مظاهرات جمعة الشهداء قد تشهد مشاركة واسعة لمناهضي الانقلاب (الجزيرة)

دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية في مصر الأربعاء إلى احتجاجات حاشدة تحت شعار "جمعة الشهداء ضد الانقلاب", وذلك في وقت استمرت فيه الاحتجاجات بعدة محافظات, في حين اعتقل مزيد من القياديين المناهضين للانقلاب.

وقال التحالف في بيان إن على مناهضي الانقلاب أن يستمروا في التظاهر اليومي, مؤكدا أن الاعتقالات يجب ألا تؤثر فيهم.

ودعا إلى توسيع رقعة الاحتجاجات لتشمل القرى والنجوع والأحياء, مشددا في الوقت نفسه على سلمية التظاهر. وكانت جمعة الغضب التي دعا إليها تحالف دعم الشرعية عقب الاقتحام الدامي لميداني رابعة والنهضة قد شهدت مقتل وجرح مئات المتظاهرين برصاص الأمن والجيش.

وقد تحدى آلاف المصريين المناهضين لانقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي مجددا اليوم حظر التجول في عدد من المدن بينها الإسكندرية.

وكانت السلطات المصرية قد فرضت منتصف هذا الشهر حظرا للتجول في أكثر من نصف محافظات البلاد من السابعة مساء حتى السادسة صباحا، في محاولة لمحاصرة الاحتجاجات على مجازر ميداني رابعة العدوية والنهضة.

وخرجت مساء أمس بعد صلاة المغرب مظاهرات في أحياء بالقاهرة والجيزة، بينها حدائق المعادي وعين شمس والمنصورية وناهيا والوراق والتجمع الخامس, وكذلك في منطقة الفلكي بالإسكندرية.

صفوت حجازي اعتقل في مرسى
مطروح حسب الأجهزة الأمنية (الأوروبية)

وكانت مسيرات أخرى خرجت عصرا في حلوان قرب القاهرة، وفي المنيا والميدة وأطفيح التابعة لها, وأيضا في بني سويف. ونظمت وقفات في بورسعيد ومحافظات أخرى. ولوح تحالف دعم الشرعية بتصعيد الاحتجاجات حتى سقوط الانقلاب, وقال إن التصعيد يشمل مقاطعة وسائل إعلام وشركات تدعم وتمول الانقلاب.

اعتقالات
في هذه الأثناء أعلن التلفزيون المصري فجر اليوم عن اعتقال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر أحمد عارف.

ونقلت صحيفة المصري اليوم عن مدير مباحث القاهرة اللواء جمال عبد العال أن حملات استهدفت أحد الأماكن المتواجد بها عارف فجر الخميس وقبضت عليه داخل شقة في مدينة نصر.

وأوضح عبد العال أن ضبط عارف جاء في إطار الحملة التي تشنها مديرية أمن القاهرة لضبط من سماها العناصر الإرهابية والعناصر المُلاحَقة من جماعة الإخوان. وقد نشرت صفحة "الشرطة المصرية" على فيس بوك -وهي صفحة غير رسمية- صورًا لعارف بعد القبض عليه.

وكانت أجهزة الأمن المصرية قد اعتقلت الليلة الماضية الداعية صفوت حجازي، القريب من جماعة الإخوان المسلمين, وقالت مصادر أمنية إنه تم القبض على حجازي متخفيا في مدخل واحة سيوة بمحافظة مرسى مطروح، وإنه كان يعتزم التوجه إلى الحدود المصرية الليبية.

كما اعتقل الأمن المصري مراد علي المتحدث الرسمي باسم حزب الحرية والعدالة في مطار القاهرة قبيل سفره إلى العاصمة الإيطالية روما. وكان علي يستعد للسفر إلى إيطاليا في مهمة عمل بوصفه مدير شركة للأدوية، وفقا لعائلته.

وعقب مجازر ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة والجيزة قبل أسبوع, كثف الأمن المصري حملة اعتقالات في صفوف قادة جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها، في مسعى لتوجيه ضربة قاصمة للجماعة.

وشملت الاعتقالات الأخيرة مرشد الإخوان محمد بديع, وقيادات في المحافظات, بالإضافة إلى قيادات في التحالف الوطني لدعم الشرعية, وأحزاب إسلامية من بينها حزب الوسط.

المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين سيمثل الأحد أمام القضاء بتهم منها  التحريض على القتل خلال الهجوم على مقر الجماعة في منطقة المقطم بالقاهرة
 

وبدأت الحملة عقب الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي, وشملت قادة ونوابا لمرشد الإخوان بينهم خيرت الشاطر ورشاد بيومي, ورئيس حزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني.

تهمة مرفوضة
وقد رفض بديع أمس تهمة التحريض على القتل التي وجهتها إليه النيابة, وتتعلق بأعمال العنف التي رافقت الهجوم على مقر الجماعة في منطقة المقطم بالقاهرة نهاية يونيو/حزيران الماضي.

وأعلن بديع رفضه لهذه التهمة في أول جلسة تحقيق معه منذ اعتقاله قبل يومين. وقالت مصادر قضائية إن بديع ونائبيه خيرت الشاطر ورشاد بيومي سيمثلون الأحد القادم أمام قاضي تحقيق للرد على الاتهامات المتعلقة بأحداث المقطم.

وكان متظاهرون قد هاجموا مقر الإخوان المسلمين في المقطّم وأحرقوه بذريعة أن حراسه أطلقوا النار من داخله. وحدثت أعمال العنف تلك في سياق المظاهرات التي دعت إليها المعارضة (السابقة), والتي انتهت بتدخل الجيش وعزله لمحمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز.

وبعد مجازر ميداني رابعة العدوية والنهضة, اعتقل الأمن المصري مئات من مناهضي الانقلاب العسكري, قتل 36 منهم في ظروف غامضة أثناء نقلهم إلى سجن "أبوزعبل" قرب القاهرة.

المصدر : وكالات