نددت أطراف دولية بإعلان إسرائيل عن مشاريع استيطانية جديدة قبيل أول لقاء تفاوضي بين الفلسطينين والإسرائيليين يعقد في الداخل منذ ثلاث سنوات.

وجاء الإعلان عن المشاريع الاستيطانية بينما ينتظر الفلسطينيون الثلاثاء الإفراج عن مجموعة من الأسرى أقرت الحكومة الإسرائيلية اليوم الإفراج عنهم.

فقد أغضبت إسرائيل السلطة الوطنية الفلسطينية بعد طرح عطاءات استيطانية جديدة تزامنت مع الموافقة على إطلاق الدفعة الأولى من الأسرى، حيث أعلنت وزارة الإسكان الأحد طرح عطاءات لأكثر من 1000 وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

وكان الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي اجتمعا في 30 يوليو/تموز في واشنطن بعد رحلات مكوكية مكثفة قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ومن المقرر أن تكون الجولة الثانية في القدس الأربعاء، تليها جولة في الضفة الغربية.

تنديد أوروبي وروسي
ونددت كل من روسيا والاتحاد الأوروبي بالخطط الاستيطانية الجديدة، وحذرتا من اتخاذ خطوات لا تساعد على الاستمرار في المفاوضات.

دعت روسيا الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الامتناع في هذه المرحلة عن القيام بأي أعمال أحادية الجانب تقوض الثقة بين الطرفين

ووصفت الخارجية الروسية في بيان لها الاثنين الخطط الإسرائيلية بأنها خطوة "غير بناءة". وقالت إن "نشر مثل هذه الخطط قبيل الجولة الجديدة من المفاوضات (...) يعد خطوة غير بناءة تعقد أجواء المفاوضات".

ونقلت وكالة أنباء "إنترفاكس" الروسية عن البيان أن الخارجية الروسية تعد المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية المعلن عنها "غير شرعية من وجهة نظر القانون الدولي" وتثير قلقا بالغا لدى موسكو.

ودعت الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الامتناع في هذه المرحلة عن القيام بأي أعمال أحادية الجانب تقوض الثقة بين الطرفين، وإلى اتخاذ خطوات متبادلة تساعد في تهيئة الظروف الملائمة لمواصلة المفاوضات حول جميع المسائل المتعلقة بالوضع النهائي.

من جهته أدان الاتحاد الأوروبي بشدة الخطط الاستيطانية الجديدة. وجدد متحدث باسم كاثرين آشتون مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي التأكيد على الموقف القديم الذي يرى أن المستوطنات في الضفة الغربية غير مشروعة بموجب القانون الدولي، "كما أنها تهدد بعدم إمكانية حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني القائم على أساس الدولتين".

وأضاف المتحدث باسم آشتون أنه من المهم أن تبدأ المحادثات الأسبوع الجاري وأن تحقق تقدما، مطالبا بالتخلي "عن الخطوات التي يمكن أن تقوض المفاوضات".

حراك دبلوماسي
وقبيل يومين على اللقاء التفاوضي الثاني بعد لقاء واشنطن اجتمع وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم.

وعقد الاثنان اجتماعات حضرها كذلك صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين، المقرر أن يجتمع مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني في وقت لاحق هذا الأسبوع.

واستغلت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني زيارة المسؤول الألماني للضغط عليه لإعادة النظر في خطط الاتحاد الأوروبي بقطع التمويل عن منظمات إسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

الإفراج عن الدفعة الأولى من الأسرى القدامى الثلاثاء وتضم 26 أسيرا (الجزيرة نت-أرشيف)

وبموجب خطوط إرشادية تبنتها المفوضية الأوروبية في يونيو/حزيران لن تكون "الكيانات" الإسرائيلية العاملة في الضفة الغربية والقدس الشرقية اعتبارا من العام المقبل مؤهلة للحصول على منح أو امتيازات أو قروض من الاتحاد الأوروبي، وهو ما رحب به الفلسطينيون.

إفراجات الثلاثاء
وتأتي المشاريع الاستيطانية في وقت تستعد فيه إسرائيل للإفراج عن الدفعة الأولى من الأسرى، حيث نشرت مصلحة السجون الاسرئيلية قائمة بأسماء 26 أسيرا فلسطينيا تنوي الإفراج عنهم غدا، بعد أن أقرت لجنة وزارية إسرائيلية خاصة عملية الإفراج.

وتأتي الدفعة الأولى من المفرج عنهم وليس فيهم أي أسير من القدس أو من عرب الـ48 ضمن أربع دفعات تتوالى -حسب وسائل الإعلام الإسرائيلية- تبعا لمدى تقدم المفاوضات، ويبلغ عددهم 104 أسرى اعتقلوا -ما عدا واحدا- قبل توقيع اتفاقية أوسلو.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان إن اللجنة الوزارية التي سمحت بالإفراج عن الأسرى قررت أنه "إذا عاد أحد الأسرى المفرج عنهم إلى مزاولة أنشطة مناهضة لإسرائيل فسيعاد إلى السجن لإنهاء محكوميته".

المصدر : وكالات