الانفجار هو الثاني من نوعه في الضاحية الجنوبية لبيروت (غيتي إيميجز)

قتل عشرون شخصا على الأقل وأصيب العشرات بجروح في الانفجار الذي هز بعد ظهر اليوم الخميس الضاحية الجنوبية من بيروت معقل حزب الله، وقد اشتعلت جراء الانفجار حرائق في مبان بالمنطقة حوصرت فيها عدة عائلات.

وذكرت رويترز أن عشرين شخصا قتلوا في الانفجار، في حين قال الصليب الأحمر إن 120 شخصا أصيبوا بجروح.

وكان بيان لقوى الأمن قد قال إن 17 شخصا قتلوا في الانفجار حسب ما أحصوه في تقديرات أولية.

ودعا بيان للجيش اللبناني المواطنين إلى إخلاء مكان الانفجار لإتاحة الفرصة للقيام بتحقيقات فيه، كما أكد ما قاله وزير الدفاع اللبناني من أن الانفجار ناتج عن تفجير سيارة مفخخة.

وقد عرضت قناة المنار التابعة لحزب الله لقطات من مكان التفجير تظهر حريقا كبيرا مندلعا في عدد من السيارات والمباني، كما تظهر جموعا غفيرة من الناس بالقرب من سيارات تلتهمها النيران ويتصاعد منها الدخان، في حين عمل عناصر من الجيش اللبناني على إبعاد المتجمعين.

وقال شاهد عيان في موقع الانفجار لرويترز إن عمال الإنقاذ عثروا على تسع جثث في الموقع، وأضاف أن أضرارا لحقت بخمسة مبان على الأقل وأن كثيرا من السيارات في المنطقة دمرت وتصاعد دخان كثيف فوق المنطقة المكتظة بالسكان عقب الانفجار.

وقال مدير مكتب الجزيرة ببيروت مازن إبراهيم من عين المكان إن عمليات إطفاء الحرائق ما زالت مستمرة رغم بطئها، وأشار إلى أن محاولات الوصول إلى المحاصرين في الطوابق العلوية من المنازل المشتعلة باءت بالفشل حتى الآن، مشيرا إلى وصول مزيد من رجال الإنقاذ.

وقال إن هناك أنباء عن احتمال استهداف مسؤول كبير في المنطقة، وأشار إلى أن ذلك المسؤول هو وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور الذي قال مستشار له إنه كان في المنطقة يقوم بواجب العزاء في بيت بأحد الشوارع الداخلية قرب المكان، لكنه أكد أن هذه مجرد تكهنات وليست معلومات رسمية.

وقال مراسل الجزيرة إن هناك تعليقا متوقعا من الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على هذا الانفجار.

وقال مراسل الجزيرة في بيروت رائد فقيه إنه من الصعب إعطاء فكرة عن حقيقة الانفجار لأن القوى الأمنية لم تباشر حتى الآن التحقيق ولا تزال مشغولة بإنقاذ المواطنين وإجلاء المصابين وتأمين المنطقة.

وقال المراسل إنه يمكن الجزم بأن السيارة كانت تنقل عددا كبيرا من المتفجرات انطلاقا من جسامة التفجير والحرائق التي تلته والتي امتدت إلى عدة بنايات حول مكان الانفجار.

وقال المحلل السياسي كامل الوزني للجزيرة إن أحد ضباط الأمن أخبره بأن المفجر كان "انتحاريا وأنهم وجدوا جثته، ولكنهم لم يكشفوا عن هويته بعد"، مشيرا إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع.

وقالت وكالة رويترز إن مجموعة إسلامية تطلق على نفسها "كتائب عائشة" أعلنت مسؤوليتها عن التفجير، وقالت إنها تستهدف حزب الله، وتوعدت بمزيد من الهجمات عليه.

وتحدث رجل ملثم يقف إلى جانبه اثنان يلوحان بمتفجرات في شريط فيديو قائلا إن "هذه هي المرة الثانية التي نقرر فيها مكان وزمان المعركة وسترون المزيد إن شاء الله".

ويأتي هذا الانفجار الذي وقع بين منطقتي بئر العبد والرويس بعد أكثر من شهر من اعتداء بسيارة مفخخة في المنطقة نفسها أسفر عن نحو خمسين جريحا. وتبنته في حينه مجموعة غير معروفة تقاتل النظام السوري تطلق على نفسها اسم "اللواء 313 مهام خاصة"، مشيرة إلى أنه رد على وقوف الحزب إلى جانب نظام الرئيس الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات