عودة الشرعية الدستورية شرط يضعه مؤيدو مرسي لأي حوار سياسي لإنهاء الأزمة (غيتي إيميجز)

قالت جماعة الإخوان المسلمين إنها لم تتلق بعْدُ مبادرة من قبل الأزهر للحل، وشددت على أن أي تسوية ينبغي أن تقوم على استعادة الشرعية الدستورية.

وقال المتحدث باسم الجماعة جهاد حداد للجزيرة إن الإخوان المسلمين ومكونات التحالف الوطني لدعم الشرعية الأخرى لا تغلق باب الحوار، في وقت يتردد أن الأزهر يستعد لعرض مبادرة لإنهاء الأزمة السياسية التي بدأت منذ عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

ويقول تحالف دعم الشرعية الذي ينظم مظاهرات واعتصامات منذ ستة أسابيع إنه مستعد لمناقشة تفاصيل أي مبادرة تنهي الأزمة، على أن تضمن العودة إلى الوضع القائم قبل ما تصفه بالانقلاب العسكري.

في المقابل، تتمسك السلطة القائمة بتنفيذ ما تسميه خارطة المستقبل, وهو الموقف الذي كرره اليوم الرئيس المؤقت عدلي منصور خلال ترؤسه اجتماع مجلس المحافظين.

وفي تصريحاته للجزيرة، قال المتحدث باسم الإخوان المسلمين جهاد حداد إن هدف الحوار ينبغي أن يكون إعادة الشرعية من خلال عودة الرئيس المعزول ومجلس الشورى والدستور المستفتى عليه العام الماضي.

وأشار إلى أن هناك مبادرات تقترب من رؤية تحالف دعم الشرعية لحل الأزمة، لكنه قال إنه لم تظهر بعد مؤشرات على مبادرة متكاملة.

وبشأن الوساطة التي أعلن عنها الأزهر، ولم يُكشف عنه مضمونها بعد، قال الحداد إن الإخوان المسلمين ومكونات التحالف الأخرى تفرق بين مؤسسة الأزهر وشيخ الأزهر أحمد الطيب الذي تعده من "الانقلابيين".

يشار إلى أن الطيب من ضمن شخصيات دينية وسياسية حضرت إلقاء وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي البيان الذي بموجبه تم عزل مرسي وتعليق العمل بالدستور.

تحالف دعم الشرعية يرى الطيب انقلابيا ويرفض وساطته (وكالات)

وفي تصريحات منفصلة، عبر الحداد عن استعداد الحركة  للمشاركة في محادثات يكون فيها الأزهر وسيطا ما دامت تجري على ما وصفه بأساس صحيح. واشترط  لذلك الالتزام بالأحكام المطلوبة، مشددا على ضرورة إعادة الشرعية الدستورية.

وفي مقابلة مع الجزيرة بثت مساء اليوم, قال عماد عبد الغفور مساعد الرئيس المصري المعزول إنه لا حل للأزمة السياسية الحالية إلا بالحوار الذي يقوم على أساس الشرعية.

الفتنة الطائفية
على صعيد آخر، استنكر الأزهر اليوم ما وصفها بأحداث الفتنة التي قال إنها تطل برأسها في بعض قرى صعيد مصر بعد اشتباكات بين مسلمين ومسيحيين هناك.

ونبه الأزهر في بيان له المصريين إلى ضرورة مراعاة دقة المرحلة الراهنة ومخاطر الانزلاق لأمور تزيد المشهد تعقيدا وتضر بمصر وشعبها.

وكان 17 شخصا أصيبوا في إحدى القرى التابعة لمحافظة بني سويف جنوبي مصر في اشتابكات استخدمت فيها الحجارة والزجاجات الحارقة، وذلك بعد أيام من اشتباكات مماثلة في محافظة المنيا.

من جهته طالب البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الشعب المصري بتحكيم العقل ونبذ العنف وحقن الدماء. وناشد تواضروس، في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع "تويتر" فجر اليوم، الجميع الحفاظ على الدم المصري.

في الإطار نفسه دعا "بيت العائلة المصري" الذي يضم علماء مسلمين ورجال دين مسيحيين إلى ضبط الخطاب الديني والتأكيد على قيم المواطنة. وناشد مؤسسات الدولة خاصة الأمنية الوقوف بحزم في وجه ما سماها السلوكيات الشائنة ودعا أهل الصعيد الى اليقظة وعدم الانزلاق إلى الفتنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات