هذه التعيينات جاءت بعد أقل من شهر على مقتل ثمانية جنود على يد مسلحين (الجزيرة-أرشيف)

عيّن الرئيس التونسي منصف المرزوقي اليوم الخميس مسؤولين جددا على رأس الاستخبارات العسكرية وجيش الطيران و"التفقدية العامة للقوات المسلحة"، في إجراء هو الأول من نوعه منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان رئاسة الجمهورية قوله إن المرزوقي -وهو بحسب الدستور القائد الأعلى للقوات المسلحة- عيّن الجنرال النوري بن طاوس مديرا عاما لجهاز الأمن العسكري (الاستخبارات العسكرية)، والجنرال بشير البدوي رئيسا لأركان جيش الطيران، والجنرال محمد النفطي متفقدا عاما للقوات المسلحة.

ولفت بيان رئاسة الجمهورية إلى أن المرزوقي عيّن أيضا المدير العام السابق للمخابرات العسكرية الجنرال كمال العكروت ملحقا عسكريا بالخارج، والرئيس السابق لأركان جيش الطيران الجنرال محمد نجيب الجلاصي مديرا للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي بوزارة الدفاع، وهما منصبان شرفيان، بحسب مصدر عسكري.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن هذه التعيينات أثارت مخاوف نشطاء على الإنترنت حذروا من "اختراق" المؤسسة العسكرية التونسية المشهود بها بالحياد والابتعاد عن السياسة، في حين رأى آخرون أن الهدف من هذه التعيينات هو منع حصول "انقلاب عسكري" مثلما وقع في مصر.

استقالة
وكان رئيس أركان الجيوش الثلاثة الجنرال رشيد عمار (67 عاما) قد أعلن استقالته من منصبه في يونيو/حزيران الماضي، مبررا ذلك بتجاوزه سن التقاعد.

وكان عمار رئيس أركان جيش البر في عهد بن علي، وتمت ترقيته بعد الإطاحة ببن علي مطلع 2011 إلى قائد أركان الجيوش الثلاثة، في إجراء نادر في تاريخ المؤسسة العسكرية التونسية.

وفي يوليو/تموز الماضي عيّن منصف المرزوقي الجنرال محمد الصالح حامدي قائدا لأركان جيش البر، ويوم 29 يوليو/تموز الماضي قتل مسلحون ثمانية عسكريين، وسرقوا أسلحتهم وملابسهم العسكرية في كمين نصبوه لهم في جبل الشعانبي من ولاية القصرين (وسط غرب) على الحدود مع الجزائر.

وأعلنت السلطات أن المسلحين ذبحوا خمسة من بين الجنود الثمانية في سابقة في تاريخ المؤسسة العسكرية التونسية.

يشار إلى أنه منذ الإطاحة بنظام بن علي تعيش تونس حالة  طوارئ يقوم فيها الجيش بالمساعدة في حفظ الأمن داخل البلاد.

المصدر : الفرنسية