عباس يرفع أيدي بعض الأسرى المفرج عنهم في احتفال برام الله الأربعاء (الفرنسية)

أفرجت إسرائيل فجر الأربعاء عن 26 أسيراً فلسطينياً عشية استئناف مفاوضات السلام في القدس، وبعد أن رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية طعناً على قرار الإفراج عنهم.

وبُعَيْد الإفراج عن الأسرى بقليل شنت إسرائيل غارة بالقرب من بلدة بيت حانون، بحسب ما أفاد مراسل قناة الجزيرة في غزة فجر الأربعاء.

وهنأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأسرى المحررين وذويهم. وقال خلال حفل استقبال 11 أسيراً من جملة المفرج عنهم  في مقر القيادة الفلسطينية برام الله، إن "البقية تأتي وسترونهم قريباً".

وأضاف "لن يهدأ لنا بال حتى يكونوا بيننا جميعاً إن شاء الله"، في إشارة لباقي الأسرى في السجون الإسرائيلية.

ومن المنتظر أن تفرج إسرائيل عن 78 أسيراً آخرين في ثلاث دفعات خلال الفترة القادمة، ليصل مجموع المفرج عنهم إلى 104 أسرى.

وأفادت مراسلة الجزيرة في رام الله، شيرين أبو عاقلة، أن الأسرى بدوا بحالة صحية جيدة، وعادوا إلى منازلهم بعد أن زاروا ضريح الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وقالت إن إسرائيل تعمدت الإفراج عنهم في جنح الظلام في سيارات مغلقة النوافذ حتى لا تستقبلهم جموع الشعب الفلسطيني باحتفالات صاخبة، مخافة أن تُغضب أسر القتلى الإسرائيليين.

فلسطينيون بانتظار الأسرى المفرج عنهم عند معبر بيت حانون/إريز (الفرنسية)

فرح مهيب
وفي قطاع غزة، ذكر مراسل الجزيرة تامر المسحال أن أجواء فرح مهيبة شهدتها بلدة بيت حانون ابتهاجاً بعودة 15 أسيراً أفرجت عنهم السلطات الإسرائيلية ضمن الفوج الأول المكون من 26 أسيراً.

وقال إن حركة حماس، التي تسيطر على غزة، والفصائل الأخرى المتحالفة معها رحبوا جميعاً بالإفراج عن الأسرى واعتبروا ذلك مكسباً وطنياً رغم رفضهم نهج التفاوض مع الاحتلال الذي اختارته السلطة الوطنية الفلسطينية.

وتابع قائلاً إن مصادر إسرائيلية ذكرت أن الأسرى المفرج عنهم أُرغموا على توقيع تعهد بعدم العودة إلى مقاومة الاحتلال، مشيراً إلى أن الشواهد السابقة دلَّت على أن من يُفرج عنهم من السجون الإسرائيلية لا يلقون بالاً لمثل هذه التعهدات، حيث ما يلبث أن ينخرطوا في العمل الوطني باعتبارهم رموزاً وطنية.

ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس الثلاثاء طعناً على قرار الإفراج عن أسرى فلسطينيين تقدم به أقارب إسرائيليين قتلهم بعض السجناء المعتقلين الفلسطينيين.

ورسمت وكالة أسوشيتد برس صورة لأجواء الاحتفال بقدوم الأسرى إلى غزة، حيث قالت إن الألعاب النارية أضاءت سماء المدينة، ورقص الفلسطينيون من أنصار حماس وحركة فتح على أنغام قرع الطبول، بينما لوَّح البعض بعلامة النصر وبأعلام الفصائل الفلسطينية.

غير أن مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، فؤاد الخفش، طالب السلطة الوطنية الفلسطينية بوضع جدول زمني للإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وليس جدولاً مشروطاً بتقدم مفاوضات السلام.

ووصف خفش في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، عملية الإفراج بأنها "تقزيم لقضية الأسرى بحصرها بالأسرى القدامى فقط".

وأضاف أن هذا أمر "مرفوض"، قائلاً إنه كان "من الأحرى بالسلطة (الفلسطينية) المطالبة بالإفراج عن جميع الأسرى كسقف عال، وزيادة المطالب لتصل لنتائج أفضل".

المصدر : الجزيرة + وكالات