أوباما أبلغ منصور هادي (يسار) في اجتماعهما بواشنطن بمخطط القاعدة بشن هجوم يغير وجه التاريخ (وكالة الأنباء الأوروبية)

كشف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الجمعة أن وعدًا من زعيم الجناح اليمني لتنظيم القاعدة لزعيم التنظيم أيمن الظواهري بالقيام بهجوم "يغير وجه التاريخ"، كان وراء إقفال سفارات غربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مطلع الشهر الجاري.

وقال هادي إن ناصر الوحيشي زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ومقره في اليمن، تحدث هاتفيا إلى الظواهري الذي يعتقد أنه مقيم بباكستان، وذلك أثناء حضور اجتماع لعشرين من قيادات تنظيم القاعدة بمحافظة مأرب باليمن في 29 يوليو/تموز.

وأوضح الرئيس اليمني في التصريحات التي أوردها مصدر قريب من الرئاسة، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أبلغه خلال لقائهما في الأول من أغسطس/ آب في البيت الأبيض بأن الاستخبارات الأميركية اعترضت اتصالا بين هذين الزعيمين في تنظيم القاعدة.

وفي هذا الاتصال، قال ناصر الوحيشي للظواهري "ستسمع شيئًا يغير وجه التاريخ"، بحسب الرئيس اليمني.

وكانت الولايات المتحدة قد قررت إغلاق 19 بعثة دبلوماسية في بلدان مسلمة بينها اليمن في الرابع من أغسطس/ آب. كما عمدت فرنسا وبريطانيا إلى إغلاق بعثاتهما الدبلوماسية في اليمن، لكن أُعيد فتحها بعد ذلك.

وأضاف الرئيس في تصريحات أمام طلبة كلية الشرطة نقلها التلفزيون الرسمي الجمعة أنه عندما كان في واشنطن أبلغه الأميركيون بأنهم رصدوا مكالمة قال فيها الوحيشي للظواهري إنه سيتم تنفيذ هجوم سيغير وجه التاريخ.

وتابع هادي أنه قال للأميركيين إن هذا سيكون في اليمن، ويعكس هذا فيما يبدو اعتقادًا بين بعض المحللين بأن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يفتقر إلى المقدرة على تنفيذ هجمات كبرى خارج اليمن.

طائرة بدون طيار (رويترز)

اتفاق قديم
وخاطب هادي طلبة الكلية قائلاً إن الغارات التي ظلت الطائرات الأميركية العاملة بدون طيار تشنها في اليمن تمت بناءً على اتفاقية أُبرمت بين الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح والولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب عقب هجمات 11 سبتمبر.

وأضاف هادي الذي زار واشنطن أواخر يوليو/تموز وأوائل أغسطس/آب أن قوات الأمن ضبطت بعد ذلك سيارتين تحمل كل واحدة منهما سبعة أطنان من المتفجرات.   

وتم تدمير السيارة الأولى التي كانت تعتزم مهاجمة مرفأ الضبة النفطي بجنوب شرق اليمن.
 
واتجهت السيارة الثانية إلى العاصمة صنعاء ولا يزال مصيرها غير معروف لكن هادي قال إن السلطات ضبطت الخلية التي كانت مكلفة بتهريبها إلى المدينة.

وقال إنه طلب من واشنطن أثناء الزيارة تزويد بلاده بطائرات بدون طيار، مضيفا أن اليمنيين أذكياء وسيتعلمون بسرعة.

وأضاف هادي أن الغارات التي شنتها خلال الأسبوعين الماضيين طائرات بدون طيار أوقعت 40 قتيلاً من تنظيم القاعدة بينهم قياديون في التنظيم وجميع هؤلاء كانوا في منطقة صنعاء.

وفي تطور آخر، قال مسؤول يمني إن جنديين قُتلا بانفجار سيارة مفخخة أمس الجمعة عند إحدى نقاط التفتيش في جنوب اليمن.

وقال المسؤول الأمني -الذي رفض ذكر اسمه- إن ستة جنود أُصيبوا بالهجوم ومعهم الانتحاري الذي فجَّر السيارة المفخخة بعد أن أُمرت بالوقوف عند نقطة تفتيش في مدخل مدينة شيبام بمحافظة حضرموت.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس الأميركية أن الهجوم يحمل بصمات فرع القاعدة في اليمن، لكن لم تتبنَّ أي جهة مسؤولية الحادث حتى الآن.

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية,رويترز