أكد ناشطون أن مقاتلي المعارضة السورية أسقطوا الأحد طائرة حربية بريف اللاذقية، حيث تجري معارك ضارية بين فصائل مقاتلة والقوات النظامية السورية. كما سجلت اشتباكات في مناطق متفرقة، شملت اشتباكات بين المعارضة ومسلحين من الأكراد, بينما قتل عشرات المدنيين في قصف جوي ومدفعي بحلب وريف دمشق وغيرهما.

وقالت لجان التنسيق المحلية وشبكة شام إن الطائرة أُسقطت في منطقة سلمى بريف اللاذقية، الواقعة ضمن منطقة الاشتباكات بين فصائل مقاتلة والجيش الحر من جهة، والقوات النظامية من جهة أخرى.

وتشن قوات المعارضة السورية منذ حوالي أسبوعين عملية "تحرير الساحل" في ريف اللاذقية الشمالي, وتمكنت خلالها من السيطرة على قرى جبلية عديدة، يقع بعضها على مسافة عشرين كيلومترا تقريبا من بلدة القرداحة التي ينتمي إليها الرئيس بشار الأسد.

من جهته, نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ناشطين في المنطقة أن الطيار قفز بالمظلة, وأن مقاتلي المعارضة أسروه على الأرجح.

وكان المرصد قال في وقت سابق الأحد إن القوات النظامية أرسلت تعزيزات كبيرة إلى محافظة اللاذقية, مشيرا إلى اشتباكات عنيفة في محيط بلدتي استربة والحمبوشية اللتين استولت عليهما المعارضة في بداية معركة "تحرير الساحل".

كما أشار إلى مقتل عناصر أجنبية توصف بالجهادية، بينها "أمير" ليبي. يشار إلى أن جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام من بين الفصائل المشاركة في معارك اللاذقية، التي تجري وسط غارات جوية مكثفة.

من جهتها, قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن الجيش بمساعدة ميليشيا الدفاع الوطني استعاد قرى الخراطة والخنزورية والبلوطة والحمبوشية وبارودا وجبل الشعبان وجبل الشيخ نبهان بريف اللاذقية, لكن المرصد قال إن السيطرة كانت فقط على أطراف بعض القرى.

عنصر من إحدى الفصائل المقاتلة يتصدى للطيران الحربي بدير الزور (الفرنسية)

قصف واشتباكات
ميدانيا أيضا, تحدثت لجان التنسيق وشبكة شام والمرصد عن اشتباكات في ريف دمشق وحلب ودير الزور ودرعا.

فقد وقعت اشتباكات في أطراف مخيم اليرموك, وفي حيّي جوبر وبرزة شرقي المدية وشماليها.

كما اشتبك الجيش الحر مع مقاتلين من حزب الله اللبناني ولواء أبي الفضل العباس (الذي يضم مقاتلين شيعة من بلدات مختلفة) أثناء محاولتهم اقتحام بلدة دير سلمان بريف دمشق، وفقا للجان التنسيق.

وقالت شبكة شام من جهتها إن الجيش الحر دمر دبابة للقوات النظامية في بلدة المليحة بريف دمشق, وسيطر على قرية رويحنة بريف القنيطرة المتاخمة للجولان المحتل. وسُجلت اشتباكات أخرى في داريا حيث قتل عنصر من الجيش الحر, في حين وقع قتال في حيي الأشرفية والخالدية بحلب, وفي بصرى الشام بدرعا.

كما وقعت اشتباكات في حيي جورة الشياح وباب هود, وكذلك في حي الموظفين بدير الزور بحمص، وفقا لناشطين.

وشن الطيران السوري اليوم غارات على زملكا وحرستا وداريا والزبداني والمليحة بريف دمشق, وكذلك على كفر بطنا التي قتلت فيها سيدة, بينما سقط جرحى في معضمية الشام. كما قتل ثلاثة في قصف لبلدة جاسم بدرعا, ورابع في داعل, بينما أصيب عشرات في قصف مماثل لبلدة بصر الحرير بالمحافظة نفسها.

ما يقرب من نصف عدد قتلى الأحد سقطوا في محافظة حلب التي تعرضت لمزيد من القصف, بينما استمر القتال في بعض أحيائها مثل الأشرفية

وتحدثت لجان التنسيق عن إعدام أربعة أشخاص في بلدة المشتاية في حمص على يد القوات النظامية, بينما سقط قتيل في قصف استهدف حي الأشرفية بحلب, وآخر في بلدة الحميمية بريف حماة.

وتعرضت أحياء بدير الزور لغارات وقصف مدفعي، مما أدى إلى مقتل مسعف وفقا للمرصد السوري, كما تعرضت بلدات بإدلب بينها تفتناز لغارات. وأحصت لجان التنسيق اليوم 57 قتيلا بينهم عشرة أطفال وست سيدات, وقالت إن نصفهم تقريبا سقط في محافظة حلب.

الرقة والحسكة
من جهته, أشار المرصد السوري إلى تواصل الاشتباكات بين جبهة النصرة والدولة الإسلامية، من جهة، ووحدات حماية الشعب الكردي من جهة أخرى في قرى بريفي الرقة والحسكة.

ونقل عن ناشطين أن هناك خسائر بشرية في صفوف الطرفين. ودفع القتال آلاف المدنيين الأكراد إلى العبور نحو إقليم كردستان، وفقا لمفوضة الأمم المتحدة للاجئين.

المصدر : الجزيرة + وكالات