مقاتلون من الجيش الحر في حي اليرموك الذي دعت قوات النظام سكانه إلى إخلائه (رويترز)

دعا ناشطون سوريون في مواقع التواصل الاجتماعي إلى مظاهرات اليوم الجمعة للتنديد بالمجزرة التي وقعت فجر الأربعاء في منطقة الغوطة بريف دمشق وأودت بحياة نحو 1500 شخص.

وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية بأن مدن وبلدات الغوطة الشرقية ومعضمية الشام, ما زالت تتعرض لحملة عسكرية وقصف مدفعي وصاروخي.

من جهة أخرى، قال ناشطون إن قوات النظام السوري طلبت عبر مكبرات الصوت من أهالي مخيم اليرموك الفلسطيني في دمشق إخلاء المخيم خلال 24 ساعة تمهيداً لاقتحامه. 

وأوردت وكالة شام الإخبارية أن كتائب الجيش السوري الحر قصفت عدة مواقع عسكرية تابعة لقوات النظام في دمشق أبرزها أحياء جوبر والقابون وبرزة وتشرين وساحة العباسيين وبرج الثامن من آذار والمتحلق الجنوبي بقذائف الهاون، مما أدى إلى قتلى في صفوف الأمن والشبيحة وفرار آخرين. وأضافت أن الاشتباكات ما زالت مستمرة في حي العسالي.

وذكرت الشبكة أن بعض بلدات ريف حمص قُصفت هي الأخرى بالطائرات وراجمات الصواريخ، فيما تعرضت أحياء درعا البلد بمحافظة درعا بجنوبي سوريا لقصف بالمدفعية الثقيلة والراجمات.

في غضون ذلك، قال ناشطون سوريون إنهم جهزوا عينات من أنسجة بشرية لضحايا هجوم كيمياوي قرب العاصمة السورية دمشق، وإنهم يحاولون إيصالها إلى فريق مفتشين تابع للأمم المتحدة ينزل في فندق قريب من موقع هجوم الأربعاء.

وقال الناشط أبو نضال متحدثاً من بلدة عربين -التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة- إن فريق الأمم المتحدة تحدث مع المعارضة.   

ومنذ ذلك الوقت جُهِّزت عينات من الشعر والجلد والدم وهُرِّبت إلى دمشق مع أشخاص موضع ثقة.

عناصر من جبهة النصرة تصطحب معتقلاً نحو سيارة لتقله إلى محبسه (رويترز)

تفجير وهروب
وأمس الخميس قُتل صحافي في تلفزيون "الإخبارية" السوري الرسمي في تفجير انتحاري استهدف مطعماً في حي واقع تحت سيطرة قوات النظام في غربي مدينة حلب (شمال)، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونقلت سانا عن مصدر مسؤول إن "إرهابياً انتحارياً" تسلل إلى حفل "أقامته الطالبة ماريا الربيع ودعت إليه عدداً من أصدقائها وأقربائها بمناسبة تحصيلها علامة مرتفعة في الشهادة الثانوية" في مطعم في حي الموكامبو في حلب، و"قام بتفجير نفسه" مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص بينهم الطالبة المذكورة ومراسل الإخبارية حسن مهنا.

وفي تطور ميداني آخر، أبلغ مصور فوتوغرافي أميركي إحدى صحف بلاده أنه تمكن من الهرب من سجن كان يعتقله فيه إسلاميون سوريون في حلب حيث لا يزال رفيق له من بني وطنه محتجزاً فيه.

وقال ماثيو شراير لصحيفة نيويورك تايمز اليوم الجمعة إن معتقليه وهم عناصر من جبهة النصرة اتهموه بالتجسس لصالح وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي).

هذا وقد ارتفع عدد ضحايا مجزرة الأربعاء حتى الآن إلى 1466 شخصاً، معظمهم من الأطفال.

وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة بأن الأهالي في الغوطة الشرقية ما زالوا يعثرون على جثث داخل المنازل، حيث عثر أمس على نحو عشرين جثة لأشخاص قضوا جراء الاختناق بالغازات في مدينة زملكا.

وقال أبو عبد الله الحلبي الناطق باسم المجلس الثوري لحلب وريفها للجزيرة إن مقاتلي المعارضة استطاعوا تحرير ثماني قرى بمحيط ريف حلب، مشيرا إلى أن المقاتلين تمكنوا من قتل مائة عنصر من قوات النظام ومن عناصر حزب الله اللبناني وشبيحة من الحرس الثوري الإيراني.

كما أوضح أن مقاتلي الجيش الحر تمكنوا من أسر عدد من جنود النظام في ريف حلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات