الغنوشي: لا سيسي بتونس للانقلاب
آخر تحديث: 2013/8/15 الساعة 23:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/15 الساعة 23:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/9 هـ

الغنوشي: لا سيسي بتونس للانقلاب

الغنوشي يعرض حكومة وحدة وطنية تشارك فيها مختلف القوى السياسية الراغبة (الأوروبية)


رفض رئيس حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس، الخميس، مطلب المعارضة بحل الحكومة, مؤكدا أنه لن يحدث في تونس انقلاب على شاكلة ما حدث في مصر.

وقال راشد الغنوشي في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس إن النهضة التي تقود الائتلاف مع حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل "نقبل تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون القوى السياسية ممثلة فيها, ويقودها رئيس الحكومة الحالي علي العريّض".

وأضاف أن حكومة الكفاءات غير الحزبية لا تستطيع إدارة البلاد في الوضع الراهن بما في ذلك التعامل مع قضايا الأمن والاقتصاد الملحة. ورفض الغنوشي في الأثناء وصف الوضع في تونس بالمأزق, قائلا إن البلد يمر بصعوبات.

ويلتقي موقف الغنوشي هذا مع مواقف أحزاب داخل الترويكا الحاكمة وخارجها, ومن بينها حزب المؤتمر الذي ينتمي إليه الرئيس منصف المرزوقي الذي دعا بدوره الثلاثاء إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية, ورفض تجاوز الشرعية الانتخابية.

وتطالب المعارضة، التي يعتصم عدد من أنصارها منذ مقتل النائب محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز الماضي بإحدى ضواحي العاصمة، بحل المجلس التأسيسي (البرلمان) والحكومة, وتشكيل "حكومة إنقاذ" وهيئة خبراء لاستكمال الدستور الذي بات مشروعه جاهزا منذ أسابيع.

لكن رئيس حركة النهضة قال بالمؤتمر الصحفي إن هناك شبه إجماع على بقاء المجلس التأسيسي, ودعا إلى استئناف جلساته ليستكمل مهامه وعلى رأسها انتخاب ما تبقى من أعضاء الهيئة المستقلة للانتخابات والقانون الانتخابي والدستور قبل 23 أكتوبر/تشرين الأول القادم, أي في ذكرى مرور عامين على أول انتخابات بعد سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وكان متوقعا أن يلتقي الغنوشي الخميس للمرة الثانية خلال أيام أمين عام اتحاد الشغل (أكبر نقابة بالبلاد) حسين العباسي لإيجاد تسوية تمكن تونس من تجاوز التوترات السياسية التي تسبب فيها اغتيال النائب البراهمي.

غير أن المشاورات لن تستأنف قبل الاثنين المقبل، وفق ما قال الغنوشي. من جهته, دعا اتحاد الشغل الخميس إلى الإسراع في المشاورات, مشيرا إلى الصعوبات التي يلقاها لإيجاد حل وسط بين الأغلبية الحاكمة والمعارضة.

سيناريو مصر
وفي المؤتمر الصحفي الذي تحدث فيه عن الحكومة والمجلس التأسيسي, قال رئيس حركة النهضة إن على من يحلمون بوزير دفاع تونسي ينفذ انقلابا على شاكلة ما قام به وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي أن يتوقفوا عن ذلك.

العريّض مع فسترفيله (الفرنسية)

وأقر الغنوشي بأن الحكومة ارتكبت أخطاء, لكنه أكد أن ذلك لا يبرر الانقلاب عليها. وانتقد اعتزام المعارضة إعلان "حكومة إنقاذ" متهما بعض أطراف المعارضة بالفوضوية, في إشارة إلى بعض أحزاب أقصى اليسار المنتمية إلى الجبهة الشعبية.

وفي ما يخص الوضع في مصر بعد القمع الدامي لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة والجيزة, وصف رئيس حركة النهضة القوى التي دعمت ما سماه الانقلاب بأنها شريكة في "المجازر" الأخيرة.

ودعا الغنوشي جماعة الإخوان المسلمين في مصر إلى الحفاظ على سلمية الاحتجاج وتفادي السقوط في فخ العنف.

دعم ألماني
من جهته, أعلن وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله الخميس في تونس أن بلاده مستمرة في دعمها لمسار الانتقال الديمقراطي بهذا البلد, مستبعدا أن يتكرر سيناريو مصر في تونس.

وقال فسترفيله بعيد اجتماع مع رئيس الحكومة علي العريّض إن ألمانيا تقف إلى جانب الشعب التونسي والديمقراطية.

وحث كل الأطراف التونسية على التحاور لتجاوز الخلافات, مستعرضا دعم ألمانيا لاقتصاد تونس سواء من خلال التمويل المباشر أو المشاريع الاستثمارية.

وكان مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى جنوب المتوسط برناردينو ليون قد زار تونس الثلاثاء, مؤكدا بدوره استمرار الدعم الأوروبي لمسار الانتقال السياسي بتونس.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: