رئاسة مصر المؤقتة طالبت الجيش بدعم وزارة الداخلية لإعادة الأمن والاستقرار بالبلاد (الجزيرة)

 بدأ سريان حظر التجول بالقاهرة و13 محافظة أخرى منذ الساعة التاسعة من مساء اليوم بناء على قرار فرض حالة الطوارئ الذي أصدرته الرئاسة المصرية المؤقتة في أعقاب مقتل وإصابة آلاف المصريين في فض قوات الأمن بالقوة الاعتصامات المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي ، وتعهد الجيش بالتعامل بحزم مع كل من يخالف تعليمات حظر التجول.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن السلطات قررت توسيع حظر التجول ليشمل 14 محافظة، بدلا من ثمان كما كان مقررا في وقت سابق، قبل أن تضاف محافظة سيناء إلى المحافظات التي يشملها الحظر بعد احتجاجات شعبية واسعة شهدتها على العنف الذي لجأت إليه السلطات الأمنية المصرية لفض اعتصامات المؤيدين لمرسي.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إن المعلومات الواردة تشير إلى وقوع اشتباكات في المظاهرات التي شهدتها شرم الشيخ، وإطلاق رصاص، الأمر الذي أجبر السلطات على فرض حظر تجول بجميع مدن جنوب سيناء بما فيها منتجع شرم الشيخ الشهير.

وبثت قناة الجزيرة قرابة الساعة الحادية عشر ليلا صورا لظاهرات في بورسعيد ومحافظات أخرى احتجاجا على الأسلوب الذي لجأت إليه القوات المسلحة لفض الاعتصامات، الأمر الذي خلف الآلاف بين قتيل وجريح.

 ومن بين الحافظات التي شملها حظر التجوال القاهرة وبني سويف والمنيا والجيزة والاسكندرية وشمال وجنوب سيناء والمنيا و

وقد طالبت القوات المسلحة في بيان خاص المواطنين المصريين بالالتزام بتعليمات حظر التجول الذي سيمتد يوميا على مدى شهر كامل من الساعة السابعة مساء وحتى السادسة صباحا، وذلك طيلة فترة فرض حالة الطوارئ التي أعلنتها الرئاسة المصرية المؤقتة.

وتعهدت القوات المسلحة بالتعامل بحزم مع كل من يخالف تعليمات فرض حظر التجول، كما قالت السلطات المصرية إن كل من يخالف حظر التجول سيعاقب بالحبس.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة أن القوات المسلحة تعهدت بمنع أي مركبة من السير في شوارع المحافظات التي يشملها الحظر خلال ساعات الحظر.

وقال إن مدن ومحافظات مصر تبدو مقفرة ومقطعة الأوصال سواء بالنقاط الأمنية أو من خلال المعتصمين.

وكانت القوات المسلحة قد قررت في وقت لاحق اليوم تأجيل العمل بحظر التجول الليلة إلى غاية الساعة التاسعة مساء بدلا من السابعة كما أعلن في وقت سابق.

وكانت الرئاسة المصرية قد دعت في بيانها اليوم الذي أعلنت فيه حالة الطوارئ بالبلاد، الجيش المصري إلى دعم جهود وزارة الداخلية لتعزيز الأمن بالبلاد.

وقال بيان صادر عن الرئاسة إن الرئيس المؤقت عدلي منصور "كلف القوات المسلحة معاونة هيئة الشرطة في اتخاذ كل ما يلزم لحفظ الأمن والنظام وحماية الممتلكات العامة والخاصة وأرواح المواطنين".

وأضاف أن منصور اتخذ قرار فرض الطوارئ بسبب ما سماه أعمال العنف والتخريب والاعتداء على المنشآت العامة والخاصة وإزهاق الأرواح من قبل "التنظيمات والجماعات المتطرفة".

وأفادت مصادر للجزيرة أن الجيش المصري سيبدأ مساء اليوم نشر قواته على نطاق واسع بجميع مناطق الاشتباك، مؤكدة أن الجيش سيبدأ اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع الاعتداء على المنشآت, وسينتشر في جميع مناطق الاشتباك.


وقتل اليوم العشرات في مدن بينها الفيوم والمنيا والإسماعيلية وبني سويف والسويس وأسيوط ومرسى مطروح, بالإضافة إلى المئات الذين لقوا حتفهم برصاص الجيش والأمن في القاهرة والجيزة.

كما أُحرقت مراكز للشرطة ومقار حكومية في عدد من المحافظات بالتزامن مع مظاهرات غاضبة لمؤيدي مرسي وفقا لتقارير متطابقة.

السلطات القائمة بمصر تقول إنها اضطرت لفض الاعتصامات بعد استنفاد سبل الحوار
 (الفرنسية)

تبرير العنف
بدورها رحبت الحكومة المؤقتة التي يرأسها حازم الببلاوي بالطريقة التي تعامل بها الجيش والشرطة مع المعتصمين من مؤيدي مرسي.

وقال متحدث باسم الحكومة المؤقتة إن قوات الأمن تصرفت بدقة.

 كما أصدرت الحكومة المصرية بيانا تحمل فيه جماعة الإخوان المسلمين مسؤولية الدماء التي أريقت اليوم, وقالت إنها تتصدى بحزم للجهات التي تستهدف المنشآت العامة.

من جهتها, قالت الخارجية المصرية إنه لم يكن هناك سبيل آخر بعد استنفاد كل الجهود السلمية لإقناع المعتصمين بإنهاء اعتصامي رابعة والنهضة.

كما أصدر التيار الشعبي بيانا أكد فيه تفهمه لفرض الرئاسة المؤقتة حظر تجول بالبلاد، وأكد تحميله للإخوان المسلمين المسؤولية الكبرى في إراقة الدماء في مصر اليوم.

المصدر : وكالات,الجزيرة