مقاتل من المعارضة السورية المسلحة يطلق نيران مدفعه نحو طائرة حربية تحلق فوق دير الزور (الفرنسية)

تعرضت معظم أحياء مدينة دير الزور في سوريا لقصف عنيف من قبل قوات النظام. وقالت شبكة شام الإخبارية إن القصف استهدف مباني سكنية وأدى إلى تدميرها بعد أن كانت ملجأ للنازحين، كما أحرقت قوات النظام عدة مبان سكنية في حيي الموظفين والجبيلة، وفي أثناء ذلك تجددت الاشتباكات بين الطرفين في شارع سينما فؤاد وسط المدينة.

وشهدت مدينة داريا بريف دمشق منذ ساعات الصباح الباكر عدة غارات جوية. وجددت قوات النظام الحاكم قصفها الصاروخي للمدينة الذي تركز على الأحياء الغربية، حيث أسفر عن تدمير عدد من المباني السكنية والبنى التحية، في حين تجددت الاشتباكات بين عناصر الجيش السوري الحر وقوات الرئيس بشار الأسد في الجهة الشرقية من المدينة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مناطق في حي "برزة" بمحافظة دمشق تعرضت بعد منتصف ليلة الثلاثاء لقصف من القوات النظامية بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة.

وذكر المرصد في بيان، أن القصف يأتي وسط اشتباكات عنيفة بين الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في محاولة من الأخيرة للسيطرة على حي "برزة" كله، في حين جددت القوات النظامية قصفها من أبراج القاعة على الأحياء الجنوبية للعاصمة ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن.

أكراد ضد القاعدة
ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن نشطاء قولهم إن قتالاً ضاريا نشب بين مسلحين أكراد وفصائل من المعارضة ذات صلة بتنظيم القاعدة في شمال شرق سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القتال اندلع الثلاثاء بين المسلحين الأكراد وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في ثلاث قرى قريبة من بلدة رأس العين في محافظة الحسكة، التي تُعد موطنا لعدد كبير من الأكراد السوريين.

لاجئون سوريون يعبرون الحدود إلى كردستان العراق (رويترز)

وقد فرّ حوالي 30 ألف سوري، غالبيتهم العظمى من الأكراد، من تلك المنطقة في الآونة الأخيرة عابرين الحدود إلى إقليم كردستان بشمال العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي.

من ناحية أخرى، قال مسؤولون ونشطاء أمس الاثنين إن قوات الجيش السوري والمليشيات الموالية للرئيس الأسد صدت هجوما لقوات المعارضة ودفعتها إلى التقهقر في المعاقل الجبلية لطائفته العلوية وذلك بعد أيام من قتال عنيف وقصف جوي.

وكان الهجوم الذي شنه مقاتلون إسلاميون على الأطراف الشمالية لجبال العلويين المطلة على البحر الأبيض المتوسط قد دفع مئات من أبناء القرى العلوية إلى الفرار إلى الساحل وهو ما يمثل تحديا كبيرا لمسعى الأسد لاستعادة سيطرته على وسط سوريا.

بيد أن الرئيس السوري أرسل تعزيزات إلى المنطقة الوعرة بشمال اللاذقية لصد الهجوم.

استعادة قرى
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأسد استعادت جميع مواقع المراقبة العسكرية التي سيطرت عليها المعارضة عندما بدأت هجومها قبل أسبوعين، كما استعادت السيطرة على تسع قرى علوية.

وذكر رئيس المرصد رامي عبد الرحمن أن جيش النظام لا يزال يحاول استعادة قريتين مضيفا أن القتال الضاري استمر حتى الاثنين.

وأوردت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن الجيش تعامل مع آخر من سمتهم المجموعات الإرهابية في المنطقة واستولى على أسلحتهم.

وقال نشطاء إن مقاتلي المعارضة قتلوا 200 شخص أغلبهم مدنيون وطردوا المئات من قراهم في الأيام الثلاثة الأولى للهجوم وأسقطوا طائرة عسكرية وفقًا لتسجيل مصور بث الأحد.

المصدر : الجزيرة + وكالات