الاشتباكات تجددت بين الثوار والنظام على طريق دمشق القنيطرة (رويترز)
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام السوري قصفت بصواريخ أرض-أرض عددا من المناطق في منطقة "الغوطة الشرقية" بريف العاصمة السورية دمشق. فيما توعدت جبهة النصرة بشن غارات على قرى علوية انتقاما لقصف "النظام" الغوطة الشرقية بالأسلحة الكيمياوية.
 
وقد شهدت مدينة درعا اليوم اشتباكات عنيفة بين كتائب المعارضة المسلحة وقوات النظام،
وتركزت الاشتباكات في أحياء المنشية والجمرك القديم وعدة محاور أخرى بدرعا البلد في محاولة من كلا الطرفين للسيطرة على تلك المناطق.
 
في هذه الأثناء واصلت قوات النظام قصفها الصاروخي على أحياء درعا البلد، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتدمير عدد من المباني الحكومية.

وأفاد ناشطون بتجدد الاشتباكات بين المعارضة المسلحة والجيش النظامي على طريق دمشق القنيطرة.

كما بث الناشطون صورا تظهر استهداف قوات المعارضة إحدى دبابات النظام على الطريق الدولي بعبوة ناسفة.

عناصر من الجيش الحر في اشتباكات مع قوات النظام (الجزيرة)

وبثوا أيضا صورا لإطلاق قوات النظام الصواريخ من ثكنة الوحدات الخاصة في القابون باتجاه الغوطة الشرقية، في وقت قصفت فيه قوات النظام بالمدفعية الثقيلة أحد مساجد حي القابون القريبة من ثكنة الوحدات الخاصة.

من جهتها قالت وكالة الأنباء السورية إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 20 آخرون عندما سقطت قذيفة صاروخية في دمشق، أمس السبت.
 
وسقطت القذيفة في حي برج الروس الذي تحيط به محلات تجارية وعقارات سكنية، وسببت أضرارا مادية كبيرة واحترق عدد كبير من العربات ودمرت عددا آخر على طريق يصل شارع القصاع بباب توما في دمشق القديمة.
 

وتضاربت التقارير حول حصيلة قتلى الأمس. ففي حين قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إنها وثقت مع انتهاء يوم السبت 114 قتيلا معظمهم في دمشق وريفها وحلب وإدلب، و463 نقطة للقصف في أنحاء البلاد، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 180 شخصاً قتلوا في سوريا أمس السبت.

وأوضحت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن من بين قتلى السبت 20 طفلا و12 امرأة و22 عنصرا من الجيش الحر.

جبهة النصرة توعدت القرى العلوية (الجزيرة)
النصرة تتوعد
وفي تطور آخر توعّد زعيم جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا أبو محمد الجولاني بإطلاق سلسلة من "الغزوات الثأرية" ضد القرى العلوية ردا على هجوم الغوطة الشرقية في ريف دمشق.
 
واتهم الجولاني النظام السوري بدك الغوطة الشرقية بعشرات الصواريخ المحملة بمادة كيمياوية خانقة "أدت إلى مقتل المئات من الأطفال والنساء".

ووعد أهل الغوطة الشرقية "بالثأر لدماء أبنائهم" معلنا عن "سلسلة غزوات العين بالعين" تستهدف "القرى النصيرية (العلوية)" مؤكدا أن "دماء أبناء السنة ليست رخيصة هينة كما يظن هؤلاء السفهاء"، حسب تعبيره.

أسلحة للمعارضة
من جهة أخرى أكدت المعارضة السورية إرسال 400 طن من الأسلحة من تركيا إلى سوريا لتعزيز قدرات مقاتليها في مواجهة القوات الحكومية السورية.
 
وجاء وصول هذه الشحنات بعد وقوع ما يشتبه بأنه هجوم بأسلحة كيمياوية على ضواح خاضعة لسيطرة المعارضة في دمشق وأودى بحياة أكثر من 1500 شخص.

وذكر مصدر لوكالة رويترز أن الشحنة ممولة خليجيا وأنها عبرت من إقليم هاتاي التركي في الساعات الـ24 الأخيرة هي واحدة من أكبر الشحنات التي وصلت كتائب المعارضة منذ تحولت الانتفاضة المناوئة للرئيس بشار الأسد إلى أعمال عنف قبل عامين.

وقال المعارض محمد سلام الذي شهد عبور الشحنة من موقع لم يكشف عنه في هاتاي لرويترز إن 20 مقطورة عبرت من تركيا ويجري توزيعها على مستودعات الأسلحة التابعة لعدد من الكتائب في الشمال.

المصدر : وكالات