الجيش المصري يخوض معركة على الأرض وعلى الشبكة العنكبوتية (الجزيرة نت)

وزع الجيش المصري شريطا مصورا على مسؤولين حكوميين وصحفيين أميركيين لتبرير الانقلاب واستخدام القوة في فض الاعتصامات، اتهم فيه العتصمين المعارضين للانقلاب بحمل السلاح وممارسة العنف والتخريب.

ويشير الشريط المسجل باللغة الإنجليزية الذي نشرت مجلة تايم الأميركية مقتطفات منه إلى أن المعتصمين المحتجين على الانقلاب كانوا يخضعون للتدريب في ميادين الاعتصام، ويطلقون النار بشكل عشوائي على المباني، ويرمون شخصا من سطح إحدى البنايات، ويمارسون أعمال تخريب للممتلكات ويقيمون الحواجز والمتاريس حول ميادين اعتصامهم.

كما يظهر الشريط صورا لجثث رجال الأمن الذين يتهم الجيش المصري الإخوان المسلمين بقتلهم، وهجمات من قبل المحتجين ضد المسؤولين المحليين.

وعلقت المجلة بأن الحروب أصبحت في عصر الإنترنت تماثل في شراستها الحروب التي تُشن على الأرض إن لم تكن أشرس منها.

وأوضحت أنه ومع استمرار الأزمة المصرية في التدهور فإن معركة وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى المعارك الخاسرة للجيش المصري الذي أطاح بالرئيس المعزول والمنتخب ديمقراطيا محمد مرسي يوم الثالث من يوليو/تموز.

وقالت المجلة إن مسؤولين عسكريين مصريين -رفضا عدم الكشف عن هويتيهما- تحدثا إليها بشأن الفيديو وقالا إنه لا توجد دولة توافق على تجمع آلاف الناس لأيام في ميدان واحد لأسباب أمنية وصحية واستشهدا بفض أميركا لمظاهرات "احتلوا وول ستريت" السلمية وقول رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون فيما يتصل بأعمال الشغب التي ثارت صيف 2011 "لا تلقوا علي محاضرات في حقوق الإنسان".

وقال المسؤولان للمجلة إن فض الاعتصامات كان ضروريا لأنه كلما طال انتظار مصر مع الاعتصامات ساءت الأمور أكثر فأكثر "إنهم يقيمون الحواجز الإسمنتية، ويدربون أعضاءهم على الأعمال العسكرية، كما تشاهدون في الفيديو".

وعلقت المجلة قائلة إن هذا الفيديو قد جاء متأخرا ولن يكون له كبير أثر. وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية بدأت منذ أمس الثلاثاء النظر في إمكانية وقف معوناتها العسكرية لمصر.

وذكرت أن هناك مبلغ 500 مليون دولار ما زالت متبقية من المعونة السنوية لمصر قائلة إن هذه المعونة لا تُسلم لمصر نقدا بل تبقى بمصرف في أميركا ويقوم المصريون باستخدامها في شراء أسلحة من المصنعين الأميركيين.

المصدر : تايم