أردوغان قال إن لديه وثائق تؤكد دور إسرائيل بالانقلاب على مرسي (الفرنسية-أرشيف)

نفت الحكومة المصرية الثلاثاء تصريح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والتي اتهم فيها إسرائيل بأنها تقف وراء الانقلاب في مصر، بينما دانت الولايات المتحدة الاتهامات التركية.

واتهم بيان صادر عن رئاسة الوزراء المصرية أردوغان بالسعي لـ "ضرب وحدة المصريين" وحذر من أن "رصيد مصر من الصبر قد قارب على النفاد".

وأكد البيان أن هذه الاتهامات "لا أساس لها من الصحة، ولا يقبلها أي عاقل أو منصف، والهدف منها ضرب وحدة المصريين والنيل من مؤسساتهم الوطنية".

ودعا البيان الحكومة التركية "أن تدرك أن الأولوية الوحيدة في مصر الآن هي تنفيذ إرادة الشعب المصري وخارطة المستقبل".

وفي ذات الإطار دان متحدث باسم البيت الأبيض الأميركي اليوم الثلاثاء "تعليقات رئيس الوزراء التركي التي اتهم فيها إسرائيل بأن لها دورا في إطاحة الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي".

وقال المتحدث جوش إيرنست للصحفيين "ندين بقوة التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء أردوغان اليوم، والإشارة إلى أن إسرائيل مسؤولة بشكل ما عن الأحداث الأخيرة في مصر (هذا) أمر مهين ولا أساس له وخاطئ".

أردوغان عبر عن أسفه لأن العالم الإسلامي يحتاج الزكاة بسبب الظروف التي تعيشها الشعوب، في وقت نرى فيه بعض الدول العربية تغدق الدعم على أنظمة دكتاتورية

وثائق
وكان رئيس وزراء تركيا أكد اليوم الثلاثاء أن لديه وثائق تؤكد وقوف إسرائيل وراء انقلاب مصر، وانتقد بشدة الدعم المادي الكبير الذي تقدمه دول الخليج لما سماه النظم الدكتاتورية، والموقف "المخزي" للغرب تجاه المشهد الدموي بمصر.

وقال خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه إن إسرائيل تقف وراء ما يقال في مصر من أن "الديمقراطية لا تقوم على صناديق الاقتراع".

ونقل أردوغان تصريحات لوزير العدل الإسرائيلي ومثقف يهودي قبل الانتخابات الرئاسية بمصر قالا فيها "حتى وإن فاز الإخوان المسلمون في الانتخابات فلن يخرجوا منها منتصرين، لأن الديمقراطية لا تقوم على صناديق الاقتراع".

وكانت تركيا قد انتقدت بشدة انقلاب الجيش المصري على الرئيس المنتخب محمد مرسي وأدانت بلهجة حازمة قمع قوات الأمن للمتظاهرين السلميين.

وفي دليل على تدهور العلاقات بين الجانبين، استدعت تركيا سفيرها بالقاهرة، وردت مصر بالمثل.

وقال أردوغان إن صناديق الاقتراع أظهرت الإرادة الحقيقية للشعب المصري، وشدد على أن بلاده لم ولن تقبل الانقلاب لأن القبول به "سيمنعنا أن نتحدث بعد الآن في حال حدوث انقلاب عسكري مماثل في مكان آخر".

وقياسا على تاريخ تركيا مع انقضاض الجيش على الشرعية، قال أردوغان "استنادا إلى الأحداث التي عاشتها تركيا فإن الشعب المصري محق، وسينال النصر، ولن يلجأ إلى العنف وهو متأهب لبناء نظام ديمقراطي".

استنكار الدعم
كما استهجن أردوغان الدعم الذي تقدمه الدول العربية للأنظمة "الدكتاتورية" في إشارة إلى المساعدات والمنح المالية الكبيرة التي قدمتها بعض الدول الخليجية للحكام الجدد بالقاهرة.

وأسف رئيس وزراء تركيا لأن العالم الإسلامي يحتاج إلى الزكاة بسبب الظروف الاقتصادية التي تعيشها الشعوب، في الوقت الذي "نرى فيه بعض الدول العربية تغدق الدعم على أنظمة دكتاتورية".

واعتبر أنه من "المخزي ألا يعترف الغرب بأن ما حدث في مصر انقلاب عسكري، خاصة أن الانقلاب كان دمويا".

المصدر : وكالات