جون ماكين لم يتردد في التحدث عن انقلاب عسكري بمصر (الفرنسية)
في إطار ردود الفعل الدولية على الوضع في مصر أصدر العضوان الجمهوريان بمجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين وليندسي غراهام بيانا يندد بما وصفاه بالمجازر الجارية في مصر. يأتي ذلك مع دعوات لبعض النواب الأميركيين لإدارة الرئيس باراك اوباما لوقف المساعدات لمصر في أعقاب الأحداث الدامية.

وأكد عضوا الكونغرس ماكين وغراهام أن الحكومة المصرية المعينة من الجيش "تسير في طريق مظلم لا تستطيع الولايات المتحدة أن تسلكه معها".

وقال ماكين خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن" إن تصرفات جنرالات مصر، قد تقود بلادهم إلى سيناريو الجزائر، حسب تعبيره.

وكان النائبان قد قالا في مقال لهما نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية يتناول نتائج زيارتهما الأخيرة إلى مصر "كنا من أوائل مؤيدي ثورة 25 يناير، ودافعنا عن الطموحات الديمقراطية للشعب المصري، إلى جانب تعاطفنا مع ملايين المصريين الذين خرجوا إلى الشوارع بالشهر الماضي للاعتراض على حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، ورغم ذلك صرحنا في القاهرة بأنه من الصعوبة إيجاد تفسير لوصف الظروف التي أطاحت بمرسي سوى كونها انقلابا".

ولم يتردد السيناتور الجمهوري جون ماكين في التحدث عن "انقلاب" ووجه انتقادا لاذعا الأربعاء إلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري في تغريدة على موقع تويتر كتب فيها "كما كنا نتوقع ونخشى، إنها الفوضى في القاهرة، والوزير كيري لم يساعد حين امتدح سيطرة العسكريين على السلطة".

وأشار إلى ما أوحى به وزير الخارجية جون كيري قبل أسبوعين بأنه يدعم تحرك الجيش في 3 يوليو/تموز لعزل أول رئيس مدني منتخب في مصر، ثم أطل على الصحافة الأربعاء الماضي "ليدين بقوة ما حدث اليوم من عنف وإراقة دماء في مصر".

وقف المساعدات
في هذه الأثناء دعا بعض النواب الأميركيين إدارة الرئيس باراك أوباما لوقف المساعدات لمصر في أعقاب الأحداث الدامية في مصر.

وقال السيناتور الجمهوري راند بول الذي له صلة بحزب الشاي المحافظ "على الرغم من إدانة الرئيس أوباما للعنف في مصر فما زالت إدارته ترسل ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب للمساعدة في تمويله".

وكان أوباما قال يوم الخميس إن التعاون الطبيعي مع القاهرة لا يمكن أن يستمر، وأعلن إلغاء مناورات عسكرية كان من المقرر إجراؤها مع مصر الشهر المقبل.

السيناتور راند بول:  "على الرغم من إدانة الرئيس أوباما للعنف في مصر فما زالت إدارته ترسل ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب للمساعدة في تمويله"

ويقول جهاز الأبحاث بالكونغرس إن مصر ثاني أكبر دولة بعد إسرائيل تحصل على مساعدات من أميركا منذ توقيع مصر اتفاقية سلام مع إسرائيل عام 1979، ووصلت المساعدات الأميركية للقاهرة إلى 71.6 مليار دولار من عام 1984 حتى عام 2011.

وفي الآونة الأخيرة بلغت المساعدات الأميركية نحو 1.55 مليار دولار سنويا منها نحو 1.3 مليار دولار مساعدات عسكرية تعود للولايات المتحدة في شكل إنفاق على أشياء مثل الدبابات والطائرات.

وقال جيفري مارتيني -محلل شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة راند البحثية- إن "معظم المساعدات العسكرية لمصر تستحوذ عليها صناعة الدفاع الأميركية التي توفر العتاد والصيانة وقطع الغيار لمصر "ومن ثم فمن الناحية الاقتصادية البحتة فإن تراجع الأموال المخصصة للمشتريات سيؤثر على الجيش المصري ولكن شركات المقاولات الدفاعية الأميركية ستفقد أيضا أحد الزبائن".

وظهرت نداءات هذا الأسبوع من كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لأوباما للالتزام بقانون أميركي يلزم بوقف المساعدات إذا وقع انقلاب عسكري ضد حكومة منتخبة بشكل ديمقراطي.

وتقول إدارة أوباما إنها لم تقرر ما إذا كان ما قام به الجيش في القاهرة من عزل الرئيس محمد مرسي يعد انقلابا.

المصدر : وكالات