البرادعي تسلم مهامه نائبا للرئيس المؤقت للعلاقات الخارجية منتصف يوليو الماضي (الفرنسية-أرشيف)


قدم محمد البرادعي نائب الرئيس المصري المؤقت للعلاقات الخارجية مساء اليوم الثلاثاء استقالته من منصبه احتجاجا على قتل المعتصمين من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي, في حين أشادت جبهة الإنقاذ الوطني التي ينتمي إليها البرادعي بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقوة.

وقال البرادعي -الحائز على جائزة نوبل للسلام- في خطاب استقالته للرئيس المؤقت عدلي منصور إنه كانت هناك خيارات سلمية لحل الأزمة السياسية بدلا من اللجوء إلى العنف. وأضاف "أصبح من الصعب علي أن أستمر في حمل مسؤولية قرارات لا أتفق معها".

وقد تردد في الأيام الأخيرة أن البرادعي -وهو منسق جبهة الإنقاذ- غير راض عن تعامل السلطة القائمة مع الأزمة السياسية التي فجرها عزل مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وتعرض البرادعي مؤخرا لهجمات في وسائل إعلام محسوبة على نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك, كما تحدثت تقارير عن خلافات بين أركان السلطة الحالية بشأن التعامل مع اعتصامات مؤيدي مرسي.

وقال البرادعي في خطاب الاستقالة إنه كان يأمل أن يؤدي ما سماه "انتفاضة الشعب الكبرى" في 30 يونيو/حزيران الماضي إلى وضع البلاد مجددا في المسار الطبيعي, إلا أن الأمور سارت في اتجاه مخالف.

وأشار في هذا السياق إلى أن البلاد بلغت حالة من الاستقطاب أشد خطورة مما كانت عليه في السابق, وأصبح النسيج الاجتماعي مهددا بالتمزق.

وكتب البرادعي في رسالة الاستقالة "لقد أصبح من الصعب علي أن أستمر في حمل مسؤولية قرارات لا أتفق معها وأخشى عواقبها ولا أستطيع تحمل مسؤولية قطرة واحدة من الدماء أمام الله ثم أمام ضميري ومواطني, خاصة مع إيماني بأنه كان يمكن تجنب إراقتها".

وفي رد على القرار, قالت حركة تمرد -التي تزعمت المظاهرات المناهضة لمرسي نهاية يونيو/حزيران الماضي- إن استقالة البرادعي تعد هروبا من المسؤولية في "هذه اللحظات التاريخية" حسب تعبيرها.

جبهة الإنقاذ اعتبرت أن مصر رفعت رأسها بعد قتل مئات من مؤيدي مرسي (الفرنسية)

الإنقاذ تشيد
وفي مقابل استقالة البرادعي, أشادت جبهة الإنقاذ الوطني بأداء الشرطة والجيش في فض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية.

وقالت الجبهة إن مصر "رفعت رأسها عاليا", وانتصرت على "مؤامرات" بعض الدول التي حاولت جاهدة مساندة "حكم الإخوان" على حد تعبيرها.

وطالبت الجبهة -التي تضم أحزابا ليبرالية وقومية ويسارية- بمقاضاة قادة جماعة الإخوان المسلمين بشأن ما اعتبرته تحريضا على العنف.

وكانت الجبهة مع حركة تمرد رأس الحربة في المظاهرات التي مهدت لعزل الرئيس مرسي, وتقلد عدد من قادتها مناصب عليا في الرئاسة والحكومة ضمن السلطة الحالية.

وبالتزامن مع صدور بيان الجبهة, قال القيادي فيها إيهاب الخراط للجزيرة إنه يأسف للاستخدام المفرط للقوة ضد المعتصمين.

لكن الخراط تحدث في المقابل عن أعمال عنف استهدفت الشرطة والجيش اليوم, مشيرا إلى مقتل عدد من الأمنيين والعسكريين برصاص "قناصة".

المصدر : وكالات,الجزيرة