استقراء آراء المحللين في الشأن المصري
آخر تحديث: 2013/8/19 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/19 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/13 هـ

استقراء آراء المحللين في الشأن المصري

مظاهرات مستمرة في أنحاء مصر احتجاجا على الانقلاب العسكري الذي أطاح بأول رئيس مدني منتخب (رويترز)

عبّر خبراء وأكاديميون عن مخاوف من عودة الدكتاتورية إلى مصر، ووصفوا الأحداث الأخيرة بانها "حمام دم وحشي".

واستقرأت الجزيرة آراء عدد من المحللين والمراقبين في الشأن المصري:

الدكتورة سحر خميس، الأستاذة المساعدة في قسم التواصل بجامعة ميريلاند الأميركية:

لعل من أهم النقاط التي تستوجب التوضيح، أن جزءا كبيرا من المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشارع لا ينتمون بالضرورة إلى جماعة الإخوان المسلمين، وأن عددا كبيرا من أولئك الرجال والنساء والأطفال هم ببساطة مواطنون مصريون، ينتابهم قلق عميق على سير العملية الديمقراطية في بلادهم وانتشار العنف وانتهاك حقوق الإنسان والنتائج التي قد تسفر عن تلك الممارسات.

محمود مامداني، رئيس معهد الدراسات الاجتماعية في جامعة ماكيريري في أوغندا:

بينس: مصر عادت إلى قبضة الدكتاتورية العسكرية (الجزيرة)

إذا كانت الأرقام الرسمية لعدد القتلى تشير إلى أكثر من خمسمائة قتيل، فعلينا أن ندرك بأن الرقم الصحيح هو أضعاف ذلك. إن الدماء التي سالت في شوارع مصر، تجسد سذاجة الليبراليين واليساريين، كما تبرز المسؤولية الأخلاقية التي تقع على كاهلهم من ناحية تحملهم المسؤولية عن ما جرى.

قد لا يجدي نفعا الآن النقاش حول تسمية ما جرى، هل هو انقلاب أم ثورة، وبما أن خيار عودة حكم الرئيس (المعزول) مرسي لم يعد قائما، فربما نظرة إلى الوراء هي المطلوبة الآن، ونطرح السؤال التالي: هل يمكن أن تكون التركيبة الفكرية والسياسية التي اجتمعت في ساحة التحرير لإسقاط الرئيس السابق حسني مبارك، هي التوليفة الناجحة لحكم مصر؟

جون أل إيسبوزيتو، أستاذ في جامعة جورجتاون الأميركية:

إن ذبح مؤيدي مرسي يجب أن يوصف بشكل صحيح، حمام دم وحشي. لقد كشف الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزملاؤه اللون الحقيقي لانقلابهم على حكومة مصر الشرعية. لقد أعادوا مصر إلى حقبة مبارك. يجب على المصريين أن يدركوا بأن الحل الوحيد للأزمة هو استعادة العملية الديمقراطية، وأن الانقلابات لا تؤدي إلا إلى ما تشهده البلاد اليوم. إن الوعود بالديمقراطية التي عادة ما يطلقها القائمون بالانقلابات هي وعود فارغة.

فيليس بينس، زميلة معهد دراسات السياسات في العاصمة الأميركية واشنطن:

إن ما جرى من تمكين الجيش للنزول إلى الشارع والعمل مع قوات الشرطة والأمن (..) يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن مصر قد عادت تحت قبضة الدكتاتورية العسكرية.

المساعدات الأميركية لمصر والجيش المصري تحديدا في حالة من عدم الوضوح، إلا أن ذلك لم يعد مشكلة حيث إن المليارات التي تقدمها السعودية للسلطة المصرية الجديدة قد قزّمت المليارين اللذين تقدمهما الولايات المتحدة لمصر، وبذلك لم تعد الولايات المتحدة تتمتع في مصر بالنفوذ الذي كان لها في السابق.

عادل إسكندر، أستاذ في جامعة جورجتاون الأميركية:

عادل إسكندر:
التغطية الإعلامية لقمع الاعتصامات لمؤيدي (الرئيس المصري المعزول محمد) مرسي كانت متطرفة وغير منطقية أكثر من أي وقت مضى

إن التغطية الإعلامية لقمع الاعتصامات لمؤيدي (الرئيس المصري المعزول محمد) مرسي كانت متطرفة وغير منطقية أكثر من أي وقت مضى. فشبكات الإعلام المصري الحكومي والخاص، والتي تشهد الآن حالة عداء للإخوان المسلمين، تطرح القضية على أن ما جرى كان عملية مبررة وبتكلفة بشرية منخفضة ضد حركة لها تاريخ من العنف؛ أما الشبكات الإعلامية المؤيدة للإخوان مثل الجزيرة مباشر مصر، عرضت ما جرى على أنه مذبحة ضد متظاهرين سلميين وتجاهلت القتلى الذين سقطوا في صفوف قوات الشرطة، والهجمات الموسعة على الكنائس ومراكز الشرطة، وأظهرت الإخوان المسلمين على أنهم خارج التيار الجهادي تماما. أهلا بكم في مصر، حيث لا مكان لصحافة معتدلة.

ديباك تريباثي، زميل جمعية التاريخ الملكية البريطانية:

إن حمّام الدم الذي سال في عملية قمع قوات الأمن للمعارضين كان كارثيا. معظم المراقبين يتفقون على أن المحتجين وفيهم نساء وأطفال، كانوا مسالمين بشكل رئيسي، وإن استخدام القوة من قبل قوات الأمن لم يكن مناسبا.

تواجه مصر حالة صراع مستمر مع نفسها. إن الضربة التي وجهها الجيش لديمقراطية هشة ووليدة كانت ضربة موجعة، وقد تجعل نشطاء جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب المعارضة الأخرى أمام خيار واحد فقط، وهو العودة إلى العمل السري.

المصدر : الجزيرة

التعليقات