واشنطن تدرس المساعدات لمصر وأوروبا مستعدة لوساطة
آخر تحديث: 2013/8/20 الساعة 22:53 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/20 الساعة 22:53 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/14 هـ

واشنطن تدرس المساعدات لمصر وأوروبا مستعدة لوساطة

أوباما ومعاونوه يتعاملون كما يبدو بحذر شديد فيما يخص المساعدات لمصر (الفرنسية-أرشيف)


يبحث الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء اليوم الثلاثاء تعليقا محتملا للمساعدات المقدمة لمصر, والتي لم تتخذ واشنطن بعد قرارا بشأنها، كما هو الحال بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي الذي عرض استئناف الوساطة لإنهاء الأزمة السياسية المصرية.

ويجتمع أوباما بمسؤولي مجلس الأمن القومي لمناقشة مسألة تعليق المساعدات, بعدما كان البيت الأبيض نفى في وقت سابق اليوم أن يكون اتخذ قرارا بهذا الشأن ردا على قتل مئات المتظاهرين المصريين المناهضين للانقلاب العسكري الذي أطاح في الثالث من يوليو/تموز الماضي بالرئيس محمد مرسي.

ولا يتوقع إعلان قرارات هامة عقب اجتماع أوباما بمجلس الأمن القومي وفقا للبيت الأبيض. وكانت شبكة (سي إن إن) الإخبارية وسناتور في الكونغرس تحدثا عن تعليق فعلي لجزء من المساعدات, ومن بينها المساعدات العسكرية التي تقارب قيمتها 1.5 مليار دولار سنويا.

وكانت واشنطن قالت مؤخرا إنها بصدد مراجعة المساعدات لمصر في ظل القمع المتزايد لمعارضي الانقلاب. ويعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأربعاء اجتماعا استثنائيا لبحث تعليق محتمل للمساعدات الاقتصادية والعسكرية للقاهرة.

وقالت مصادر أوروبية أمس إن الاتحاد الأوروبي يبحث خيار تعليق المساعدات, كما أُثير احتمال حظر أوروبي على تصدير السلاح إلى مصر، لكن الدول الأوروبية لا تزال تسعى إلى موقف مشترك.

وردا على تلويح أوروبا والولايات المتحدة بورقة المساعدات, قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أمس إن الدول العربية ستغطي أي نقص في المساعدات لمصر. وكانت الإمارات والسعودية والكويت قد قدمت لمصر عقب الانقلاب ما يصل إلى 12 مليار دولار.

وقام  وزير الدولة الإماراتي سلطان الجابر بزيارة خاطفة للقاهرة اليوم بحث خلالها مع الحكومة المؤقتة تقديم مزيد من المساعدات الاقتصادية. من جهته, قال وزير الدفاع التركي عصمت يلمظ اليوم إن بلاده لا تنوي إلغاء الاتفاقيات الدفاعية والعسكرية مع مصر.

الوساطات الدولية
دبلوماسيا, قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون اليوم إنها مستعدة للسفر مجددا للقاهرة للتوسط مجددا بين السلطة الحاكمة ومعارضيها من أجل إنهاء الأزمة القائمة منذ الإطاحة بمرسي.

أشتون التقت السلطة ومعارضي الانقلاب خلال زيارتها القاهرة الشهر الماضي (الأوروبية-أرشيف)

وكانت أشتون من ضمن وسطاء غربيين وعرب سعوا إلى تسوية الأزمة, لكن إنهاء اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة والجيزة الأربعاء الماضي بشكل دموي أجهض تلك الوساطات.

وقالت أشتون في تصريحات لها ببروكسل إنها أبلغت وزير الخارجية المصري نبيل فهمي بأنها مستعدة للعودة في حال رغب المصريون في ذلك. وعبرت في الوقت نفسه عن قلق الاتحاد الأوروبي الشديد من العنف في مصر.

وفي وقت سابق اليوم, بدأ الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان زيارة للقاهرة تستغرق يومين يلتقي خلالها المسؤولين في السلطة الحاكمة لبحث الأزمة.

وتأتي زيارة فيلتمان في ظل انسداد سياسي بعد انهيار كل الوساطات التي بذلتها وفود غربية وعربية قبل اقتحام ميداني رابعة والنهضة.

حراك داخلي
في الأثناء, بدأت الرئاسة المصرية المؤقتة اتصالات مع قوى سياسية مؤيدة للانقلاب. فقد التقى المتحدث الإعلامي أحمد المسلماني رئيس حزب المؤتمر والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني عمرو موسى.

ودعا موسى عقب اللقاء ما سماها الجماعات الإرهابية إلى وقف التهديد بالعنف, بينما قال المسلماني إن السلطات الحالية لا تقوم باعتقالات سياسية. وتأتي تلك اللقاءات في ظل غياب أي حوار بين السلطة الحالية وأي من الأحزاب المدافعة عن الشرعية الدستورية المنضوية تحت مظلة التحالف الوطني من أجل الشرعية.

وكان مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد نقل عن زياد بهاء الدين نائب رئيس الحكومة المؤقتة, والقيادي بجبهة الإنقاذ محمد أبو الغار, قولهما إن قطار العملية السياسية لم يفت بعد، وإن في وسع كل القوى بما فيها الإخوان المسلمون المشاركة في العملية ضمن ما يطلق عليه "خارطة المستقبل".

وقال مراسل الجزيرة إن المصالحة تبدو مستحيلة تماما في الظرف الراهن. وكان تحالف دعم الشرعية قد لوّح اليوم بتصعيد الاحتجاجات باتجاه العصيان المدني، مؤكدا أنه لا تنازل عن استعادة الشرعية رغم حملات الاعتقال لمناهضي الانقلاب.

المصدر : وكالات,الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات