نفى النظام السوري رواية المعارضة التي اتهمته باستخدام السلاح الكيمياوي في قصف على أحياء الغوطة الشرقية والغربية بريف دمشق الأربعاء، مما أدى إلى مقتل 1300 شخص وإصابة المئات، معتبرا أن الأمر يأتي في سياق ما أسماه بالحملة الإعلامية "القذرة" ضد سوريا، ويهدف إلى التغطية على "هزائم" المجموعات المسلحة.

وقالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلّحة السورية في بيان لها إن "قنوات الفتنة والتضليل وسفك الدم السوري قامت كعادتها بالادّعاء كذباً أن الجيش العربي السوري استخدم اليوم الأسلحة الكيمياوية في مناطق ريف دمشق".

وأكّدت في بيانها أن "هذه الادّعاءات باطلة جملة وتفصيلاً، وعارية تماماً من الصحة، وتندرج في إطار الحرب الإعلامية التي تقودها بعض الدول إعلامياً ضد سوريا"، وشدّدت على استكمال مهامها الوطنية في مواجهة ما أسمته الإرهاب، تنفيذاً لواجبها "في حماية الوطن والمواطن".

واعتبرت أن ما تدعيه هذه "المجموعات الإرهابية والقنوات التي تدعمها بشأن استخدام الجيش العربي السوري لأسلحة كيمياوية، ما هو إلا محاولة يائسة للتغطية على هزائمها على الأرض، ويعكس حالة الهستيريا والتخبّط والانهيار الذي تعانيه هذه المجموعات، ومن يقف وراءها".

وكانت المعارضة السورية الحكومة حملت مسؤولية مجزرة الأمس التي راح ضحيتها المئات بين قتيل وجريح. وقال أطباء ميدانيون في وقت سابق إن المجزرة التي وقعت فجر الأربعاء نفذتها قوات النظام السوري بإطلاق 15 صاروخا محشوا بغاز الأعصاب (السارين) السام على مدن ريف دمشق، مما أودى بحياة المئات من المدنيين معظمهم من الأطفال والنساء.

مئات القتلى أغلبهم أطفال سقطوا اليوم في الغوطة (الجزيرة)

غازات سامة
ونقلت شبكة شام الإخبارية أن الصواريخ الكيمياوية أُطلقت في تمام الساعة الثالثة إلا ربعا من صباح الأربعاء على جوبر وزملكا وعين ترما ومعضمية الشام، عندما كان الناس نياما.

وكانت لجان التنسيق المحلية قد قالت في بيان لها في وقت سابق "سقط مئات الشهداء ومثلهم من المصابين، جلهم من المدنيين، وبينهم العشرات من النساء والأطفال نتيجة للاستخدام الوحشي للغازات السامة من قبل النظام المجرم على بلدات في الغوطة الشرقية فجر اليوم".

ومن جهتها، نقلت الوكالة السورية الرسمية للأنباء (سانا) عن مصدر إعلامي رسمي، قوله إنه لا صحة إطلاقا للأنباء حول استخدام سلاح كيمياوي في الغوطة، مضيفاً أن "ما تبثه قنوات إعلامية عربية وغيرها من القنوات الشريكة في سفك الدم السوري ودعم الإرهاب عارٍ عن الصحة، وهو محاولة لحرف لجنة التحقيق الخاصة بالسلاح الكيمياوي عن إنجاز مهامها".

في السياق ذاته، قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن الحديث بشأن استخدام الجيش السوري للسلاح الكيمياوي "فبركة معدة مسبقا لتتزامن مع زيارة البعثة الدولية إلى سوريا".

واعتبر أن "اتهامات المعارضة سخيفة وساذجة وغير علمية وغير منطقية وغير موضوعية"، مؤكدا أن تفنيد هذه الادعاءات ليس أمرا صعبا.

يذكر أن فريق التحقيق في استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا التابع  للأمم المتحدة، بدأ عمله الاثنين في سوريا، بعد موافقة الحكومة السورية بشكل رسمي على الأسس المقترحة لبعثة التفتيش حول الأسلحة الكيمياوية.

المصدر : وكالات