اتهمت قيادات في المعارضة السورية المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتواطؤ في مجزرة الغوطة الشرقية التي ارتكبها النظام السوري اليوم وراح ضحيتها مئات المدنيين السوريين، وطالبت بضغط دولي على الدول التي تدعم النظام.

وقال رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس في بيان قرأه على شاشة قناة الجزيرة إن المجتمع الدولي متواطئ بسكوته على ما سماه مجازر النظام السوري.
 
وحملّ إدريس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن المسؤولية عن المجزرة ودعاهما إلى التدخل "لوقف جرائم هذا النظام".

وأوضح أن النظام السوري ارتكب مجزرة الغوطة الشرقية مستخدما صواريخ أرض أرض، وأن عدد القتلى بلغ 1600 إضافة إلى مئات من الجرحى غالبيتهم مصابون بإصابات خطيرة.

وأدان إدريس المجزرة ووصفها بأنها عمل إرهابي وجبان، داعيا مختلف الفصائل إلى توحيد صفوفها لوضع حد لما اعتبره "غطرسة النظام والانتقام للضحايا الذين سقطوا في الغوطة الشرقية".

إدريس: 1600 قتلوا وأصيب المئات 
في مجزرة الغوطة الشرقية (الجزيرة)

حماية دولية
وقال القيادي المعارض إن النظام السوري يريد استغلال زيارة الوفد الأممي لسوريا ليتّهم المعارضة بارتكاب المجزرة واستخدام السلاح الكيمياوي، متسائلا: كيف تستخدم المعارضة السلاح الكيمياوي في منطقة تحت سيطرة الثورة؟

 من جهته، أدان نائب رئيس الائتلاف محمد فاروق طيفور المجزرة.

كما أدان الوجود العسكري الإيراني وقوات حزب الله والمليشيات الشيعية العراقية والمرتزقة التي قال إنها تقاتل مع النظام.

ودعا مجلس الأمن إلى الانعقاد واتخاذ قرار بوقف عمليات النظام السوري بما في ذلك استخدامه الأسلحة الكيمياوية، وبتأمين حماية دولية للسوريين وتوفير المساعدات لهم.

كما طالب بالضغط الجدي على الدول التي تقدم مساعدات عسكرية واستخبارية اقتصادية وبشرية للنظام وممارساته في القتل والتدمير وخاصة روسيا وإيران والعراق، وإدانة الوجود العسكري الإيراني وحزب الله والمليشيات المسلحة التي تقاتل مع النظام وإجبارها على الخروج.

 بدوره قال عضو ائتلاف المعارضة السورية جورج صبرة في مؤتمر صحفي بإسطنبول إن هدف المجزرة هذه المرة هو الإبادة، محذرا من سلسلة مجازر جديدة.

وانتقد صبرة صمت المجتمع الدولي إزاء ما يحدث، معتبرا أن ما جرى يطلق رصاصة الرحمة على الجهود الدبلوماسية وأن "أي حديث عن جنيف 2 والجهود السلمية هو نوع من العبث".

معارضة سوريا تحذر من ارتكاب النظام
مجازر جديدة في ظل الصمت الدولي (
الجزيرة)

وطالب بفرض منطقة حظر جوي وبتدخل فوري لحماية أرواح الناس.

إبادة
وقال إن هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها النظام الأسلحة الكيمياوية، إلا أنها تمثل نقطة تحول كبيرة في عمليات النظام، مضيفا أن هذه المرة كانت "إبادة وليست ترويعا".

من جهتها، قالت سلينا نصر من منظمة العفو الدولية إن مجزرة الغوطة تؤكد الحاجة لمنح تفويض كامل لفريق الأمم المتحدة.

ونفت سوريا تقارير نشطاء اليوم الأربعاء بأن الجيش استخدم أسلحة كيمياوية. ووصفت هذه الأنباء بأنها لا أساس لها من الصحة.

وأوضحت تسجيلات فيديو من صُوّرت من أحياء شرقي العاصمة السورية أناسا يختنقون وبعضهم تخرج رغوة من أفواههم وكثير من الجثث لا تحمل أي آثار إصابات.

المصدر : وكالات,الجزيرة