نصر الله قال إن هجوم الضاحية يعزز إصرار الحزب على الاستمرار في القتال بسوريا (الجزيرة)
 
أعلن الأمين العام لحزب الله اللبناني ن حسن نصر الله اليوم الجمعة أنه مستعد للذهاب شخصيا مع حزبه كله للقتال في سوريا لمواجهة من سماهم الإرهابيين التكفيريين، الذين اتهمهم بالوقوف خلف هجوم بيروت الذي خلف أكثر من عشرين قتيلا ومئات الجرحى.
 
وقال نصر الله وهو يتحدث أمام الآلاف من أنصاره عبر شاشة عملاقة بمناسبة الذكرى السابعة للحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان في 2006، "إذا احتاجت المعركة مع هؤلاء الإرهابيين التكفيريين إلى أن أذهب إلى سوريا سأذهب أنا وكل حزب الله".
 
وقال نصر الله أيضا إن التحقيقات الأولية توضح أن مجموعة سنية تكفيرية تقف خلف الهجوم الذي خلف 22 قتيلا وأكثر من ثلاثمائة جريح.
 
وأوضح أنه لا ينفي فرضية أن يكون منفذو الهجوم عملاء لإسرائيل، إلا أن "الثابت حتى الآن وبشكل قطعي أنهم ينتمون لجماعة تكفيرية محددة"، قائلا إنهم "معروفون بالأسماء ومعروف من يشغلهم ومن يدعمهم ومن يديرهم".
 
وشدد نصر الله على أن تفجير أمس يعزز إصرار حزب الله على الاستمرار في القتال إلى جانب النظام السوري حتى هزيمة المعارضة المسلحة، متهما المتطرفين السنة بالوقوف وراء الهجوم.
 
وأكد رئيس حزب الله أن بعض المتورطين في الهجوم اعتقل فعلا، وأن بينهم لبنانيين وسوريين وبعض الفلسطينيين، لكنه لم يحمل الطائفة السنية مسؤولية الهجوم لأن "التكفيريين قتلة ولا ينتمون لأي طائفة أو دين".
 
إسرائيل تنفي
"كتائب عائشة أم المؤمنين للمهام الخارجية"، أعلنت مسؤوليتها عن التفجير (الجزيرة)
من جهته، رفض الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز تلميحات نظيره اللبناني ميشال سليمان أمس التي اتهم فيها إسرائيل بالوقوف وراء تفجير الضاحية الذي خلف مئات الضحايا بين قتيل وجريح.
 
وخلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة في إسرائيل، قال بيريز إنه تفاجأ من هذا الاتهام "في الوقت الذي يخزن فيه حزب الله القنابل والأسلحة ويحارب في سوريا دون موافقة الحكومة اللبنانية". وقال "لا علاقة لإسرائيل بالوضع في لبنان".
 
وبدوره نفى المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أي علاقة للجيش الحر بالتفجير، قائلا "نحن في هيئة أركان الجيش السوري الحر نندد بهذه العملية، ونعتبرها عملا إجراميا يستهدف مدنيين". واعتبر أن الأشخاص الثلاثة الذين ظهروا في التسجيل "لم يدعوا انتماءهم للجيش الحر ولا إلى الثورة السورية".

ولمح المقداد إلى ضلوع دمشق وطهران في التفجير. وقال "لا أستبعد ضلوع مخابرات نظام بشار الأسد وضلوع المخابرات الإيرانية، لأنه تردد الكثير في الفترة الأخيرة عن أن الحاضنة الشعبية لحزب الله بدأت تتململ من مشاركته في سوريا".
 
وكانت جماعة غير معروفة تطلق على نفسها "كتائب عائشة أم المؤمنين للمهام الخارجية"، أعلنت مسؤوليتها عن التفجير، وتعهدت في شريط فيديو على الإنترنت بمزيد من الهجمات ضد حزب الله.
 
وقد لقي الهجوم استنكارا واسعا من مختلف الأطراف السياسية في البلاد التي أعلنت الحداد اليوم.
 
وندد مجلس الأمن الدولي بشدة بـ"الاعتداء"، ودعا اللبنانيين إلى "الامتناع عن الانخراط في الأزمة السورية"، في إشارة إلى مشاركة حزب الله في دعم نظام الأسد بحربه المستمرة منذ أكثر من سنتين ضد قوات المعارضة.
 
ووصف الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الهجوم بأنه جريمة إرهابية تحاول استهداف السلم الأهلي وزعزعة الاستقرار والأمن في لبنان، بينما دعت وزارة الخارجية المصرية كل القوى والأطياف في لبنان لاستئناف الحوار الوطني وتشكيل حكومة تجنب البلد ويلات الفرقة والانقسام.

المصدر : الجزيرة + وكالات