المتظاهرون طالبوا بعودة الشرعية والقصاص لدماء الشهداء (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات التي اندلعت أمس بين قوات الأمن ومن يوصفون بالبلطجية من جهة، وبين مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي من جهة أخرى على خلفية جمعة الغضب، إلى 31 قتيلا و167 مصابا.

وقد دعا تحالف دعم الشرعية بالإسكندرية لمواصلة المظاهرات ضد الانقلاب العسكري في ما سماه أسبوع رحيل الانقلاب تبدأ اليوم بتنظيم ست مسيرات في مختلف أحياء المدينة للتنديد بمجزرة الفض الدموي لاعتصامي رابعة العدوية والنهضة، والمظاهرات السلمية بالقوة من قبل قوات الشرطة والجيش.

وقالت مصادر طبية للجزيرة نت، إن القتلى سقطوا جراء رصاص وطعنات نافذة في الصدر، وإن آخرين أصيبوا بعضهم في حالات حرجة خلال الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بمناطق: كليوباترا وسموحة وسيدي بشر، وسط توقعات بزيادة عدد الضحايا، بينما ذكر بيان لمديرية أمن الإسكندرية أنه تم القبض على 147 من جماعة الإخوان المسلمين.

جنازات ضحايا رابعة العدوية تحولت إلى مسيرات منددة بالانقلاب (الجزيرة نت)

تشييع
وكانت الإسكندرية قد شهدت الجمعة مظاهرات حاشدة استجابة لدعوة تحالف دعم الشرعية لجمعة الغضب ضد الانقلاب العسكري، فيما شيع الآلاف من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وأهالي بعض المتوفين جثامين القتلى الذين سقطوا خلال مجزرة الفض الدموية التي راح ضحيتها آلاف القتلى والمصابين.

وتجمع عشرات الآلاف أمام مسجد القائد إبراهيم وقاموا بتشييع جنازات بعض الضحايا وسط تفاعل كبير من الأهالي قبل الخروج في مسيرة حاشدة طافت الشوارع والميادين العامة، وشهدت أنحاء متفرقة بالمحافظة مظاهرات لأنصار مرسي كان أبرزها تلك التي توجهت إلى مبنى المديرية بعد أن انضمت إليها مسيرات أخرى لدعم الشرعية ورفض ما وصفوه بالانقلاب العسكري.

وردد المشاركون هتافات منددة بالشرطة والجيش ووزير الدفاع وتطالب بـ"الثأر" لدماء شهداء الشرعية وبمحاكمة المتورطين الذين تسببوا في سقوط الضحايا، رافعين الأعلام وصور مرسي.

وتعرضت جلّ المظاهرات لهجوم من قبل مجهولين ومن يوصفون بـ"البلطجية" خاصة في مناطق سيدي بشر وكليوباترا وسيدي جابر، إلا أنه مع بداية سريان قرار حظر التجوال قاموا بالتعاون مع قوات الجيش والشرطة بتفريق المتظاهرين بإلقاء القنابل المدمعة إلى جانب طلقات الرصاص والخرطوش.

وقال شهود عيان للجزيرة نت، إن عددا من القتلى سقطوا عندما قامت قوات الأمن بإطلاق طلقات الرصاص الحي والغاز المدمع لتفريق المتظاهرين فوق جسر ستانلي وبالقرب من ميدان فيكتور عمانويل بمنطقة سموحة، أسفرت عن سقوط عشرات المصابين بإصابات متنوعة وتم نقلهم إلى المستشفيات القريبة بعد أن هرعت إلى المنطقة سيارات الإسعاف.

تحقيقات
من ناحية أخرى بدأت نيابة شرق الإسكندرية الكلية التحقيق في أحداث اشتباكات الإسكندرية التي وقعت أمس وأمرت بتشريح جثث 31 قتيلا وقعت خلال الاشتباكات، معظمها نجم عن إصابات بطلقات نارية وخرطوش وفقا لتقارير مفتش الصحة، وكذلك التحفظ على التقارير الطبية للمصابين بعد سؤالهم للوقوف على نوعية إصابتهم والملابسات التي أدت لذلك.

كما توجه فريق من النيابة إلى مبنى مديرية أمن الإسكندرية للتحقيق مع 157 متهمًا من أنصار مرسي ألقت قوات الأمن القبض عليهم من محيط الاشتباكات.

جانب من تشييع جنازات ضحايا رابعة العدوية (الجزيرة نت)

ويواجه المتهمون تهم القتل العمد والإصابة العمد وحيازة سلاح ناري وأبيض دون ترخيص وإثارة الشغب والإرهاب وقطع الطرق والمواصلات العامة وتكدير السلم العام.

قصاص
بدوره قال أنس القاضي المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين في الإسكندرية "نحن مستمرون في فعالياتنا ضد الانقلاب العسكري والقصاص لدماء الشهداء الذين سقطوا على أيدي الانقلابيين".

ودعا القاضي من وصفهم بأحرار الشعب المصري من الرجال والنساء والشيوخ إلى المشاركة في فعاليات كسر الانقلاب وعودة الشرعية.

وأشار في تصريحات للجزيرة نت، إلى أن ست مظاهرات حاشدة ستنطلق مساء اليوم السبت من مختلف أحياء الإسكندرية تتحدى حظر التجوال للتنديد بالمجازر التي ارتكبتها قوات الانقلاب بحق الشعب المصري أثناء الفض الدموي لاعتصامي رابعة والنهضة.

وأضاف القاضي "التحالف الوطني وفي القلب منه جماعة الإخوان المسلمين ملتزمون بالسلمية، والشعب المصري لا ولم ولن يسمح بالانقضاض على مكتسبات ثورة 25 يناير التي أنتجت أول رئيس مدني منتخب عبر انتخابات رئاسية نزيهة".

المصدر : الجزيرة