الجبالي يؤيد تشكيل حكومة "غير حزبية" وتصعيد للمعارضة
آخر تحديث: 2013/8/14 الساعة 17:12 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/14 الساعة 17:12 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/8 هـ

الجبالي يؤيد تشكيل حكومة "غير حزبية" وتصعيد للمعارضة

تواصل الانقسام في الشارع التونسي في ظل مبادرات للخروج من الأزمة (غيتي إيميجز)

قال الأمين العام لحركة النهضة التونسية حمادي الجبالي اليوم الأربعاء إنه يؤيد "تشكيل حكومة غير حزبية"، في حين أعلنت أحزاب المعارضة الممثلة في جبهة الإنقاذ عن إطلاق حملة تحت شعار "ارحل" في تحرك تصعيدي لحل الحكومة والمجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) عقب يوم من مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للحكومة.

ونقلت وكالة رويترز عن الجبالي -الذي شغل منصب رئيس الوزراء في الحكومة السابقة- قوله إنه "يتعين تكوين حكومة غير مسيسة وتقوم بمهمة تقنية لمدة ستة أشهر في إدارة الانتخابات".

ولم يرد بعد أي تعليق من رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، الذي جدد تمسك الحركة ببقاء المجلس التأسيسي، مقابل اقتراح توسيع الحكومة الحالية.

وأعلنت حركة النهضة وعدد من الأحزاب الأخرى، عن رفضهم توظيف مختلف المناسبات الوطنية وجرائم الاغتيال السياسي في المناكفة السياسية.

وجددوا في بيان مشترك وزّع البارحة رفضهم محاولة "الانقضاض على السلطة والانقلاب على الإرادة الشعبية" المجسمة من خلال انتخابات 23 أكتوبر 2011، وما أفرزته من مؤسسات على رأسها المجلس الوطني التأسيسي، على حد تعبير البيان المشترك.

تطالب جبهة الإنقاذ المعارِضة بحل المجلس التأسيسي وكافة المؤسسات المنبثقة عنه، وبخاصة الحكومة المؤقتة، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني مستقلة ومحدودة العدد

حكومة وحدة
وكان الرئيس التونسي منصف المرزوقي، قد دعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية "تمثل فيها كل الأطياف السياسية، وتشارك في صنع القرار وفي التأكد من أن هذه الانتخابات (المقبلة) ستكون حرة مائة بالمائة ونزيهة مائة بالمائة وأنها لن تشوبها شائبة، وتعطى كل الضمانات لمن يريدونها".

وجاءت تصريحات المرزوقي بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة، وبعد محادثات استمرت أكثر من أربع ساعات مساء الاثنين بين الغنوشي والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي لحل الأزمة، انتهت بالإخفاق في التوصل إلى أي نتائج ملموسة.

وتحاول جميع الأطراف في تونس إيجاد حل للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ مقتل النائب المعارض محمد البراهمي في 25 من شهر يوليو/ تموز الماضي.

في المقابل تطالب جبهة الإنقاذ المعارِضة بحل المجلس التأسيسي وكافة المؤسسات المنبثقة منه، وبخاصة الحكومة المؤقتة، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني مستقلة ومحدودة العدد، وأعلنت عن اعتزامها تصعيد حركاتها الاحتجاجية لتحقيق مطالبها بحل الحكومة والمجلس التأسيسي.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال (يو بي آي) عن جبهة الإنقاذ قولها في بيان إن حملة "ارحل" تنطلق اليوم الأربعاء، وإنها تستهدف عزل المحافظين ورؤساء المنشآت العامة والمسؤولين في الإدارة المركزية الذين تم تعينهم على أساس الولاء الحزبي.

من المنتظر أن يستأنف الغنوشي والعباسي (أقصى اليمين) مباحثات الخروج من الأزمة (الجزيرة)

تعبئة عامة
ودعت الجبهة في بيانها إلى التعبئة العامة لأسبوع الرحيل ابتداء من يوم 24 أغسطس/ آب الحالي، والبدء في مشاورات لتشكيل الهيئة الوطنية العليا للإنقاذ، وحكومة الإنقاذ الوطني المستقلة والمتكونة من 15 عضوا برئاسة شخصية وطنية مستقلة سيقع الإعلان عنها في الوقت المناسب.

كما جددت الجبهة تمسكها بضرورة حل المجلس التأسيسي والسلطات المنبثقة منه حكومة ورئاسة، محملة في بيانها الائتلاف الثلاثي الحاكم الذي تقوده حركة النهضة "مسؤولية المماطلة في ذلك وتأزيم الوضع".

وكانت جبهة الإنقاذ الوطني التونسية قد تأسست في 26 من الشهر الماضي، وذلك بعد يوم واحد من اغتيال البراهمي، وهي تضم أكثر من 45 حزبا ومنظمة وجمعية أهلية، أبرزها ائتلاف اليسار والجبهة الشعبية والاتحاد من أجل تونس.

ومن المنتظر أن تستأنف اليوم المفوضات بين حركة النهضة واتحاد الشغل -وهو أكبر منظمة نقابية في البلاد- لإيجاد مخرج للمأزق السياسي الذي تعيشه البلاد.

وأمس احتشد الآلاف من أنصار ومعارضي النهضة وسط العاصمة تونس لإحياء "عيد المرأة"، حيث نظَّم المعسكران المتعارضان مظاهرتين منفصلتين وسط انقسامات عميقة في الشارع التونسي عقب الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي عام 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات