الخارجية الأميركية قالت إنها ستراجع المساعدات لمصر بكل أشكالها (الجزيرة)

قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف في حديث للجزيرة إن ما دفع الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات إضافية تجاه مصر هو ما وصفته بالعنف المخيف الذي جرى هناك وإن واشنطن ستتابع تقييم الوضع في الميدان وتدعو إلى العودة لعملية ديمقراطية شاملة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ستراجع المساعدات لمصر بكل أشكالها بعدما ألغى أوباما خططا لمناورات عسكرية مقررة مع الجيش المصري الذي تقدم له واشنطن مساعدات سنوية بقيمة 1.3 مليار دولار.

وكانت مصر قد ردت في وقت متأخر الليلة الماضية على إدانة الرئيس الأميركي باراك أوباما استخدام القوة في فض اعتصام مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي قائلة إنها تواجه "أعمالاً إرهابية".

ففي بيان أصدرته في ساعة متأخرة الخميس، قالت الرئاسة المصرية إنها تابعت "ما صدر عن الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الأوضاع في مصر، إلا أنها كانت تود أن تُوضَع الأمور في  نصابها الصحيح، وأن تُدرَك الحقائق الكاملة لما يجرى على الأرض".

وأكد بيان الرئاسة أن مصر "تواجه أعمالاً إرهابية، تستهدف مؤسسات حكومية ومنشآت حيوية شملت العشرات من الكنائس والمحاكم وأقسام الشرطة، والعديد من المرافق العامة والممتلكات الخاصة".

وقالت الرئاسة في بيانها إن "جماعات العنف المسلح استهدفت إزهاق الأرواح، كما استهدفت الملامح الحضارية للدولة المصرية من مكتبات ومتاحف وحدائق عامة وأبنية تعليمية".

ومن جانبه قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل إنه أوضح لنظيره المصري عبد الفتاح السيسي أن العنف وسقوط مئات القتلى في مصر يهدد علاقات التعاون العسكري بين بلديهما.

وأضاف أنه أخبر السيسي بأن الولايات المتحدة ستبقى مستعدة للعمل مع مختلف الأطراف للتوصل إلى حلول سلمية للأزمة المصرية.

وأكد هيغل للسيسي أن البنتاغون سيُواصل علاقاته العسكرية مع مصر رغم قراره الأخير بإلغاء المناورات السنوية المشتركة بين الجيشين المصري والأميركي.

مهددات التعاون
وأوضح الوزير الأميركي أن العنف واتخاذ خطوات لا تساعد على المصالحة في مصر سيُهدد جوانب هامة في علاقات التعاون العسكري بين البلدين.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أكد أن الولايات المتحدة "تدين بقوة الخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية ضد المدنيين"، ودعا السلطات في مصر إلى احترام الحقوق العالمية للإنسان وإلغاء حالة الطوارئ والبدء في حوار شامل.

وأعلن أوباما في خطاب بشأن مصر عن إلغاء مناورات النجم الساطع بين الجيشين الأميركي والمصري التي كانت مقررة الشهر القادم، قائلا إن "تعاوننا التقليدي مع مصر لا يمكن أن يستمر كما هو والمدنيون يقتلون في الشوارع" مؤكدا أن "مصر تسلك طريقا خطيرا".

ولكن أوباما مع ذلك لم يعلن تعليق المساعدات العسكرية السنوية لمصر التي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار. وألح على حياد بلاده بالنسبة لما يحدث في مصر، وقال "نحن لسنا طرفا في ما يحصل في مصر"، مشيرا إلى أن كلا من الطرفين يتهم أميركا بدعم الآخر.

وأضاف أوباما الذي كان يتحدث من المنزل الذي يقضي فيه عطلته في جزيرة ماثاس فينيارد في ماساتشوستس "نحن نأسف لاستخدام العنف ضد المدنيين وندعم الحقوق العالمية التي لا غنى عنها للكرامة الإنسانية بما في ذلك الحق في الاحتجاج السلمي".

وأوضح أوباما أنه "يعود إلى المصريين تحديد مستقبلهم"، وأضاف "نريد لمصر أن تنجح في الانتقال إلى الديمقراطية"، ولكنه عبر في نفس الوقت عن صعوبة الأمر.

ودعا أوباما المصريين إلى أن يقوموا بعمل المصالحة بأنفسهم، ونبههم إلى أن العمليات الانتقامية تؤدي إلى مسارات بعيدة عن الديمقراطية، مؤكدا أن الولايات المتحدة شريك لهم في البحث عن مستقبل أفضل.

المصدر : وكالات,الجزيرة