السلطات المصرية خفضت عدد المسافرين عبر المعبر من 1200 إلى 300 منذ عزل مرسي (الجزيرة)

تقطعت السبل بآلاف الفلسطينيين على جانبي معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، بعد أن جددت الحكومة المصرية إغلاقه الاثنين الماضي إثر مقتل 24 جنديا مصريا في سيناء، في حين تطالب الحكومة الفلسطينية المقالة السلطات المصرية بفتح المعبر بشكل دائم.

وأمام المعبر الذي يعتبر المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.7 مليون فلسطيني انتظر عشرات المسافرين اليوم الأربعاء دون جدوى، وقال بعضهم إنهم ينتظرون على أمل فتح المعبر.

وقالت مي جرادة وهي طالبة تدرس في تونس، وأختها التي تقيم في الإمارات العربية المتحدة إنهما وصلتا إلى غزة لحضور زفاف أخيهما، ولم تتمكنا منذ ذلك الحين من الخروج من القطاع.

وتشعر مي بالقلق من احتمال عدم لحاقها بالدراسة، وتخشى شقيقتها من أن ينتهي تصريح إقامتها في الإمارات، وقالت مي إن القطاع يواجه ما يكفي من المتاعب، وأضافت "إذا وقعت أي مشكلة في العالم فسوف يلقون باللوم على معبر رفح وسيغلقونه".

وقال صالح عبد الله الذي يريد العودة إلى ألمانيا إنهم جاؤوا إلى غزة لمدة أسبوعين، وإن حياة السكان في القطاع يصعب تصورها، وإنها لا تليق بالبشر ولا بالحيوان.

وكان مسؤولون مصريون قد قالوا إنهم أغلقوا المعبر يوم الاثنين الماضي بعد مقتل 24 جنديا في سيناء برصاص مسلحين مجهولين.

هنية دعا السلطات المصرية لفتح المعبر بشكل دائم (الجزيرة)

رفض حماس
ورفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جانبها اتهامات بعض المسؤولين المصريين بأنها ضالعة في أحداث مصر لصالح الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.

وقال نائب وزير الخارجية بالحكومة الفلسطينية المقالة غازي حمد إن الشعب الفلسطيني وسكان غزة يجب ألا يدفعوا ثمن أي مشكلات أو خلافات داخل مصر.

وصرح للصحفيين في مدينة غزة بأن موقفهم واضح سواء في الحكومة أو بوصفهم حزبا سياسيا، وأنهم لا يتدخلون في الشؤون الداخلية المصرية وليست لهم علاقة بالوضع الأمني أو السياسي ولا بأي شيء يحدث في مصر.

وكان مسؤولون في الحكومة المقالة قد اشتكوا من أن مصر خفضت عدد المسافرين القادمين من غزة من 1200 شخص إلى 300 فقط منذ عزل مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وكان رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية قد دعا الحكومة المصرية الاثنين إلى فتح المعبر بشكل دائم، وقال إن "الحكومة الفلسطينية وحركة حماس تتفهمان الوضع الأمني في مصر، وفي سيناء تحديدا، لكننا نطالب الجانب المصري في ذات الوقت بإعادة فتح معبر رفح".

وأضاف "نحن نتمنى الخير والسلام لمصر وأن يحقن الله عز وجل دماء أشقائنا في مصر، لكن شعبنا الفلسطيني متضرر من إغلاق معبر رفح الحدودي ونأمل فتحه بصورة دائمة، خاصة أننا لم نؤذ أحدا، ولم ولن نشكل خطرا على الأمن المصري".

وكانت حركة حماس قد اتهمت السلطة الفلسطينية في رام الله وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بتحريض سياسيين مصريين ووسائل إعلام مصرية عليها واتهامها بالضلوع في الأحداث التي تشهدها مصر.

المصدر : وكالات