العنف وعدد ضحاياه أثار انتقادات دولية واسعة لمصر (الأوروبية)

عبرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدة دول عن قلقها من العنف في مصر التي تشهد أزمة حادة منذ إزاحة الرئيس محمد مرسي الشهر الماضي ودعت لوقفه فورا، في حين نفت القاهرة وجود إدانات دولية كبيرة لها بسبب أعمال العنف التي تصاعدت بعد فض دموي لاعتصامين لمؤيدي مرسي في القاهرة.

-دعت الولايات المتحدة الجمعة السلطات المصرية إلى عدم استخدام "القوة القاتلة" ضد المتظاهرين في خضم التصعيد الذي يشهده هذا البلد.

-كتبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكي "قلنا بوضوح إنه يحق للمصريين بموجب القانون الدولي التجمع والتعبير بحرية بما في ذلك في إطار مظاهرات سلمية". أضافت بساكي أن الدبلوماسية الأميركية دعت مرة جديدة جميع الأطراف إلى وقف العنف"، مشيرة إلى أنه "تقع على الحكومة مسؤولية خاصة لتأمين مناخ ملائم حتى يتمكن المصريون من ممارسة حقوقهم العالمية بهدوء".

رسالة أوروبية
-حث قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا الاتحاد الأوروبي الجمعة على توجيه رسالة موحدة تدين العنف في مصر، ودعت ألمانيا أوروبا إلى مراجعة علاقاتها مع القاهرة، وذلك بعد أن كان مجلس الأمن الدولي دعا فجر الجمعة إلى وقف العنف في مصر فورا.

-دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للاجتماع الأسبوع القادم لمناقشة طبيعة علاقات الاتحاد مع القاهرة.

-من المقرر أن يعقد مسؤولون كبار في الاتحاد الأوروبي اجتماعا الاثنين بشأن مصر قبيل اجتماع الوزراء.

-قال بيان صادر عن مكتب ميركل بعد اتصال هاتفي بينها وبين هولاند "أوضحت المستشارة أن الحكومة الألمانية ستراجع علاقاتها مع مصر في ضوء التطورات الأخيرة". وأضاف البيان أن ميركل اتفقت مع الرئيس الفرنسي على أنه يتعين أن يجري الاتحاد الأوروبي مراجعة شاملة لعلاقاته مع مصر.

-تحدث هولاند مع رئيس الوزراء الإيطالي أنريكو ليتا االجمعة، وجاء في بيان صادر عن مكتب هولاند أن الزعيمين طالبا بإنهاء العنف في مصر والعودة إلى الحوار الوطني والانتخابات.

-جاء في البيان أيضا أن الزعيمين اتفقا على ضرورة توصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى رد فعل مشترك على الأحداث، فيما قال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إنه دعا رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إلى إبداء قلقه تجاه الوضع في مصر.

بريتوريا طالبت السلطات المصرية بوقف الأعمال الدموية ضد شعبها (الجزيرة)

مطالبة أفريقية
-طالبت جنوب أفريقيا السلطات المصريةَ بوقف ما سمته الأعمال الدموية ضد شعبها، وبدء تحقيق قضائي في كل المجازر التي ارتكبتها منذ الثلاثين من يونيو، حسب نص بيان صادر عن الخارجية الجنوب أفريقية.

-عبرت بريتوريا عن إدانتها الشديدة لما وصفته بالعنف الذي استخدمه الأمن المصري لفض الاعتصامات السلمية، كما شددت على محاكمة كل من ساهم في إراقة دماء المتظاهرين العزل، حسب نص البيان.

-في كراكاس أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الجمعة أنه أمر باستدعاء سفير فنزويلا من القاهرة "حتى إشعار آخر" وأنه طالب بعودة الرئيس الإسلامي محمد مرسي الذي قام الجيش المصري بعزله في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

-قال مادورو في كلمة نقلتها وسائل الإعلام الرسمية "مع هذا الوضع المؤلم في مصر قررت استدعاء سفيرنا في القاهرة إلى فنزويلا والابقاء على قائم بالأعمال حتى إشعار آخر". وأضاف "يجب أن يعود الرئيس مرسي إلى رئاسة مصر للبدء بعملية مصالحة وطنية للشعب المصري. كفى انقلابات عسكرية وانقسامات".

نفي مصري
-ردا على ردود الفعل الدولية بشأن الأحداث في مصر، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي إنه لا وجود لإدانات دولية كبيرة للحكومة، وإن الإدانات تتركز على العنف الذي قال إن العالم يعرف من يمارسه، في إشارة غير مباشرة لجماعة الإخوان المسلمين.

-قال عبد العاطي للجزيرة مساء الجمعة إنه لم يصدر عن مجلس الأمن الدولي أي وثيقة تدين مصر، وإن القاهرة نجحت بأن يكون اجتماع مجلس الأمن مساء الخميس "غير رسمي ولم يصدر عنه أي وثيقة". وأضاف "ليست هناك إدانات كبيرة للموقف المصري، الإدانات للعنف، وواضح من يستخدمه ضد منشآت الدولة الحيوية والكنائس".

ولفت إلى أن بلاده تتفهم القلق الدولي على مصر باعتبارها أكبر دولة عربية، وإحدى الدول المحورية في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات