آثار سيول وأمطار السودان (الجزيرة)
ارتفع عدد قتلى أمطار وسيول السودان التي تجتاح البلاد حاليا إلى 63 شخصا وتضرر آلاف الأبنية السكنية ونفوق آلاف الرؤوس من الماشية في 14 ولاية سودانية من بين عشرين، بينما لا يزال الخطر ماثلا ويهدد آلاف القرى الأخرى حول ضفتي النيلين الأزرق والأبيض.

وحذرت هيئة الأرصاد الجوية من فيضان كبير خلال المرحلة المقبلة. وطالبت كافة الساكنين بضفتي النيلين الأزرق والأبيض ومجرى النيل الرئيسي مغادرة مواقع الهشاشة بعد ارتفاع مناسيب النيل في معظم الأحباس إلى نحو غير مسبوق.

وطالبت اللجنة العليا لدرء الفيضان المواطنين والجهات المسؤولة باتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات خاصة بالعاصمة الخرطوم وولايتي نهر النيل والشمالية شمال البلاد، داعية إلى مغادرة كافة الجزر والمناطق الواقعة على النيل.

وازدادت مناسيب فيضان النيل الأبيض يوم الثلاثاء لتشمل عدة مناطق جنوب العاصمة الخرطوم، بينما حاصرت سيول جارفة مئات من الأبنية السكنية.

الهضبة الإثيوبية
وأكد خبير التوقعات بهيئة الأرصاد الجوية السودانية محمد شريف محمد زين بتوقع هطول أمطار غزيرة بالهضبة الإثيوبية بجانب هطولها على ولايات الخرطوم والقضارف وكسلا وشمال كردفان خلال الأيام المقبلة.

منازل هدمتها السيول (الجزيرة)
وتوقع في تصريح للجزيرة نت ارتفاع معدلات هطول الأمطار خلال الشهر الحالي وحتى  بداية أكتوبر/تشرين الأول.

وأعلنت ولاية نهر النيل أن 24 شخصا من مواطنيها قتلوا بينما بلغت خسائرها المادية نحو 860 مليون جنيه (نحو سبعين مليون دولار) وتدمير أكثر من 3750 منزلا وعدد من المشاريع الزراعية والاستثمارية.

وأقر والي الولاية الهادي عبد الله باكتشاف حالات لمرض الكبد الوبائي واكتشافه بعدما أودى بحياة أربعة مواطنين. كما أقر بوجود ضعف في معدات إيواء المتضررين.

استئناف الدراسة
وأعلنت إدارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم استئناف الدراسة لطلاب المدارس الابتدائية والوسطى وسط مخاوف وتحذيرات أطلقها تربويون ومعلمون من خطورة استئنافها بالوقت الحالي.

وأكدت وزيرة التربية والتعليم بولاية الخرطوم سعاد عبد الرازق عدم استئناف الدراسة بالمناطق المتأثرة إلى حين إعادة تأهيلها.

وأقرت في جولة على مناطق متأثرة بأن المدارس التي تعرضت للانهيار كانت تعاني من عيوب هندسية وغير مؤهلة، مشيرة إلى موافقة منظمتي اليونسكو والإيسيسكو لدعم المدارس المتأثرة.
السيول اجتاحت آلاف المنازل (الجزيرة)

في حين أكدت إدارة الدفاع المدني بولاية النيل الأزرق أن الفيضانات غمرت جميع الأحياء الغربية لعاصمة الولاية الدمازين والمنطقتين الغربية والجنوبية لجبال الأنقسنا المحاذية للحدود مع إثيوبيا.
 
وأعلنت -عبر مدير الدفاع المدني بالولاية العقيد شرطة بابكر محمود عبد الرحمن- ارتفاع عدد المتأثرين إلى ستين ألف شخص يمثلون نسبة 75% من سكان المدينة البالغ عددهم نحو ثمانين ألفا.

وكشفت منظمة اليونسكو عبر تقرير لها بإمكانية غرق جزيرة توتي التي تقع في ملتقى النيلين الأبيض والأزرق بسبب إنشاء بنايات شاهقة وتضييق لمجرى النهر حول الجزيرة على السهول الفيضية للنهرين (النيل الأبيض والنيل الأزرق) والمجرى الرئيسي للنيل بعد التقائهما في الخرطوم.

تهديد الكباري
وقالت اليونسكو إن ازدياد منسوب المياه في مجرى النيل الأزرق أدى لنحر قاعه وتقليص عرضه إلى أربعمائة متر مما يهدد قواعد كوبري المك نمر الرابط بين شطري العاصمة الخرطوم والخرطوم بحري وكوبري توتي.

وقال وزير الصحة الاتحادي بحر إدريس أبو قردة إن التخطيط للفيضانات والسيول التي ضربت ولايات السودان العام الحالي كان أقل من مستوى الأزمة.

المصدر : الجزيرة