الصحافة الورقية الأردنية ترزح منذ سنوات طويلة تحت ضغوط مالية كبيرة (الأوروبية)
أعلن مصدر إعلامي أردني رفيع أمس السبت أن رؤساء تحرير الصحف اليومية الأردنية طالبوا الحكومة بالتدخل لإنقاذها من الأوضاع الصعبة التي تعاني منها الصحافة المطبوعة، وأشاروا إلى أن صحفهم باتت مهددة بالإغلاق.
 
ولوّح بعض رؤساء تحرير الصحف اليومية بوقف نشر أخبار الحكومة وأنشطتها وتعليق إصدار صحفهم، لكن عددا منهم عارض هذا التوجه باعتبار أن مؤسسة الضمان الاجتماعي تمتلك أسهما في عدد من هذه الصحف.

وقال نقيب الصحافيين، طارق المومني، في بيان بعد لقائه رؤساء تحرير الصحف اليومية، (الرأي، والدستور، والغد، والعرب اليوم، والسبيل، والأنباط، والديار)، إن الصحافة الورقية الأردنية ترزح منذ سنوات طويلة تحت ضغوط مالية كبيرة جراء ارتفاع كلفة الإنتاج والطباعة من جهة، وتراجع سوق الإعلان وسط الأزمة الاقتصادية العالمية والمحلية الخانقة المتواصلة منذ سنوات، ويتوقع أن تمتد آثارها لفترة طويلة.

وأوضح أن قطاع الصحافة الورقية يواجه اليوم بعض الحقائق والأوضاع الصعبة التي تمر بها معظم الصحف الأردنية، وهي البوتقة التي يعمل بها أكثر من أربعة آلاف شخص.

ورأى البيان أن الظروف والأوضاع التي تمر بها الصحف المحلية، تستدعي تدخل الدولة في هذا الأمر.

وتابع "لم يعد خافيا أن الأزمة المالية للصحافة الورقية أطاحت بصحيفة العرب اليوم، فيما تهدد جديا باقي الصحف الورقية. مشيرا إلى أن الأردن الدولة الوحيدة التي لا تقدم أي دعم للصحف.

انعكاسات سلبية
ولفت إلى أن تفاقم أزمة الصحف سيكون له انعكاسات سلبية على الصحافيين وعائلاتهم، وستكون أكثر خطرا على حرية التعبير والرأي التي نفاخر بها.

وذكر البيان أن رؤساء تحرير الصحف المحلية اليومية استعرضوا خلال اجتماعهم أوجه الأزمة التي تمر بها الصحافة الورقية، ولفتوا إلى أن صناعة الصحافة الورقية مثقلة بالضرائب والرسوم.

طالب رؤساء تحرير الصحف اليومية الحكومة بخطوة رائدة وشجاعة لإعفاء الصحافة من الضريبة والرسوم الجمركية، دعما لشعارات حرية الرأي

وشددوا على أن استمرار فرض مثل هذه الضريبة والرسوم بات يهدد الصحف بالإغلاق، نظرا لارتفاع ثمن الورق عالميا إلى مستويات عالية.

ولفت البيان إلى أن رؤساء تحرير الصحف اليومية استعرضوا مدى الارتفاع الهائل لكلفة التعبير والحرية الصحافية، ولفتوا إلى أن الورق وبالتحديد ورق الصحف هو الوسيلة الوحيدة التي تمكن الناس من التعبير الحر عن الرأي، فإذا ما ارتفعت أثمان هذه المادة وفرضت عليها الضرائب والرسوم، فسنجد أن أول المتضررين من ذلك هي حرية الكلمة والتعبير.

وأوضح البيان أن رؤساء تحرير الصحف اليومية طالبوا الحكومة بخطوة رائدة وشجاعة لإعفاء الصحافة من تلك الضريبة والرسوم الجمركية دعما للشعارات التي ننادي بها جميعا تجاه حرية الرأي والتعبير، وحيث يصبح بلدنا مضرب المثل والقدوة الحقيقية، قولا وعملا، في الممارسة الديمقراطية السليمة، بإزالة كل القيود والمعوقات الموجودة فعلا على أرض الواقع الآن.

ويرى مراقبون أردنيون أنه من الغريب أن تطلب الصحافة المحلية النجدة من الحكومة. وأوضحوا أن الحكومة لن تقدم على هذه المساعدة مجانا، مشيرين إلى أن طلب استنجاد الصحف بالحكومة هو من أغرب التصرفات التي تلجأ إليها هذه الصحف للخروج من مأزقها.

المصدر : يو بي آي