غاتيلوف توقع إجراء المزيد من المحادثات للإعداد لمؤتمر جنيف2(الأوروبية)
قال غينادي غاتيلوف -نائب وزير الخارجية الروسي- إن بلاده تريد عقد مؤتمر سلام بشأن سوريا في أقرب وقت ممكن، لكن من غير المرجح حدوث هذا قبل أكتوبر/تشرين الأول لازدحام جدول المواعيد الدبلوماسية قبل هذا الشهر، فيما أكد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي أهمية إلقاء نظرة متعمقة على الصراع السوري وعواقبه في المنطقة.

وقال غاتيلوف لوكالة إنترفاكس الروسية للأنباء "من غير المرجح أن يعقد مؤتمر جنيف في سبتمبر، لأن هناك أحداثا شتى من بينها الأسبوع الوزاري في الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة".

وأيد غاتيلوف عقد المؤتمر "في أقرب وقت ممكن"، لكنه أكد أنه يتعين "أن نكون واقعيين فيما يتعلق بالظروف التي قد تؤثر على عقده"، وقال إن روسيا ما زالت حريصة على مشاركة إيران في المحادثات، وهو اقتراح لم تؤيده واشنطن.

وتوقع المسؤول الروسي إجراء المزيد من المحادثات في نهاية أغسطس/آب بشأن الإعداد للمؤتمر الذي يهدف للجمع بين ممثلين للمعارضة السورية وحكومة الرئيس بشار الأسد.

وتريد واشنطن وموسكو أن يكون المؤتمر تكملة لمؤتمر جنيف الأول الذي عقد في يونيو/حزيران من العام الماضي, وخرج باتفاق سياسي لإنهاء الأزمة القائمة في سوريا منذ مارس/آذار 2011, بيد أنه لم ينفذ على الأرض.

وينص ذلك الاتفاق على تسوية سياسية للأزمة تشمل حكومة انتقالية, إلا أنه لا يحدد مصير الأسد الذي كانت المعارضة السورية تشترط رحيله قبل الدخول في أي تسوية.

وفي الأسبوع الماضي اتفق مسؤولون روس وأميركيون على عقد المؤتمر لكنهم لم يقدموا خطة ملموسة لإقناع الطرفين المتحاربين بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وكانت واشنطن وموسكو -التي باعت أسلحة للحكومة السورية بل ووفرت حماية للأسد من الإدانة والعقوبات في الأمم المتحدة- قالتا إنهما ستحاولان عقد المؤتمر بحلول نهاية مايو/أيار، لكن موعد عقد المؤتمر ظل يتأخر.

الجنرال مارتن ديمبسي اعتبر أن قدرا من التعاون بين المقاتلين المعتدلين والمتطرفين "ليس مفاجئا" نظرا لهدفهم المشترك لإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد

يذكر أن رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا صرح الشهر الماضي بأن الائتلاف لن يحضر المؤتمر إلا حين يحدث توازن على الميدان بين الجيشين الحر والنظامي. بيد أنه صرح نهاية الشهر ذاته لصحيفة نيويورك تايمز بأن الائتلاف مستعد للحضور, وطلب من نظام الأسد خطوات إيجابية بينها الإفراج عن سجناء.

المعارضة المعتدلة
في غضون ذلك بدأ رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي رحلته إلى الأردن وإسرائيل والتي ستتصدرها مناقشات بشأن الصراع السوري.

وقال ديمبسي -في تصريحات له على هامش الزيارة- إن الولايات المتحدة بدأت تعرف أكثر عن المعارضة السورية المعتدلة، لكن عليها أن تراقب عن كثب متى يتحول التعاون الوقتي بينها وبين من تصفهم بالإسلاميين المتشددين إلى تحالفات حقيقية، معتبرا أن "قدرا من التعاون بين المقاتلين المعتدلين والمتطرفين ليس مفاجئا نظرا لهدفهم المشترك لإسقاط الأسد".

وأكد الجنرال الأميركي أهمية إلقاء نظرة متعمقة على الصراع السوري وعواقبه في المنطقة، وأضاف "هذا صراع إقليمي يمتد من بيروت إلى دمشق إلى بغداد ويطلق عداء تاريخيا عرقيا ودينيا وقبليا، سيتطلب الأمر الكثير من العمل ووقتا طويلا لحسمه".

وكرر ديمبسي تأكيد الولايات المتحدة أن قوات الأسد تحرك الأسلحة الكيمياوية من وقت لآخر، وقال إن بلاده تعرف هذه الحقيقة.

وحين سئل عن أي تحريك للأسلحة في الآونة الأخيرة قال "هذا شيء يتكرر وأعتقد أن هذا يعكس حقيقة أن النظام قلق من ترك الأسلحة في مكان دائم يجعلها عرضة للخطر".

المصدر : وكالات