد المفتشون إلى مقر إقامتهم في دمشق بعد انتهاء اليوم الأول من مهمتهم. رافضين الإدلاء بأي تصريح حول زيارتهم إلى معضمية الشام التي استمرت نحو ثلاث ساعات.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر سوري اتهامه لقوات المعارضة باستهداف المفتشين، بينما أكدت المعارضة في وقت سابق أنها ستوفر الحماية لفريق المحققين.

وشوهد أعضاء فريق مفتشي الأمم المتحدة وهم يرتدون سترات واقية، ويرافقهم رجال أمن وعربة إسعاف، وذكروا أنهم متوجهون إلى الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة على مشارف دمشق، وهي المنطقة التي تضم الأحياء التي تعرضت للقصف الكيمياوي.

وكانت سوريا قد وافقت أمس الأحد على السماح للمفتشين بزيارة المواقع، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها قالوا إن القرار جاء متأخرا، وإن الأدلة على استخدام أسلحة كيمياوية ربما تكون قد دمرها قصف قوات النظام السوري للمنطقة طوال الأيام الخمسة الفائتة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق عن مسؤول أميركي طلب عدم كشف اسمه قوله "لو لم يكن للحكومة السورية ما تخفيه، ولو أرادت أن تثبت للعالم أنها لم تستخدم أسلحة كيمياوية في هذا الحادث، لكانت أوقفت هجماتها على المنطقة، وسمحت للأمم المتحدة بأن تصل فورا إليها قبل خمسة أيام".

وينحصر تفويض المفتشين الدوليين في معرفة ما إذا كان تم استخدام أسلحة كيمياوية، دون إلقاء اللوم على أي طرف. لكن الأدلة التي سيجمعونها مثلا -حسب رويترز- عن الصاروخ المستخدم قد تشير بقوة إلى هوية الطرف المنفذ للهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات