أعلنت الرئاسة المصرية الحداد ثلاثة أيام على ضحايا المجزرة التي راح ضحيتها 25 جنديا من قوات الأمن المركزي بكمين مسلح شمال سيناء، في حين استنكر شيخ الأزهر الهجوم ونددت أحزاب وحركات سياسية به. وأدان الإخوان المسلمون الهجوم وطالبوا بتحقيق عاجل في ملابساته.

فقد نعى الرئيس المؤقت عدلي منصور مساء الاثنين جنود الأمن المركزي الذين قتلوا في رفح بشمال سيناء. وذكر موقع "أخبار مصر" التابع للتلفزيون الرسمي أن منصور أعلن الحداد ثلاثة أيام اعتبارا من الاثنين. 

من جانبه، استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب "الحادث الإرهابي والإجرامي الذي استهدف الجنود". وقدم تعازيه "لأسر الشهداء ومصر كلها في جنود الأمن  المركزي". 

وأكد شيخ الأزهر أن "قتل الجنود يدل على تعرض مصر لحرب حقيقية على أمنها واستقرارها".

وكانت شبه جزيرة سيناء شهدت أمس مجزرة راح ضحيتها 25 جنديا من قوات الأمن المركزي أثناء عودتهم من معسكر في رفح. وقالت مصادر أمنية مصرية إن الجنود قتلوا في كمين نصبه مسلحون بين رفح والشيخ زويد في شمال سيناء.

من جهته قال رئيس اتحاد قبائل سيناء الشيخ إبراهيم المنيعي إن الجنود كانوا عائدين من إجازة من محافظاتهم ودخلوا مدينة العريش وقت حظر التجوال وتم إرجاعهم من قبل نقطة الريشة شرق العريش ليبيتوا ليلتهم في مرآب للسيارات, واتهم المنيعي قادة الأجهزة الأمنية بالتقصير, وطالب بفتح تحقيق معهم لوجود تسريب معلومات عن مكان الجنود.

وأقيمت مراسم تشييع جثامين الجنود فور وصولها إلى مطار ألماظة العسكري بالقاهرة في جنازة عسكرية بحضور قيادات عسكرية وأمنية.

تنديد ومطالبة
وقد نددت أحزاب وحركات وشخصيات سياسية مصرية عدة بالهجوم، فقد طالب حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين بتحقيق عاجل موسع لكشف الفاعلين ومحاسبتهم.

كما أدان التحالف الوطني لدعم الشرعية ما تعرض له الجنود في سيناء، واتهم الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة الانقلاب -وفق وصفه- بتدبير هذا الحادث لصرف الأنظار عن أحداث سجن أبو زعبل.

من جهتها اعتبرت جبهة الإنقاذ الوطني هذا الهجوم جزءا مما وصفته بحرب معلنة على الشعب ومؤسسات الدولة من قبل تنظيم الإخوان المسلمين.

أما حزب النور فقال إن هذا العمل إجرامي ويتعارض مع صحيح الدين، وهو نتاج فكر تكفيري منحرف، وفق وصف بيان رئيس الحزب يونس مخيون.

بدورها قالت حركة 6 أبريل إن سقوط ضحايا بشكل يومي أمر مؤسف، ولابد من ضبط الجناة وتقديمهم للعدالة.

وكتب مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، على حسابه الخاص في موقع تويتر، أن هذا الهجوم "يثبت أن جماعات الإرهاب تتحد جميعا في مواجهة الدولة الوطنية".

أما القيادي بجبهة الإنقاذ عمرو موسى فقال إن الاعتداء على جنود الأمن المركزي "اعتداء على هيبة الدولة".

المصدر : الجزيرة + وكالات