البرادعي أيد الانقلاب في بدايته ثم اعترض على طريقة فض اعتصام مؤيدي مرسي 

أعلنت مصادر قضائية مصرية أن محكمة في القاهرة ستنظر دعوى قضائية رفعها أستاذ مصري في القانون, يتهم فيها محمد البرادعي النائب السابق للرئيس المؤقت بتهم "خيانة الأمانة" على خلفية قراره الاستقالة احتجاجا على حملة دموية للحكومة ضد معارضي الانقلاب العسكري.

وقال صاحب الدعوى القضائية سيد عتيق، وهو أستاذ للقانون في جامعة حلوان، إنه رفع الدعوى ضد البرادعي "لأنه عين كوكيل لجبهة الإنقاذ وأغلبية الشعب التي وقعت على وثيقة حملة تمرد التي جمعت توقيعات لسحب الثقة من الرئيس المعزول محمد مرسي وحشدت الناس في احتجاجات الشوارع. واعتبر عتيق أن منصب البرادعي كان "أمانة في رقبته وكان عليه أن يرجع إلى من ائتمنوه".

كما قال عتيق إن البرادعي يواجه في حالة إدانته عقوبة السجن لثلاث سنوات، لكن مصدرا قضائيا قال إن العقوبة القصوى التي يمكن أن تصدر في مثل تلك القضايا هي الغرامة والسجن مع إيقاف التنفيذ.

وكان البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي يشارك في زعامة جبهة الإنقاذ المعارضة لحكم الرئيس مرسي، أبرز الشخصيات الليبرالية التي أيدت موقف الجيش بالثالث من يوليو/ تموز, لكنه واجه انتقادات حادة بعدما استقال كنائب للرئيس يوم 14 أغسطس/ آب عقب استخدام قوات الأمن القوة لفض اعتصامين لمؤيدي مرسي بالقاهرة حيث سقط مئات القتلى.

وقال خالد داود، وهو مساعد سابق للبرادعي استقال هو الآخر من منصبه كمتحدث باسم جبهة الإنقاذ عقب الحملة ضد مؤيدي مرسي، إن أي قرار بمحاكمة البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام سيكون تصعيدا سياسيا ضد منتقدي الحملة الأمنية.

وأضاف "إذا كانت الدعوى ضد البرادعي حقيقية فستعتبر تصعيدا كبيرا يظهر أن الأوضاع تزداد استقطابا" مشددا على أن الأمور اتخذت اتجاها مختلفا للغاية عما توقعه هو نفسه عندما شارك في مظاهرات 30 يونيو/حزيران ضد مرسي.

يُشار إلى أن البرادعي غادر مصر في وقت سابق هذا الأسبوع إلى أوروبا, ومن المستبعد أن يحضر أيا من جلسات المحاكمة. ووفق وكالة الأنباء الألمانية, فمن المقرر أن تطول إقامة البرادعي في أوروبا حتى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

المصدر : وكالات