اتهام النصرة بقتل موالين للنظام ومدنيين بريف حمص (الجزيرة)

قتل 11 شخصا بينهم مقاتلون موالون للنظام ومدنيون في هجوم على حاجز في ريف حمص، بينما واصلت قوات النظام محاولاتها استعادة مناطق خسرتها بريف اللاذقية، في الوقت الذي يتواصل فيه القصف على دمشق وريفها وعدد من المدن السورية الأخرى.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحين من المعارضة هاجموا نقطة التفتيش في بلدة حصن في ريف حمص وقتلوا خمسة مقاتلين من ميليشيا موالية للنظام وستة مدنيين بينهم امرأتان، مضيفا أن مقاتلي المعارضة تعرضوا أيضا لخسائر.

واتهم سكان محليون جبهة النصرة بالمسؤولية عن الهجوم الذي وقع في منطقة تضم غالبية مسيحية،  بينما وصفته وكالة الأنباء السورية الرسمية بالمذبحة.

ونقلت وكالة رويترز عن ساكن زار موقع الهجوم خلال الليل قوله إنه شاهد بقايا نقطة تفتيش دمرت، وسيارتين مدنيتين حوصر ركابهما في القتال. وأضاف أن نقطة التفتيش كانت تستخدم قاعدة للمدفعية لقصف بلدة حصن التي تسيطر عليها المعارضة، والتي تبعد مسافة كيلومترين من قلعة الحصن.

في غضون ذلك استهدف قصف الطيران الحربي مصيف سلمى ومحاور الاشتباكات بجبل الأكراد بريف اللاذقية، في ظل تواصل الاشتباكات بين مقاتلي الجيش الحر والجيش النظامي.

كما تواصل قصف الطيران الحربي بدمشق ليستهدف حي الحجر الأسود، فيما قصفت راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة أحياء جوبر والقابون وبرزة وتشرين ومخيم اليرموك ومعظم أحياء دمشق الجنوبية.

كما سقطت قذيفة هاون في ساحة المرجة وسط دمشق، أثناء اشتباكات في أحياء برزة وجوبر ومخيم اليرموك والتضامن بين الجيش الحر وقوات النظام، في حين شنت قوات النظام حملة مداهمات في حي ركن الدين.

القصف ألحق دمارا بالمنازل والبنية التحتية بسوريا (رويترز)

حملة مداهمات
وبريف دمشق تواصل القصف على عدد من المدن والبلدات، مع حملة مداهمات في بلدة جديدة عرطوز واشتباكات عنيفة في مدينة السيدة زينب ومحيط بلدة حجيرة البلد بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بقوات حزب الله ولواء أبو الفضل العباس.

في الأثناء شهدت حلب السبت قصفا بقذائف الهاون استهدف أحياء بني زيد والخالدية، واشتباكات في حي الخالدية بين الجيش الحر وقوات النظام، وذلك بعد مقتل 16 شخصا بقصف للقوات النظامية الجمعة على أحد أحياء المدينة، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ومع تواصل القصف على بلدات ريف حلب، تمكن الجيش الحر من التصدي لمحاولة قوات النظام اقتحام جبل رسم بكرو بريف حلب الجنوبي، وفقا لما جاء في شبكة شام.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "16 مواطنا مدنيا بينهم أربعة أطفال وسيدتان قتلوا في قصف للقوات النظامية الجمعة على حي الكلاسة" في جنوب حلب، كبرى مدن الشمال السوري.

قصف واشتباكات
وفي درعا قصف الطيران الحربي وراجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة أحياء درعا البلد ومخيم درعا وطريق السد، وسط اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام المتمركزة في كتيبة الهجانة قرب جمرك درعا القديم.

كما استهدف قصف قوات النظام ريف درعا ودير الزور وريفها وريف إدلب وحماة.

الجيش السوري الحر يخوض اشتباكات على جبهات عدة (رويترز)

وبريف القنيطرة قصف النظام عددا من القرى، في الوقت الذي دارت فيه اشتباكات عنيفة في بلدة بريقة، واستهدف الجيش الحر رتلا لقوات النظام في قرية نبع الصخر.

وبريف حمص قصفت المدفعية الثقيلة وقذائف الهاون مدن الرستن والحولة وتلبيسة وبلدة الدار الكبيرة، كما شنت قوات النظام حملة دهم واعتقالات في مدينة تدمر.

وبالتزامن مع هذه التطورات قتل معارضون سوريون 11 شخصا على الأقل بينهم مدنيون في هجوم عند نقطة تفتيش غربي مدينة حمص، فيما وصفته وسائل الإعلام الحكومية بأنه مذبحة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحين من المعارضة هاجموا نقطة التفتيش وقتلوا خمسة مقاتلين من المليشيا وستة مدنيين بينهم امرأتان، مضيفا أن مقاتلي المعارضة مُنوا أيضا بخسائر.

قتلى وهجوم
ونقلت وكالة رويترز عن ناشطين وسكان قولهم إن معظم الذين قتلوا مسيحيون، موضحين أن بعضهم من جيش الدفاع الوطني، وهو مليشيا تقاتل مع جنود الرئيس السوري بشار الأسد وبعضهم الآخر من المدنيين.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مسؤول قوله إن من وصفهم بالإرهابيين ارتكبوا اليوم مذبحة وقتلوا 11 شخصا في ريف حمص.

في الأثناء شنّ مقاتلون يوصفون بارتباطهم بتنظيم القاعدة هجوما جديدا على مناطق ذات غالبية كردية في شمال سوريا، في معارك أدت إلى مقتل 18 شخصا على الأقل ونزوح العديد من السكان، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناشطين قولهم إن الجهاديين يسعون إلى استعادة السيطرة على مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا، والتي طردوا منها الشهر الماضي إثر اشتباكات عنيفة مع مقاتلين أكراد.

وقد أدت أعمال العنف في مناطق سورية مختلفة الجمعة إلى مقتل 182 شخصا، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، معتمدا في ذلك على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في كل سوريا.

المصدر : وكالات