إلغاء اجتماع تفاوضي ورام الله تشيع شهداءها
آخر تحديث: 2013/8/26 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/26 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/20 هـ

إلغاء اجتماع تفاوضي ورام الله تشيع شهداءها

ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية العام الجاري إلى 14 شهيدا (رويترز)
 
ألغت السلطة الفلسطينية اجتماعا تفاوضيا كان مقررا اليوم مع إسرائيل احتجاجا على استشهاد ثلاثة فلسطينيين في مخيم قلنديا جنوب شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية برصاص قوات الاحتلال فجر اليوم، فيما شيع الفلسطينيون شهداءهم وسط ردود أفعال منددة بالاعتداء.
 
وأكد مصدر فلسطيني لوكالة الأنباء الألمانية أن الاجتماع التفاوضي كان مقررا في مدينة أريحا بالضفة الغربية على مستوى الوفد التفاوضي مع إسرائيل.

وذكر المصدر أن الرئاسة الفلسطينية أبلغت الوسيط الأميركي في المفاوضات بإلغاء الاجتماع احتجاجا على حادثة قلنديا وللمطالبة بوقف "الانتهاكات" الإسرائيلية للمفاوضات.
 
وشيع آلاف الفلسطينيين ظهر اليوم الفلسطينيين الثلاثة الذين استشهدوا أثناء اقتحام قوات الاحتلال لمخيم قلنديا اليوم، ومن بينهم أسير محرر في صفقة شاليط، فيما لا يزال 15 شخصا أصيبوا في الاعتداء الإسرائيلي يتلقون العلاج، اثنان منهم على الأقل في حالة خطرة.
 
زيارة فهمي
وتأتي التطورات الميدانية بعد ان استأنف الإسرائيليون والفلسطينيون الشهر الماضي محادثات سلام
برعاية الولايات المتحدة بعد توقف دام ثلاث سنوات، لكن لم يعبر أي من الجانبين عن تفاؤل يذكر بتحقيق انفراجة كبيرة.
 
أحداث رام الله تزامنت مع وصول وزير الخارجية المصري (غيتي إيميجز)
كما يأتي الحادث مع وصول وزير الخارجية المصري نبيل فهمي صباح اليوم إلى مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، على متن طائرة مروحية أردنية للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
واعتبر فهمي أن ممارسات القتل الإسرائيلية ضد الفلسطينيين "تقلل من فرص نجاح مفاوضات السلام" بين الجانبين، معربا عن إدانة بلاده لحادثة قتل الفلسطينيين الثلاثة بالرصاص الإسرائيلي.

ودعا إلى "وجوب إقامة دولة فلسطينية بجوار دولة إسرائيل"، مؤكدا على أنه يجب أن يعيش الشعب الفلسطيني آمنا حرا، بما في ذلك في القدس الشرقية عاصمته".

وسلم فهمي الرئيس الفلسطيني رسالة من الرئيس المصري عدلي منصور يشكره فيها على الموقف الذي اتخذته السلطة الفلسطينية بالنسبة للأحداث المصرية الأخيرة، ويؤكد فيها استمرار الدعم المصري للقضية الفلسطينية التي قال إنها ستبقى من أولويات السياسة الخارجية المصرية.

تنديد واسع
إلى ذلك نددت أوساط رسمية وحزبية وشعبية فلسطينية بإقدام قوات الاحتلال الإسرائيلية على قتل الفلسطينيين الثلاثة.

فقد ندد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بالعملية الإسرائيلية، واعتبر أن "سلسلة الجرائم الإسرائيلية واستمرار عطاءات الاستيطان تشكل رسالة واضحة لحقيقة النوايا الإسرائيلية تجاه عملية السلام، وأن ردود فعل سلبية ستكون لهذه الأفعال".
 
وطالب المتحدث باسم الرئاسة الإدارة الأميركية بالتدخل لمنع انهيار الجهود الأميركية والدولية في

طالب المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأميركية بالتدخل لمنع انهيار الجهود الأميركية والدولية في الشرق الأوسط

الشرق الأوسط.
 
كما أدانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الجريمة، وقالت إن ترافقها مع تصعيد وتيرة الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة، خاصة في القدس، بالتزامن مع استئناف المفاوضات "تفضح حقيقة نوايا الحكومة الإسرائيلية إزاء عملية السلام، وتقوض الجهود الدولية والأميركية المبذولة لإنجاح العملية السياسية".
 
من جهتها طالبت الحكومة الفلسطينية في رام الله بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال.
 
وشدد المتحدث الرسمي باسم الحكومة إيهاب بسيسو في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه على ضرورة "ممارسة مزيد من الضغط الدولي على إسرائيل لتوقف جرائمها المتواصلة ضد شعبنا التي تظهر عدم رغبتها في إنجاح الجهود الدولية المبذولة لإحلال السلام". 
 
مطالبة بلجنة تحقيق دولية في الجريمة (رويترز)
ملاحقة المحررين
بدوره اعتبر نادي الأسير في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن ما جرى في مخيم قلنديا من اغتيال واعتقال للأسرى المحررين هي رسالة من الاحتلال بأن ملاحقة المحررين مستمرة.

ووصف الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي الجريمة الإسرائيلية بأنها إرهاب دولة منظم، منتقدا في حديث للجزيرة السكوت الأميركي عليها وعدم شجبها.

وقال إن تزامنها مع وصول وزير الخارجية المصري إلى رام الله دليل على رغبة إسرائيلية في عزل الفلسطينيين عن العالم والأطراف الدولية.  

وزادت المواجهات في الضفة الغربية منذ بداية 2013 وبعد استشهاد الفلسطينيين الثلاثة اليوم الاثنين يرتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا هناك إلى 14 شهيدا هذا العام، مقارنة مع ثلاثة في هذه الفترة من العام 2012، وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة.
المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات