الجربا صرح الشهر الماضي أن الائتلاف لن يحضر مؤتمر جنيف2 إلا حين يحدث توازن على الميدان (رويترز-أرشيف)
وضع معارضون ونشطاء سوريون بينهم أعضاء في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، خريطة طريق لتحقيق المصالحة الوطنية والعدالة لجميع الضحايا في سوريا.

وأفاد بيان صادر عن المركز السوري للدراسات الإستراتيجية والسياسية، أن الخطة تنص على وضع مشروع دستور جديد للبلاد على أساس دستور 1950 وإجراء الاستفتاء الشعبي عليه،
كما شدد الائتلاف على أن مشاركته بمؤتمر جنيف2 لن تكون لتقاسم السلطة بل للتفاوض على رحيل الأسد.
 
وتتضمن الخطة إجراء اصلاحات سياسية ونظام حكم يوازن بين السلطات الثلاث. وسيتم بحسب خريطة الطريق نزع سلاح جميع فصائل المعارضة وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في البلاد بعد إسقاط نظام بشار الأسد.

وسيتم تقديم الخطة بشكل كامل اليوم  الأربعاء في إسطنبول بحضور رئيس الائتلاف الوطني أحمد الجربا.

عدالة انتقالية
وقال البيان إن الخطة تؤكد على "تحقيق المصالحة الوطنية عن طريق عدالة انتقالية طويلة الأمد والتي يتم من خلالها تحقيق وضمان العدالة لجميع الضحايا في سوريا"، كما تدعو إلى "إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وتطهيرها من المسؤولين الفاسدين. وسيتم نزع السلاح من كل الجماعات المسلحة وإعادة دمجهم في المجتمع السوري".

وتأتي هذه المبادرة من قبل المركز السوري للدراسات، وهو مركز مستقل يضم ثلاثمائة من الخبراء السوريين ونشطاء حقوق الإنسان والمحامين ومنشقين عن النظام.

من جانب آخر، جدد رئيس المكتب الإعلامي في الائتلاف السوري خالد صالح -خلال مؤتمر صحفي عقده في إسطنبول- موقف الائتلاف من اجتماع جنيف، وقال إن جلوسهم على طاولة المفاوضات لن يكون لتقاسم السلطة، بل للتفاوض على رحيل الأسد، وأضاف أنهم لن يجلسوا إلا بعد تحقيق انتصارات إضافية وقلب ميزان القوى لصالحهم.
 غالتيلوف أكد حرص روسيا على مشاركة إيران في المحادثات (الأوروبية-أرشيف)
استبعاد
في نفس السياق، قال جينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي الثلاثاء إن روسيا تريد عقد مؤتمر سلام بشأن سوريا في أقرب وقت ممكن، لكنه استبعد عقده قبل أكتوبر/تشرين الأول القادم بسبب ازدحام جدول المواعيد الدبلوماسية.
 
ورجح غاتيلوف عقد المزيد من المحادثات في نهاية شهر أغسطس/آب الجاري حول الإعداد لما يعرف باسم مؤتمر "جنيف 2" الذي يسعى للجمع بين ممثلي المعارضة السورية ونظام الأسد، مستبعدا عقد المؤتمر في سبتمبر/أيلول.

وأكد غالتيلوف حرص روسيا على مشاركة إيران في المحادثات، وهو ما لا تؤيده الإدارة الأميركية.

وكانت موسكو وواشنطن قد توصلتا لاتفاق يقضي بتنظيم المؤتمر في أقرب وقت ممكن، بيد أنهم لم يقدموا خطة واضحة لإقناع الأطراف المتصارعة بالالتئام حول طاولة المفاوضات.

من جهة أخرى، بدأ رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي رحلته إلى الأردن وإسرائيل، والتي ستتصدرها مناقشات بشأن الصراع السوري.

وقال ديمبسي في تصريحات له على هامش الزيارة، إن الولايات المتحدة بدأت تعرف أكثر عن المعارضة السورية المعتدلة، لكن عليها أن تراقب عن كثب متى يتحول التعاون الوقتي بينها وبين من تصفهم بالإسلاميين المتشددين إلى تحالفات حقيقية، معتبرا أن "قدرا من التعاون بين المقاتلين المعتدلين والمتطرفين ليس مفاجئا نظرا لهدفهم المشترك لإسقاط الأسد".
ديمبسي اعتبر أن قدرا من التعاون بين المقاتلين المعتدلين والمتطرفين ليس مفاجئا (غيتي)
وشدد ديمبسي على ضرورة إلقاء نظرة متعمقة على الصراع السوري وعواقبه في المنطقة، مشيرا إلى أنه "صراع إقليمي يمتد من بيروت إلى دمشق إلى بغداد ويطلق عداء تاريخيا عرقيا ودينيا وقبليا"، معتبرا أن الأمر سيتطلب "الكثير من العمل ووقتا طويلا لحسمه".

وتسعى موسكو وواشنطن والأمم المتحدة منذ ثلاثة أشهر إلى عقد مؤتمر جنيف 2 لإيجاد حل سياسي عبر التفاوض بين نظام الأسد والمعارضة، مستندا إلى الخطوط العريضة لاتفاق دولي وقع في جنيف في 30 يونيو/حزيران 2012 حول فترة انتقالية سياسية في سوريا، لكنه لم يفعّل.

يشار إلى أن رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا صرّح الشهر الماضي أن الائتلاف لن يحضر المؤتمر إلا حين يحدث توازن على الميدان بين الجيشين الحر والنظامي. بيد أنه صرّح نهاية الشهر ذاته لصحيفة نيويورك تايمز بأن الائتلاف مستعد للحضور، وطلب من نظام الأسد خطوات إيجابية بينها الإفراج عن سجناء.

المصدر : الجزيرة + وكالات