إدانة مصرية ودولية واسعة لمقتل 25 جنديا من الأمن المركزي في محافظة شمال سيناء (الأوروبية)
أغلق الجيش المصري شبه جزيرة سيناء بالكامل وجميع المداخل والمخارج والمعابر مع قطاع غزة وإسرائيل بعد حادث مقتل 25 جنديا من قطاع الأمن المركزي في مدينة رفح بمحافظة شمال سيناء، وسط استنكار واسع من القوى السياسية المصرية وعدد من القوى السياسية والدول من خارج مصر.

وقال مصدر أمني لوكالة الأنباء الألمانية إن 11 مسلحا يستقلون أربع سيارات "لاند كروزر" رباعية الدفع كانوا في انتظار حافلتين "ميكروباص" أجرة تقلان 27 مجندا، حيث تم إيقافهما وإنزال الجنود تحت تهديد السلاح في منطقة سادوت على الطريق الدولي رفح العريش، ثم أعطى المسلحون أمرا للسائقين بالانصراف من المكان، وفقا لما ذكره السائقان اللذان سلما نفسيهما بسيارتيهما إلى أول كمين للجيش.

وأضاف المصدر أنه تم العثور على 27 مجندا متراصين على الأرض وقد أطلقت عليهم النار. ولم يتبق منهم سوى ثلاثة جنود أحياء، توفى أحدهم وهو في طريقه للمستشفى، في حين يعاني اثنان من إصابات خطيرة. وأوضح أن المسلحين قتلوا الجنود في أقل من خمس دقائق ثم لاذوا بالفرار في الصحراء.

غضب مصري
وقد لقي حادث مقتل الجنود في سيناء استنكارا واسعا في الأوساط السياسية في مصر، حيث أكد أحمد عارف المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن مقتل جنود الأمن المركزي في سيناء "يمثل مصيبة جديدة لا تقل فداحة عن استشهاد المعتقلين في سجن أبو زعبل".

ونقل موقع "إخوان أون لاين" عن عارف أنه "لا يستبعد أن تكون هذه المقتلة في أبناء الشعب المصري للتغطية على التطور النوعي الخطير والفاضح في الاستهداف الدموي للمصريين بالتصفية الجسدية في سجن أبو زعبل، ووقوع العشرات من الشهداء".

من جانبه أكد الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور أن استهداف الجنود المصريين في رفح عمل إجرامي يتعارض مع صحيح الدين وكذلك الإنسانية والمروءة. وأشار مخيون في بيان له اليوم الاثنين إلى أن هذه العمليات الإجرامية هي نتاج فكر تكفيري منحرف وفتاوي تكفير عموم أفراد الجيش والشرطة، وهذا يحتم على أطراف النزاع القائم الآن إبداء المرونة لإيجاد حل ومخرج للأزمة الراهنة لإعادة اللحمة للشعب المصري.

وطالب رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات بتشكيل لجنة قضائية بمشاركة منظمات حقوقية ومدنية مستقلة للتحقيق العاجل في الحادث "الإرهابي"، والتحقيق في الوقت نفسه في واقعة مقتل 36 شخصا من المصريين بسيارة ترحيلات أبو زعبل التي يجب أن لا تمر هي الأخرى دون محاسبة.

كما أدان حزب المصريين الأحرار الجريمة في سيناء. وأوضح الحزب في بيان اليوم أن هذا العمل الجبان جاء في أعقاب اعتقال محمد الظواهري شقيق زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري والمسؤول الفعلي عن عملياتها في سيناء، وجاء أيضا بعد خطاب السيسي الذي أكد فيه على تصميم المصريين على حماية دولتهم ضد الإرهاب. وأعرب الحزب عن قناعته أن مصر تخوض حربا ضد إرهاب يقودها تنظيم الإخوان المسلح.

هنية: أمن مصر جزء من الغلاف الأمني لقطاع غزة (غيتي إيميجز)

استنكار خارجي
بدروه عبر رئيس الحكومة المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية عن أمله بالخير والسلام لمصر و"أن يحقن الله عز وجل دماء أشقائنا في مصر، لكن شعبنا الفلسطيني متضرر من إغلاق معبر رفح الحدودي ونأمل فتحه بصورة دائمة، خاصة أننا لم نؤذ أحدا، ولم ولن نشكل خطرا على الأمن المصري".

وتابع هنية خلال استقباله أسرى أفرجت عنهم إسرائيل مؤخرا أن "أمن مصر يعد جزءا من الغلاف الأمني لقطاع غزة، ونحن لا يسعدنا أي اضطراب أمني مع مصر".

كما استنكر أمين عام الشؤون الخارجية في مجلس النواب اللبناني وعضو المكتب السياسي لحركة أمل الدكتور بلال شرارة، استهداف جنود الأمن المركزي في سيناء، وقال شرارة نأمل "أن يتمكن الجيش المصري من فرض سيطرته الكاملة في سيناء، كمقدمة لإعادة الاستقرار للنظام العام في مصر". مشيرا إلى أن "مصر تعني كل العرب لا تعني المصريين وحدهم، واستقرار النظام العربي".

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية لحادث سيناء، أدان وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله مقتل الجنود المصريين، وقال في بيان للخارجية الألمانية "يتعين الوقف الفوري لدوامة العنف التي تهز مصر". وجدد فيسترفيله اقتراحه بإقامة مائدة مستديرة تجمع ممثلي جميع القوى والمجموعات السياسية في مصر.

 

المصدر : وكالات