كيري (يسار) دعا لحل سلمي للأزمة في مصر (الفرنسية)

وصل وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء الجمعة إلى القاهرة في زيارة مفاجئة، بعد ساعات من تأكيد كيري أن بلاده ستعمل مع دول أخرى لإيجاد حل سلمي للأزمة في مصر، في وقت بدأ فيه أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المؤقت عدلي منصور زيارة للسعودية تستغرق ثلاثة أيام.

ومن المقرر أن يلتقي بيرنز وزير الخارجية المصري نبيل فهمي اليوم السبت. ولا يعرف إن كان بيرنز سيجري محادثات مع القائد العام للقوّات المسلّحة وزير الدفاع الفريق أوّل عبد الفتاح السيسي.

وأمس الجمعة دعا كيري إلى حل سلمي للأزمة في مصر بعدما اعتبر أمس الأول عزل الرئيس محمد مرسي "استعادة للديمقراطية".

وقال كيري في مؤتمر صحفي مشترك بلندن مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد إن واشنطن وعواصم أخرى ستعمل على جمع الأطراف بمصر من أجل إيجاد حل للأزمة يدعم الديمقراطية ويحترم حقوق الجميع.

وأضاف أن على كل الأطراف المصرية إيجاد حل سلمي للأزمة، داعيا السلطات المصرية المؤقتة إلى السماح بالتظاهر السلمي. وشدد جون كيري وعبد الله بن زايد على حاجة مصر لاستعادة الاستقرار وعودة الوضع إلى طبيعته. وجاءت تصريحات كيري متزامنة مع زيارة نائبه وليام بيرنز للقاهرة.

وكان كيري اعتبر الخميس في تصريحات لقناة تلفزيونية باكستانية أن الجيش المصري "استعاد الديمقراطية" حين عزل مرسي.

وقال إن تدخل الجيش كان استجابة منه لـ"ملايين" المصريين الذين تظاهروا في الثلاثين من
يونيو/حزيران الماضي، مضيفا أن الجيش المصري لم يستول على السلطة وفقا "لأحسن تقييم" قامت به الإدارة الأميركية حتى الآن.

وقد انتقدت جماعة الإخوان المسلمين الجمعة تصريحات كيري ووصفتها بالمخيبة للآمال. وقال القيادي في الجماعة محمد علي بشر إن الموقف الأميركي الجديد أغفل إرادة الشعب المصري، في إشارة إلى أن مرسي كان أول رئيس منتخب لمصر، وأضاف أن الجماعة تأمل بأن تغير واشنطن هذا الموقف.

ورفضت واشنطن اعتبار عزل مرسي انقلابا عسكريا قبل أن يحسم وزير خارجيتها الأمر بوصف ما حدث بأنه "استعادة للديمقراطية".

البرادعي قال إن حماية البلاد مسؤولية السيسي (رويترز)

حل سياسي
من جهته، قال محمد البرادعي نائب الرئيس المؤقت للعلاقات الخارجية إن وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي يدرك ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة في البلاد.

وأضاف البرادعي في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن السيسي يدرك تلك الضرورة، لكن عليه أيضا مسؤولية حماية البلاد.

ودعا لفض الاعتصامين اللذين ينظمهما أنصار الرئيس المعزول في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر بالقاهرة بطرق سلمية، وبعيدا عن العنف، وقال "لا أريد أن أرى المزيد من الدماء، لا أحد يريد ذلك نبذل قصارى جهدنا".

بدورها، جددت مؤسسة الأزهر تأكيدها الدائم على رفض استخدام العنف أو التحريض عليه بديلا عن الحلول والحوار.

وشدد الأزهر على حرمة الدماء وحق كل مواطن في ممارسة حقه في التظاهر المشروط بالسلمية، على أن تتحمل الدولة مسؤولية حماية حق التظاهر السلمي.

المسلماني بالسعودية
وفي أول زيارة رسمية لمسؤول مصري بعد عزل مرسي، وصل إلى جدة في وقت متأخر من مساء الجمعة أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، في زيارة للمملكة تستغرق ثلاثة أيام.

وأعرب المسلماني في بيان له وزعته السفارة المصرية في الرياض ليل الجمعة السبت عن سعادته بأن تكون أول زيارة خارجية له إلى السعودية تقديرا للمملكة حكومة وشعبا على دعمها الكبير لمصر في إطار العلاقات التاريخية بين البلدين.

وكان  ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز أول القادة العرب الذين هنؤوا الرئيس المؤقت عدلي منصور حتى قبل أن يؤدي اليمين الدستورية، كما قدمت السعودية لمصر حزمة مساعدات بخمسة مليارات دولار تشمل ملياري دولار وديعة نقدية بالبنك المركزي، وملياري دولار أخرى منتجات نفطية وغازا، ومليار دولار نقدا.

المصدر : وكالات,الجزيرة