مبعوثة أممية لمفاوضة دمشق للتحقيق بمجزرة الغوطة
آخر تحديث: 2013/8/24 الساعة 07:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/24 الساعة 07:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/18 هـ

مبعوثة أممية لمفاوضة دمشق للتحقيق بمجزرة الغوطة

 المعارضة دعت المفتشين للوصول إلى موقع الهجمات خلال 48 ساعة (رويترز)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنه أوفد مسؤولة شؤون نزع السلاح أنجيلا كين لزيارة دمشق اليوم السبت والتفاوض مع الحكومة السورية لإجراء تحقيق في مزاعم عن استخدام القوات السورية أسلحة كيمياوية ضد مدنيين. كما دعا الأمين العام في بيان تلاه نائب المتحدث باسمه، المعارضة السورية للتعاون مع البعثة. 

وقال إدواردو دي بوي مساعد الناطق باسم الأمم المتحدة إن بان كي مون "طلب بشكل عاجل من السلطات السورية الرد بشكل إيجابي وسريع على طلبه" إجراء تحقيق في المكان، وحث أيضا كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة "التي لها مصالح ونفوذ" في هذه القضية على "بذل أقصى الجهود من أجل إقامة جو آمن يتيح للبعثة بدء عملها".

من جانبه قال الأمين العام للائتلاف الوطني السوري بدر جاموس إن الائتلاف يملك ما وصفها بأدلة ومعلومات مهمة حول استهداف الغوطة بالأسلحة الكيمياوية، وطالب الأمم المتحدة بالدخول فوراً إلى الغوطة الشرقية مؤكدا أن الائتلاف يضمن حماية مفتشي الأمم المتحدة.

تقييم مبدئي
وقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر أمنية أميركية وأوروبية قولها إن تقييما مبدئيا لأجهزة المخابرات الأميركية وأجهزة مخابرات متحالفة معها يشير إلى أن قوات الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيمياوية لمهاجمة منطقة قرب دمشق هذا الأسبوع.

وأضافت المصادر أن الهجوم حصل على الأرجح على موافقة من مسؤولين كبار في حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، لكن المصادر التي طلبت عدم الكشف عن أسمائها حذرت من أن التقييم مبدئي وقالت إنهم في الوقت الحالي لا يزالون يبحثون عن أدلة قاطعة.

يأتي هذا التطور في وقت تعهدت فيه المعارضة السورية بضمان سلامة وأمن فريق مفتشي الأسلحة الكيمياوية الدوليين في سوريا بالمناطق التابعة لها، بعد أن اتهمتها موسكو بعرقلة مهمة الفريق، بينما جددت الأمم المتحدة الدعوة لإجراء تحقيق فوري في الهجوم الكيمياوي الذي أودى بحياة 1300 سوري في غوطة دمشق الأربعاء الماضي.

وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية خالد صالح في مؤتمر صحفي بإسطنبول إنه من الضروري أن يدخل المفتشون الموقع الذي تعرض للهجوم في غضون 48 ساعة.

وكان ناشطون سوريون أكدوا الجمعة أنهم يسعون لإيصال عينات من أنسجة بشرية أخذوها من مكان وقوع الهجوم إلى فريق التفتيش الموجود على بعد كيلومترات في أحد فنادق دمشق.

ونقلت رويترز عن الناشط أبو نضال الموجود في بلدة عربين التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة أن الفريق الأممي تحدث مع المعارضة، ومنذ ذلك الوقت جهزت عينات من الشعر والجلد والدم وتم تهريبها إلى دمشق مع أشخاص موضع ثقة، كما أكد نشطاء أنهم التقطوا صورا لمواقع قصف، وأخذوا عينات من التربة ودونوا روايات شهود.

موسكو اتهمت المعارضة السورية بإعاقة إجراء تحقيق موضوعي (الأوروبية)

تشكيك روسي
وجاءت تأكيدات المعارضة هذه بعد أن اتهمت وزارة الخارجية الروسية المعارضة السورية بمنع إجراء تحقيق موضوعي حول الهجوم بالأسلحة الكيمياوية، وأضافت الوزارة في بيان "للأسف الكثير من الإشارات الضرورية من المعارضة بما في ذلك استعدادها لضمان سلامة خبراء الأمم المتحدة بالأراضي التي يسيطر عليها المسلحون، غير متوفرة".

واعتبرت موسكو أن الدعوات في أوروبا للضغط على الأمم المتحدة من أجل استخدام القوة ضد نظام الرئيس بشار الأسد بعد معلومات عن استخدامه الأسلحة الكيمياوية، "غير مقبولة".

وجاء البيان الروسي بعد اتفاق أعلن عنه بين الولايات المتحدة وموسكو حول ضرورة إجراء تحقيق موضوعي في الهجوم بالأسلحة الكيمياوية.

فقد أعلنت الخارجية الروسية الجمعة أن الوزير سيرغي لافروف اتفق مع نظيره الأميركي جون كيري خلال اتصال هاتفي عن وجود اهتمام مشترك بتحقيق موضوعي لبعثة خبراء الأمم المتحدة، الموجودة حاليا بسوريا، في إمكانية وقوع هجوم بسلاح كيمياوي في غوطة دمشق.

تفويض أقوى
وجاءت هذه التطورات في الوقت الذي صعّدت فيه بريطانيا من لهجتها ضد نظام الرئيس بشار الأسد، حيث تعهد وزير الخارجية وليام هيغ بتأمين تفويض أقوى من مجلس الأمن الدولي حيال الوضع في سوريا.

واتهم هيغ نظام الأسد بالوقوف وراء الهجوم بالأسلحة الكيمياوية في منطقة الغوطة بريف دمشق، وقال إن كل يوم يمر دون أن تتمكن الأمم المتحدة من الوصول إلى المناطق المتضررة للتحقيق في مزاعم استخدام الأسلحة الكيمياوية سيؤدي إلى تآكل الأدلة أو إخفائها من قبل المسؤولين عن هذه الهجمات.

وأضاف أنه يجري محادثات عاجلة مع الأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية الأميركي ووزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية، للضغط من أجل الوصول الفوري لفريق الأمم المتحدة إلى تلك المناطق.

كما اتهم هيغ نظام الأسد بأن لديه شيئا يريد إخفاءه "وإلا لماذا لا يسمح لفريق الأمم المتحدة (الموجود في سوريا) الذهاب إلى هناك".

وجدد هيغ التأكيد على أن حكومة بلاده لم تستبعد أي خيارات للمستقبل حيال النظام السوري، وأكد أن المملكة المتحدة ستكون على استعداد للذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لتأمين تفويض أقوى لتمكين العالم من التحدث معا بقوة أكبر حيال ما يجري في سوريا، في حال لم يكن هناك أي حراك على مدى الأيام القليلة المقبلة.

المصدر : وكالات,الجزيرة