جنود لبنانيون لتأمين الحدود مع سوريا (أسوشيتد برس-أرشيف)
أعلنت مصادر أمنية لبنانية اليوم الأحد أنها ضبطت سيارة محملة بالمتفجرات، واعتقلت أربعة رجال يشتبه في إعدادهم قنابل، وذلك بعد ثلاثة أيام من تفجير أوقع عشرات القتلى والجرحى في الضاحية الجنوبية في بيروت.
 
وقالت المصادر إن السيارة تم اكتشافها السبت في بلدة الناعمة على بعد 15 كيلومترا جنوب العاصمة بيروت، وهي محملة بخمس حاويات من مادة "تي أن تي" شديدة الانفجار بجانب مادة نيترو جلسرين.

وتشتبه السلطات الأمنية اللبنانية في الرجال الأربعة بإعدادهم متفجرات لاستخدامها في سيارات ملغومة، رغم تأكيدها أنها لا تعتقد أن لهم صلة بالسيارة المكتشفة أو بالسيارة الملغومة التي أودت بحياة 27 شخصا قبل ثلاثة أيام.

وكان 27 شخصا قتلوا وأصيب العشرات بانفجار قوي هزّ الخميس منطقة الرويس بالضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله.

وقال وزير الدفاع اللبناني إن الانفجار ناتج عن تفجير سيارة مفخخة، وعرضت قناة المنار التابعة لحزب الله لقطات من مكان التفجير تظهر حريقا كبيرا مندلعا في عدد من السيارات والمباني المحيطة.

معقل حزب الله
ويعتبر الانفجار الذي هز الضاحية الجنوبية لبيروت حيث معقل حزب الله هو أكثر انفجار يوقع قتلى منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

ونقل مراسل الجزيرة في بيروت أن السكان بادروا إلى محاولة إنقاذ بعض من حشروا في سيارات تحترق بمكان الانفجار. كما ذكر أن العديد من السكان حوصروا في منازلهم بسبب الحريق الناتج عن الانفجار.

وجاء الانفجار الذي وقع بين منطقتي بئر العبد والرويس بعد أكثر من شهر من اعتداء بسيارة مفخخة في المنطقة نفسها أسفر عن نحو خمسين جريحا.

وألقى حزب الله باللائمة بالانفجار على "متطرفين سنة" بعد أشهر من تنامي التوتر الطائفي في لبنان لأسباب من بينها تدخل حزب الله ضد المعارضين من المسلحين السنة في الحرب الأهلية بسوريا.

وأودى الصراع المستمر منذ عامين بحياة مائة ألف شخص داخل سوريا. ليمتد عبر الحدود اللبنانية مع تعرض سهل البقاع لهجمات صاروخية ونشوب قتال في شوارع مدينتي صيدا وطرابلس على البحر المتوسط، ووقوع تفجيرات في بيروت.

المصدر : الجزيرة + وكالات