تظاهرات مؤيدي الإسلاميين ومعارضيهم تترجم أزمة التوافق السياسي في تونس (الأوروبية)
يستعد معارضو ومؤيدو الإسلاميين الحاكمين في تونس لتظاهرات متضادة مساء اليوم الثلاثاء في ظل الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، وذلك بمناسبة مرور 57 عاما على إصدار مجلة الأحوال الشخصية التي منحت المرأة التونسية حقوقا فريدة في العالم العربي.
 
وكان حزب حركة النهضة الإسلامي الحاكم قد دعا في بيان إلى التجمع تحت شعار "نساء تونس عماد الانتقال الديمقراطي والوحدة الوطنية". ويذكّر الشعار بموقف الإسلاميين الذين يحرصون خلال الأزمة الحالية على الاحتفاظ "بمؤسسات انتقالية" نشأت منذ نحو سنتين في غياب توافق حول دستور جديد.

من جانبها دعت المعارضة إلى التظاهر مساء اليوم دفاعا عن حقوق المرأة، على أن تتجه المسيرة بعد ذلك إلى مقر المجلس الوطني التأسيسي، حيث تنظم المعارضة يوميا اعتصاما منذ اغتيال النائب محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز في عملية نسبت إلى التيار السلفي.

اتهامات
وكان "ائتلاف حرائر تونس" النسوي قد اتهم حزب حركة النهضة الحاكم بالسعي إلى "ضرب مكتسبات" النساء في تونس، ودعا إلى التظاهر بمناسبة مرور 57 عاما على إصدار مجلة الأحوال الشخصية.

ويضم الائتلاف ناشطات من 25 منظمة غير حكومية، أبرزها الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية)، ومنظمة أرباب العمل "أوتيكا"، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.

وقالت نجوى مخلوف المتحدثة باسم الائتلاف في مؤتمر صحفي "نريد أن يهب كل المواطنين نساء ورجالا إلى الشارع للدفاع عن حقوق المرأة المهددة وعن مدنية الدولة".

وأكدت أن "حقوق المرأة في تونس أصبحت مهددة"، وأضافت "شهدنا خلال السنتين الماضيتين محاولات لضرب مكتسبات المرأة والعودة بها إلى الوراء". في إشارة إلى وصول الإسلاميين للحكم نهاية 2011.

واتهمت سهام بوستة الناشطة في الائتلاف حزب حركة النهضة بمحاولة "تمرير خيارات غريبة عن ثقافة تونس"، مثل "تعدد الزوجات والزواج العرفي وتزويج القاصرات".

ويرى مراقبون أن تونس تمر بأزمة هي السوأى منذ الإطاحة بـزين العابدين بن علي أوائل العام 2011 في أولى انتفاضات الربيع العربي، وزادت حالة عدم الاستقرار مع تصاعد هجمات من يوصفون بالمتشددين الجهاديين.

وتطالب المعارضة التونسية التي أغضبها اغتيال اثنين من زعمائها باستقالة الحكومة التونسية التي يتزعمها إسلاميون، كما تطالب بحل المجلس التأسيسي المكلف صياغة دستور جديد للبلاد.

المجلس التأسيسي
وكان نواب حزب حركة النهضة في المجلس التأسيسي (البرلمان) أمس طالبوا رئيس المجلس مصطفى بن جعفر بـ"استئناف أشغال المجلس حالا" بعدما قرر تعليقها إلى أجل غير مسمى بسبب الأزمة السياسية.

وقال الصحبي عتيق رئيس الكتلة البرلمانية للنهضة في بيان مشترك أصدره مع نواب عن أربعة أحزاب صغيرة ممثلة في المجلس "ندعو رئيس المجلس الوطني التأسيسي إلى الرجوع في قراره الباطل لمخالفته لأحكام التنظيم المؤقت للسلط العمومية والتنظيم الداخلي للمجلس، واستئناف أشغال المجلس حالا". ودعا عتيق زملاءه النواب إلى الحضور للمجلس صبيحة يوم الأربعاء.

المصدر : وكالات