المحاصرون أكدوا أن الوضع سيئ جدا وطلبوا ممرا آمنا للخروج (الجزيرة)
روى محاصرون داخل مسجد الفتح بالقاهرة على التوالي مشاهداتهم داخل المسجد، ووصفوا في نداءات استغاثة للشعب المصري عبر قناة الجزيرة الوضع داخل المسجد بالسيئ جدا، وأكدوا أن خشيتهم من  بطش قوات الأمن حالت دون خروجهم، حيث إنهم مهددون إما بالقتل أو الاعتقال.
 
وبعد اقتحام المسجد روى شهود تمكنوا من الإفلات من قبضة الأمن عن تجربتهم، وكيف تمت عملية الاقتحام.
 
مروة أحمد
وقالت المسعفة مروة أحمد إن أغلب المحاصرين هم من الشيوخ والعجزة، وإنهم لم يتذوقوا الأكل منذ الأمس.
 
ووصفت الوضع داخل مسجد الفتح بالسيئ جدا. وأكدت أن الغاز المدمع الذي أطلقته قوات الأمن على المحاصرين تسبب في مضاعفة معاناتهم ومنهم من يعاني من أمراض صدرية. وقالت إن أكثر الإصابات كانت بالطلق الناري.
 
وناشدت من سمتهم أحرار مصر ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي التدخل، والنيابة العامة لتأتي وتتأكد من هوية المحاصرين.
 
وخاطبت الضمير المصري، قائلة "نحن لا إرهابيين ولا بلطجية، ونريد الخروج الآمن بشرفنا كمصريين".
 
شيماء شهيب
ودعت شيماء شهيب المصريين إلى النزول من أجل إنقاذ المحاصرين داخل مسجد الفتح "لأننا لا ندافع عن الرئيس المعزول محمد مرسي وإنما عن العملية الديمقراطية التي آمنا بها".
 
وأضافت شيماء في ندائها عبر الجزيرة أن قوات الأمن حاولت دخول المسجد، لكن الموجودين بالداخل أبدَوا رغبتهم بالخروج الآمن. وقالت "لا نريد اعتقالنا والتنكيل بنا من طرف قوات الأمن.. نحن سلميون وسنبقى سلميين".
 
إبراهيم اليماني
كما قال إبراهيم اليماني، وهو أحد أعضاء الفريق الطبي داخل المسجد إن الحالة مأساوية فيه ولا توجد مستلزمات طبية لإسعاف الجرحى، وتحدث عن ما سماه سيناريو أسوأ متوقع وهو حرق المسجد.

وأضاف في وقت لاحق أن المحاصرين تجمعوا على شكل مجموعات ويحتمون بأعمدة المسجد لاتقاء الرصاص الذي يطلق عليهم مع القنابل الغازية.
 
اقتياد نساء
كما نفى الطبيب المحاصر هاني نوارة في اتصال مع الجزيرة ما أورده الإعلام المصري من خروج آمن للمحاصرين، مؤكدا اقتياد بعض النساء اللاتي قررن الخروج إلى عربات الشرطة. 
 
محمود عارف
وقال محمود عارف، أحد المعتصمين بمسجد الفتح إن مطلبهم الرئيسي هو الخروج الآمن المتمثل في فتح أبواب المسجد والخروج وسط المسيرات، وليس الخروج فردا فردا.
 
وأضاف أن لواءً بالجيش المصري قدّم لهم عرضا بفك حصارهم يتضمن خروج النساء في سيارات الشرطة إلى أقسام الشرطة المختلفة بحيث يفرج عن كل واحدة من القسم الذي يتبع له مقر إقامتها، وأن يؤخذ الرجال إلى معسكرات الجيش.
 
وأضاف أن المحاصرين لا يثقون في العرض خوفا من البطش بهم كما حدث للعديد من المتظاهرين.
 
علي حافظ
وقال عضو مجلس أمناء الثورة المحاصر في الداخل علي حافظ إن قوات من الأمن المركزي والمخابرات وبعض أفراد الجيش والضباط وأعدادا من البلطجية يتواجدون على أبواب المسجد.

وأضاف في حديث للجزيرة أن المحاصرين لن يخرجوا إلا بكلمة صادقة من الجيش وكلام آمن للمحاصرين وانسحاب عناصر الداخلية من محيط المسجد، محملا الجيش المسؤولية الكاملة عن حياة المحاصرين.
 
وقال إنهم سمعوا طلقات نارية في الشارع وإن الأبواب كانت تهتز ولا يعلمون ما الذي يحدث في الخارج. وأكد أن ثلاثة أفراد خرجوا وتعرضوا للضرب من طرف البلطجية.
كما قال إن عدد المحاصرين يبلغ من 1700 إلى ألفين، وأكد أن البلطجية يتحركون مع الجيش ويحيطون بالمسجد من كل جهة.
 
وأضاف أن مطالبهم تتمثل في الخروج الآمن وإخلاء البلطجية من الشارع حتى تكون هناك ثقة في الجيش. وصرح قائلا "لم نعمل شيئا يخل بالأمن، ولجأنا للاحتماء بالمسجد". 
 
وليد العطار
وصف مراسل الجزيرة وليد العطار عقب خروجه من المسجد الوضع بالقول: كان المستشفى يضم أطباء وحقوقيين وصحفيين ومصابين.
 
وأضاف أنه كان يضم أيضا أهالي الضحايا، وحيل بينهم وبين الخروج عندما سرى حظر التجول وإطلاق النار الكثيف الذي استمر من الظهر حتى منتصف ليل الجمعة. 
 
وقال إن المحاصرين كانوا خليطا ونسيجا واسعا من مختلف فئات عمرية وثقافية واجتماعية
ومن مشارب مختلفة، مما صعب التواصل بينهم وبين قوى الأمن في الخارج خلال ساعات الحصار، أو الاجتماع على رأي واحد.
 
أحمد بدران
وتحدث الطبيب أحمد بدران للجزيرة عن الوضع داخل المسجد. وقال إن هناك إصابات عنيفة سببها عيارات نارية في الرأس والصدر.
 
هاني نوارة
وقال الطبيب هاني نوارة إن المشاهد التي جاءت بعد اقتحام المسجد كانت مدبرة "مائة بالمائة". ويضيف: خرجنا بحماية بعض الأشخاص الذين جاؤوا لحمايتنا. وهناك من تم الاعتداء عليهم لأنهم ملتحون.
 
سعد عمارة
أما عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة سعد عمارة فقال إنه تحدث مع لواء في الجيش وعرض عليه خروج المحاصرين خمسة فخمسة، لكن المطلب كان الخروج دفعة واحدة.
 
وقال إننا فوجئنا بإطلاق نار من مئذنة المسجد، ثم أطلقت نيران كثيفة لا ندري من أين أتت. ومن ثم أطلق الغاز علينا بشكل كبير، وبعد فتح الباب للتهوية فوجئنا بالبلطجية والقوات المسلحة تضرب الناس عشوائيا وهم خارجون من المسجد. 
 
وأضاف: كانت القنابل تطلق بشكل كثيف وكذلك القنابل المدمعة.

المصدر : وكالات,الجزيرة