ضحايا القناصة بميدان رابعة العدوية (الجزيرة)

فيما بدا ميدان رابعة العدوية أمس الأربعاء ساحة حرب تناثر فيها حطام الخيام في كل جانب وغطت سماءها سحب الدخان الكثيف، كانت كاميرا أحد المصورين تلتقط لحظة إنسانية رهيبة.

فقد التقطت الصور لحظة إصابة أحد المعتصمين العُزّل برصاصة أطلقها قنّاص فأردته قتيلاً بينما كان يهم بتنظيف الميدان مع مجموعة من المتطوعين.

لم يكن الضحية يدرك الخطر الذي يحدق به في تلك اللحظة، ولم يكن يعلم أن أجله قد دنا عندما انطلقت الرصاصة من فوهة بندقية القنّاص لتصيبه في مقتل رغم أنه لم يكن يمثل أي تهديد لأيٍّ كان.

صور أخرى التقطها مصور وثَّقت لحظة مقتل امرأة محجبة بينما كانت هي نفسها تلتقط صوراً بالكاميرا الخاصة بها في محيط ميدان رابعة العدوية.

وأظهرت المشاهد لحظة سقوطها جثة هامدة بطلق ناري صوبه تجاهها قناص على ما يبدو بشكل مباشر فأصابها في رقبتها. ويبدو أن القناص كان يقف في مكان مرتفع حيث أظهرت الصور خروج الرصاصة من ظهرها.

وبينما أثارت أحداث الأربعاء الدامي بمصر ردود أفعال تراوحت بين الشجب والاستنكار والصدمة، قالت منظمة العفو الدولية إنها تجري تحقيقات ميدانية للتحقق من حدوث أي انتهاكات يمكن أن تكون ارتكبت.

وأوضحت المنظمة أن السلطات المصرية أَخَلَّتْ على ما يبدو بوعدها بعدم اللجوء إلى وسائل مميتة لتفريق المتظاهرين إلا كحلٍّ أخير.

ودعت العفو الدولية قوات الأمن المصرية إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتفادي فقدان الأرواح في تعاملها مع مؤيدي مرسي. 

كما طلبت من قوى الأمن تأمين وصول سائر الجرحى إلى المستشفيات دون عراقيل. 

ودعت المنظمة السطات المصرية لتوفير مخرج آمن لكل من يرغب في مغادرة مواقع الاعتصام.

المصدر : الجزيرة