أفاد ناشطون أن المعارضة السورية المسلحة تصدت لعدة هجمات شنتها قوات النظام في ريف اللاذقية، بغية استرجاع مناطق فقدت السيطرة عليها، في وقت قام فيه رئيس هيئة الأركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس بزيارة ريف اللاذقية حيث تفقد الجبهة العسكرية وبعض المستشفيات الميدانية.
 
وقالت مصادر في قوات المعارضة بأن قوات النظام تواصل محاولاتها لاستعادة القرى التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة، في ريف اللاذقية الذي يشهد معارك شرسة منذ أيام.
 
وأضافت المصادر أن الاشتباكات استمرت في عدة مناطق منها قمة النبي يونس وكتف صهيون وتلا والبقروقة.
 
من جهة أُخرى، قالت المعارضة إنها شنت هجوما على قوات النظام في مطار دير الزور وعلى معسكر القرميد في محافظة إدلب، في حين دهمت قوات النظام عددا من المنازل في بلدة الشيخ مسكين في درعا وأضرمت فيها النيران، وشنت غارات جوية على بلدة نوى. 
 
قصف سابق للنظام السوري أدى إلى سقوط قتلى (الجزيرة)
قتلى في قصف
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عشرة أشخاص قتلوا اليوم في قصف لقوات النظام على مدرسة تحوي نازحين في قرية عين الجماجم بريف حلب، وبالمقابل قتل 20 من قوات النظام بكمين نصبته المعارضة بريف اللاذقية، وفقا لناشطين.
 
وقال الناطق باسم المجلس الثوري لحلب وريفها أبو عبد الله الحلبي في اتصال مع الجزيرة إن قوات النظام ارتكبت "المجزرة" الليلة الماضية، ولكن لم يتضح أمرها إلا صباح اليوم بسبب لجوء النظام لقطع الكهرباء والإنترنت، موضحا أن من بين القتلى أربعة أطفال، كما تسبب القصف بسقوط عشرات الجرحى.
وكان عشرون شخصا هم عشرة مدنيين وعشرة مقاتلين قد قتلوا بغارات شنها الطيران الحربي على بلدة سلمى بريف اللاذقية الشمالي بعد أن سيطرت المعارضة على عشر قرى يقع بعضها على مسافة عشرين كيلومترا من بلدة القرداحة مسقط رأس الرئيس بشار الأسد.

زيارة إدريس
في الأثناء، أفاد ناشطون بأن رئيس هيئة الأركان في الجيش الحر اللواء سليم إدريس زار ريف اللاذقية، برفقة قائد الجبهة الغربية الوسطى العقيد مصطفى هاشم، حيث تفقدا الجبهة العسكرية وبعض المستشفيات الميدانية في كفر دلبا بجبل الأكراد.

وأظهر مقطع فيديو بثه ناشطون إدريس متحدثا إلى مجموعة من مقاتلي جبهة الساحل، قائلا إن هدفه من هذه الزيارة الميدانية هو "معاينة مباشرة للنجاحات الكبيرة التي يحققها ثوارنا على السواحل السورية".

وأكد اللواء إدريس أن هيئة الأركان على تنسيق تام مع الجبهات والكتائب العاملة في منطقة الساحل، وأنهم مستمرون في تقديم ما يستطيعون لاستمرار معركة ما يسمى تحرير الساحل.

قوات المعارضة تحقق تقدما ملحوطا منذ أيام في اللاذقية (الجزيرة)

تجدر الإشارة إلى أن القوات النظامية تشن منذ ثلاثة أيام هجوما مضادا تحت غطاء جوي ومدفعي لاستعادة القرى التي فقدتها, وقد استقدمت تعزيزات من إدلب ومحافظات أخرى، وفق ناشطين.

ويمثل زحف مقاتلي المعارضة إلى هذه المنطقة انتصارا كبيرا للمعارضة بعد شهور من انتكاسات فقدوا خلالها مناطق محيطة بكل من دمشق وحمص في وسط البلاد، بعد عامين من الصراع الذي أسفر عن سقوط 100 ألف قتيل.

من جانب آخر، أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بمقتل 87 شخصا أمس الأحد، معظمهم في دمشق وريفها ودير الزور التي واصلت طائرات النظام غاراتها على عدد من أحيائها عقب تقدم المعارضة في المدينة، حيث سيطر مقاتلو المعارضة على مقرات حزب البعث والخدمات الفنية ومستشفى الفرات.

كما أكد ناشطون أن أكثر من عشرة قتلى سقطوا في قصف لقوات النظام على مدينة السلمية بريف حماة.

المصدر : وكالات