دعوة كيري جاءت قبل يوم من استئناف جولة مفاوضات مباشرة بين عريقات وليفني (الفرنسية-أرشيف)

دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري الفلسطينيين لعدم "الرد سلبا" على إعلان إسرائيل بناء 1200 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مؤكدا أن المستوطنات "غير شرعية"، وذلك قبل يوم واحد من استئناف مفاوضات مباشرة بين الطرفين بعد توقف دام لأكثر من ثلاث سنوات.

وقال كيري في مؤتمر صحفي مع نظيرته الكولومبية في بوغوتا إن الولايات المتحدة تعتبر كل المستوطنات "غير شرعية"، وأنه أكد على هذا الموقف في اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

واعتبر أنه لا يجوز أن يتحول الإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة إلى "عقبة"، مشيرا إلى أنه "كان لحد ما متوقعا"، وقال إن على الطرفين الإسراع في العودة لطاولة المفاوضات والاتفاق على المسائل الأساسية وخاصة الأمن والحدود، التي قال إن الاتفاق عليها سيضع حلا لقضية المستوطنات.

وحث كيري الطرفين على تجنب ما وصفها "الإجراءات الاستفزازية" التي قد تؤثر سلبا على العودة للمفاوضات.

وكانت السلطة الفلسطينية أعربت عن غضبها بعد مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء وحدات استيطان جديدة.

ومن المقرر أن تعقد غدا الأربعاء في القدس جولة مفاوضات برئاسة وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني، وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، تعقبها جولة أخرى في أريحا بالضفة الغربية.

روسيا والاتحاد الأوروبي نددا بخطط إسرائيل لبناء 1200 وحدة استيطانية (الأوروبية-أرشيف)

تنديد دولي
وفي ذات الإطار نددت كل من روسيا والاتحاد الأوروبي بالخطط الاستيطانية الجديدة، وحذرتا من اتخاذ خطوات لا تساعد على الاستمرار في المفاوضات.

ووصفت الخارجية الروسية في بيان لها أمس الاثنين الخطط الإسرائيلية بأنها خطوة "غير بناءة"، وقالت إن "نشر مثل هذه الخطط قبيل الجولة الجديدة من المفاوضات (...) يعد خطوة غير بناءة تعقد أجواء المفاوضات".

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية عن البيان أن الخارجية الروسية تعد المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية المعلن عنها "غير شرعية من وجهة نظر القانون الدولي" وتثير قلقا بالغا لدى موسكو.

كما أدان الاتحاد الأوروبي بشدة الخطط الاستيطانية الجديدة، وجدد متحدث باسم مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التأكيد على الموقف القديم الذي يرى أن المستوطنات في الضفة الغربية غير مشروعة بموجب القانون الدولي، "كما أنها تهدد بعدم إمكانية حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني القائم على أساس الدولتين".

وأضاف المتحدث باسم آشتون أنه من المهم أن تبدأ المحادثات الأسبوع الجاري وأن تحقق تقدما، مطالبا بالتخلي "عن الخطوات التي يمكن أن تقوض المفاوضات".

وفي هذه الأثناء اجتمع وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الاثنين، في إطار جولة التقى خلالها تسيبي ليفني المكلفة بملف المفاوضات مع الفلسطينيين.

واستغلت ليفني زيارة المسؤول الألماني للضغط عليه لإعادة النظر في خطط للاتحاد الأوروبي بقطع التمويل عن منظمات إسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وبموجب خطوط إرشادية تبنتها المفوضية الأوروبية في يونيو/حزيران الماضي فلن تكون "الكيانات" الإسرائيلية العاملة في الضفة الغربية والقدس الشرقية اعتبارا من العام المقبل مؤهلة للحصول على منح أو امتيازات أو قروض من الاتحاد الأوروبي، وهو ما رحب به الفلسطينيون.

الإفراج عن أسرى
ويأتي ذلك في وقت نشرت فيه إسرائيل قائمة بأسماء 26 أسيرا فلسطينيا ستفرج عنهم اليوم الثلاثاء، بعد أن أقرت لجنة وزارية إسرائيلية خاصة عملية الإفراج.

وهذه الدفعة الأولى من المفرج عنهم -وليس فيهم أي أسير من القدس أو من عرب الـ48- تأتي ضمن أربع دفعات تتوالى -حسب وسائل الإعلام الإسرائيلية- تبعا لمدى تقدم المفاوضات، سيفرج في نهايتها عن 104 أسرى اعتقلوا -ما عدا واحدا- قبل توقيع اتفاقية أوسلو.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان إن اللجنة الوزارية التي سمحت بالإفراج عن الأسرى قررت أنه "إذا عاد أحد الأسرى المفرج عنهم إلى مزاولة أنشطة مناهضة لإسرائيل فسيعاد إلى السجن لإنهاء محكوميته".

وكان وزير الخارجية الأميركي قد أعلن في واشنطن نهاية يويو/تموز الماضي بعد لقاء جمع ليفني وعريقات أن الطرفين وافقا على استئناف المفاوضات المباشرة للوصول لاتفاق سلام نهائي بغضون تسعة أشهر.

وعقد كيري على مدى ست جولات مكوكية منذ نهاية مارس/آذار الماضي لقاءات بين الفلسطينيين والإسرائيليين انتهت بموافقة الطرفين على العودة للمفاوضات المتوقفة منذ عام 2010.

المصدر : الجزيرة + وكالات