فهمي طلب من كرتي وساطة الخرطوم لدى الاتحاد الأفريقي (الجزيرة)
دعت الحكومة الانقلابية في مصر اليوم الاثنين السودان للتوسط لدى الاتحاد الأفريقي للتراجع عن قراره بتجميد عضوية مصر في الاتحاد، فيما طالب ناشطون بوقف التعاون الدبلوماسي مع القاهرة لحين عودة الشرعية لها.
 
واستبعد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في أول رحلة خارجية له بدأها بالعاصمة السودانية الخرطوم، في مؤتمر صحفي بعيد اجتماع امتد ساعات مع نظيره السوداني علي كرتي، خروج مصر من أفريقيا.

وأشار إلى أن الاتحاد الأفريقي اتخذ قراره بتسرع دون أن يدرس الحالة في مصر، وأضاف "سنعمل مع الدول الصديقة للحوار مع الاتحاد الأفريقي لمعالجة الأمر".

واتفقت الخرطوم والقاهرة بحسب الوزيرين على عدم الإضرار بأمن البلدين ومنع تهريب السلاح بين حدودهما.

تطورات الأوضاع
وقال فهمي في المؤتمر الصحفي المشترك إنه أبلغ الحكومة السودانية بتطورات الأوضاع في مصر "والعنف غير المبرر ضد الدولة"، مؤكدا استمرار الحوار بين الخرطوم والقاهرة في مجالات سياسية وأمنية "لأن هناك مجموعات سالبة تهرب السلاح والمخدرات وتضرّ بأمن البلدين".

وكشف أن نقاشهما تناول أكثر من 25 قضية تهم البلدين، مشيرا إلى أن اختلافهما حول بعض المناطق الحدودية "لن يمنع عملية تأمينها إلى حين التوافق عليها".

وقال إنه أكد للسودان التزام الحكومة المصرية بخريطة الطريق والقانون والسلمية دون العودة للوراء "لأن الأمن القومي أولوية لنا"، معتبرا زيارته للخرطوم "رسالة سياسية واضحة لتحقيق مصلحة البلدين".

وقال فهمي إن هناك مخططا لحرق الكنائس والمرافق العامة وترويع المواطنين وهزّ الكيان المصري "لن نسمح به"، معترفا بوجود أزمة في مصر "لكن نحن على الطريق الصحيح"، بحسب قوله.

قانون وسلمية
واشترط لأي تنظيم أو جماعة قبول خريطة الطريق والالتزام بالقانون والسلمية مقابل إيجاد مكان في مستقبل مصر، "وكل من يلجأ للعنف سيحاسب بالقانون ويعزل نفسه".

فيما نفى وزير الخارجية السوداني علي كرتي أن يكون لبلاده أي دور في ما يحصل بمصر "غير مساعدة كل الأطراف للتوافق على حل، لأننا ملتزمون بسيادة القرار المصري"، مضيفا "موقفنا واضح وهو أن ما تشهده مصر شأن داخلي ولا زلنا نصر على أن الحل لا بد أن يكون مصريا".

وتابع الوزير السوداني بقوله "ناقشت مع الوزير فهمي كيفية أن تخرج مصر عاجلا من هذه الأزمة".

وقال كرتي واصفا علاقة حزبه بالإخوان المسلمين في مصر إن القضية "أعقد من علاقتنا بحزب كان يتولى السلطة في السابق، فالعلاقة بين البلدين كانت محل اهتمام من كل الحكومات المتعاقبة في البلدين وسنحافظ عليها كما ورثناها".

ملفات أمنية
وأكد كرتي أن اللقاء تناول بجانب الملفات السياسية "ملفات المياه والأمن على الحدود وفتح المعابر والطرق بين الدولتين والاستثمارات المصرية في السودان وغيرها من القضايا المشتركة".

وأبدى ناشطون وسياسيون سخطهم من زيارة الوزير المصري للبلاد، ووصفوا استقبال الحكومة السودانية له بالردة، وطالبوا الأخيرة بإغلاق السفارة السودانية وسحب السفير السوداني في القاهرة وغلق سفارة مصر في الخرطوم حتى تعود شرعية مصر، بحسب قولهم.

وطالبت جبهة الدستور الإسلامي بتوقيف من أسمته بوزير خارجية النظام الدموي في مصر، وأعلنت عبر بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه رفضها الزيارة، مشيرة إلى المجازر التي ارتكبها النظام المصري بحق المواطنين السلميين في مصر.

فيما وصف أستاذ العلاقات الدولية ناصر السيد الزيارة بالمشلولة، وقال للجزيرة نت "إن العالم كله يقف ضد مصر الآن". وتساءل عن مغزى استقبال الحكومة السودانية للوزير المصري "وهي نفسها أدانت ما يحدث في مصر".

المصدر : الجزيرة