بررت الرئاسة المصرية لجوءها لاستخدام القوة المفرطة بأنها تواجه إرهاباً (الفرنسية)

ردت مصر في وقت متأخر من ليل الخميس على إدانة من الرئيس الأميركي باراك أوباما لاستخدام القوة في فض اعتصام مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي قائلة إنها تواجه "أعمالاً إرهابية".

ففي بيان أصدرته في ساعة متأخرة الخميس، قالت الرئاسة المصرية إنها تابعت "ما صدر عن الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الأوضاع في مصر.. إلا أنها كانت تود أن تُوضَع الأمور في  نصابها الصحيح، وأن تُدرَك الحقائق الكاملة لما يجرى على الأرض".

وأكد بيان الرئاسة أن مصر "تواجه أعمالاً إرهابية، تستهدف مؤسسات حكومية ومنشآت حيوية.. شملت العشرات من الكنائس والمحاكم وأقسام الشرطة، والعديد من المرافق العامة والممتلكات الخاصة".

وقالت الرئاسة في بيانها إن "جماعات العنف المسلح استهدفت إزهاق الأرواح، كما استهدفت  الملامح الحضارية للدولة المصرية من مكتبات ومتاحف وحدائق عامة وأبنية  تعليمية".

وكان أوباما قال في بيان قرأه في وقت سابق الخميس إن "الولايات المتحدة تندد بشدة بالخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية المؤقتة وقوات الأمن. نحن نأسف لاستخدام العنف ضد المدنيين وندعم الحقوق العالمية التي لا غنى عنها للكرامة الإنسانية بما في ذلك الحق في الاحتجاج السلمي".

إلغاء مناورات
كما قرر أوباما إلغاء مناورات "النجم الساطع" بين الجيشين الأميركي والمصري، والتي كان مقرراً إجراؤها في سبتمبر/أيلول المقبل.

وقالت الرئاسة المصرية في بيانها إن تعليقات أوباما "لا تستند إلى حقائق الأشياء" وقد تشجع جماعات العنف المسلح.

أوباما قرر في بيانه إلغاء المناورات المشتركة (غيتي إيميجز)

وسقط مئات القتلى في فض اعتصامين لمؤيدي مرسي في القاهرة والجيزة المجاورة، وفي اشتباكات مع قوات الأمن.

وأعربت الرئاسة في البيان عن أسفها لسقوط ضحايا مصريين، قائلة إنها تعمل بقوة على إقرار الأمن والسلم المجتمعيين وتؤكد على مسؤوليتها الكاملة تجاه حماية الوطن وأرواح المواطنين.

 وأضافت "تخشى الرئاسة من أن تؤدى التصريحات التي لا تستند إلى حقائق الأشياء لتقوية جماعات العنف المسلح وتشجيعها في نهجها المعادي للاستقرار والتحول الديمقراطي".

تحذير أميركي
وفي تطور جديد، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيراً لمواطنيها أوصتهم فيه بتأجيل السفر إلى مصر، كما أوصت رعاياها الموجودين هناك بمغادرتها في هذا الوقت بسبب ما وصفته بالاضطرابات السياسية والاجتماعية المستمرة.

وطبق مصادر بالخارجية المصرية، فقد أشار البيان إلى إعلان الحكومة حالة الطوارئ مع حظر التجول في عدة محافظات بينها العاصمة القاهرة والإسكندرية، وحث المواطنين الذين يختارون البقاء في مصر على الامتثال للوائح المحلية ومتابعة وسائل الإعلام المحلية للحصول على التحديثات.

وأشار التحذير إلى تفاقم مستمر للاضطرابات السياسية في مصر فضلاً عن تحول المظاهرات في مناسبات عديدة، إلى مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين، وبين محتجين يؤيدون فصائل مختلفة، مما أدى إلى الوفيات والإصابات والأضرار بالممتلكات.

كما أشار التحذير إلى تقارير وصفها بالحديثة عن المزيد من العنف السياسي والاجتماعي على نطاق واسع، بما في ذلك الهجمات المسلحة، في مناطق أخرى من مصر، فضلاً عن استمرار القلق من العنف القائم على نوع الجنس في وحول مناطق الاحتجاج حيث كانت المرأة هدفاً للاعتداء الجنسي.

وحثت الخارجية الأميركية مواطنيها المقيمين في مصر على تفادي كل المظاهرات، مضيفة أنه حتى المظاهرات السلمية قد تتحول إلى عنيفة بشكل سريع، كما أن الأجانب قد يصبحون هدفا للمضايقات، ومشيرة إلى مقتل مواطن أميركي خلال مظاهرة بالإسكندرية في 28 يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات