من مظاهرة داعمة لمرسي نظمها اليوم عرب أراضي 48 في الداخل الفلسطيني (الفرنسية)

توالت ردود الفعل الشعبية الدولية الداعمة لعودة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي إلى الحكم، والمنددة بما قام به "الانقلابيون" من "جرائم إنسانية" منذ الإطاحة بالرئيس مرسي، وخاصة في عملية فض اعتصامات مؤيديه الأربعاء الماضي.

فقد شارك الآلاف من عرب أراضي 48 بالداخل الفلسطيني السبت في مظاهرة بمدينة الناصرة، تعبيرا عن دعمهم للرئيس المصري المعزول محمد مرسي. وشارك نحو أربعة آلاف شخص في المظاهرة، التي كان على رأسها رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح، ولوحوا بأعلام مصر وصور مرسي.

وأطلق المتظاهرون هتافات مناهضة لرئيس أركان الجيش المصري اللواء عبد الفتاح السيسي، معتبرين أنه "ينفذ أوامر الولايات المتحدة". وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن المظاهرة جرت من دون حوادث.

وجرت الجمعة مظاهرات مؤيدة لمرسي في القدس الشرقية وفي الخليل بالضفة الغربية، ضمت بشكل أساسي مؤيدين لحركة حماس الفلسطينية.

احتجاج بسويسرا
ومن جهة أخرى، أعلنت الشرطة السويسرية أن نحو مائة شخص من أنصار جماعة الإخوان المسلمين تظاهروا بعد ظهر السبت في برن، دعما للرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

جانب من مظاهرة حاشدة نظمت سابقا في لندن تندد بمذابح مصر (الجزيرة)

وكتب هاني رمضان مدير المركز الإسلامي في جنيف -وحفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا- على مدونته أن الهدف من المظاهرة هو الاحتجاج على "القتل الوحشي للمدنيين" في مصر.

وندد المتظاهرون بمقتل المئات من أنصار مرسي خلال قيام قوات الأمن المصرية الأربعاء الماضي بفض اعتصامين لهم في القاهرة، مما أدى إلى مقتل مئات الأشخاص.

ولم تقع أي حوادث خلال هذه المظاهرة التي جاءت تلبية لدعوة من رابطة المسلمين في سويسرا، التي أسسها المفكر الإسلامي والأستاذ في جامعة جنيف طارق رمضان، شقيق هاني رمضان.

مظاهرات بباريس
وفي العاصمة الفرنسية باريس، تظاهر مئات الأشخاص السبت للتنديد بـ"الانقلاب" وأعمال العنف في مصر، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ونظمت مظاهرة مماثلة الجمعة، ومن المقرر تنظيم أخرى الأحد للمطالبة بـ"إعادة الديمقراطية" وعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، كما قال المتظاهرون الذين رددوا هتافات "مرسي رئيسي" و"يسقط العسكر".

وقال محمد حمد الموظف الأمني الفرنسي المصري (37 عاما) "نحن مستعدون للتظاهر يوميا، لأن ما يحصل في مصر شيء رهيب"، بينما صرح مواطن فرنسي جزائري الأصل (42 عاما) -وشارك في المظاهرة مع ابنه (11 عاما)- قائلا "إذا لم آت للتظاهر من أجل هذا السبب، فلن آتي أبدا...". وأضاف أن "ما يحصل بالغ الخطورة"، ولوح بصورة ضحية سقط في أعمال العنف الدامية بمصر.

وفي مقابل المظاهرة المؤيدة لمرسي، من المقرر تنظيم أخرى معادية لجماعة الإخوان المسلمين -التي ينتمي إليها مرسي- الأحد في باريس.

تصريح وزير الخارجية الأردني الداعم للسلطات المصرية أثار انتقاد إخوان الأردن (الجزيرة)

تنديد أردني
وفي العاصمة الأردنية عمان، ندد حزب جبهة العمل الإسلامي -في بيان صادر عنه- بالموقف الأردني الرسمي من "الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الانقلابيون الجدد في مصر، والتي راح ضحيتها الآلاف من خيرة أحرار مصر وحرائرها، وأضعافهم من الجرحى والمصابين على أيدي قوات وزارة الداخلية، والبلطجية المحتضنين منها، والمرتبطين بها".

ووصف البيان تصريح وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني ناصر جودة -الذي عبر فيه عن دعم بلاده للسلطات المصرية في ما وصفه بـ"سعيها لفرض سيادة القانون"- بـ"المستفز لمشاعر الأردنيين، الذين ينامون ويصحون على أخبار ما يجري في مصر، ويرفعون أكف الضراعة إلى الله أن يحمي مصر من المغامرين والمتآمرين والقتلة".

وأضاف البيان أن تصريح وزير الخارجية "يتساوق مع مواقف حكومات معدودة شاركت في الانقلاب ومولت الانقلابيين، في الوقت الذي يعلن فيه العالم إدانته للجرائم ويستدعي سفراءه من مصر للتشاور"، مؤكدا أن هذا التصريح "يحتم على كل أبناء هذا الوطن إدانة هذا التصريح والتنديد به".

وكانت دول عربية عديدة -من بينها فلسطين واليمن والسودان والجزائر وتونس وليبيا- شهدت تحركات شعبية، تنديدا باستمرار نزيف الدماء بين المتظاهرين المؤيدين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وبالفض الدموي لاعتصامات مصر الذي ذهب ضحيته الآلاف بين قتلى وجرحى منذ يوم الأربعاء.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية